مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

عدد شروط وجوب الزكاة في الحبوب والثمار

بواسطة: نشر في: 19 سبتمبر، 2022
مخزن
عدد شروط وجوب الزكاة في الحبوب والثمار

عدد شروط وجوب الزكاة في الحبوب والثمار

إن عدد شروط وجوب الزكاة في الحبوب والثمار المتفق عليه من قِبل العديد من الفقهاء هم خمسة شروط، حيث إنهم يتمثلوا في الآتي:

النّصاب

  • يمثل النصاب في الحبوب والثمار 5 أوسق.
  • وهو ما يعادل 615 كيلو جرام.
  • فلقد قال الإمام أبو حنيفة في وجوب الزكاة بأنها واجبة في القليل والكثير، وذلك في حالة إن لم يكن النصاب أقل من نصف صاع.

الكيل

  • فلا بد وأن يكون كل من الزرع والثمر واللذان يجب أن يشملًا الحب والثمار مما يكال.
  • حيث إنه في حالة إن كانا لا يمكن كيل كل منهما ولا يمكن بيعهما فهنا لا يوجد زكاة فيهما.

الادخار

  • في حالة إن كانت الزرع والثمار صالحين للادخار فهنا يجوز الزكاة فيهما.
  • أما إن كانا لا يمكن ادخارهم مثل بعض الفواكه والخضراوات فلا زكاة فيه.

المِلك

  • عند وجوب الزكاة فلا بد وأن يتوفر شرط المِلك وقتها أي امتلاك الحبوب والثمار.
  • حيث إنه في حالة إن حدث الملك عقب الوجوب فلا يوجد زكاة حينها.
  • ومن الجدير بالذكر أن الوجوب يكون في حالة ظهور الصّلاح بوضوح في ثمر المالك كما جاء في قوله تعالى (كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ) [الأنعام، 141].

القوت

  • فلقد قتال الشافعية أن وجوب الزكاة في الحبوب والثمار يكون فيما كان منهما قوتًا.
  • أي في الأشياء التي يعيش بها الجسم ومن أبرزها الأرز والعدس.

شروط زكاة الزروع والثمار وفقًا للمذاهب الأربعة

إن لكل مذهب من المذاهب الأربعة شروط محددة متعلقة بوجوب الزكاة في الزروع والثمار ففي السطور التالية سوف نذكرها لكم بالتفصيل:

مذهب الحنفيّة

  • لا يشترطون الحنفية الأهلية أي البلوغ وامتلاك العقل
  • فلا يوجبون الزكاة إلا في جميع ما خرج من الأرض، وذلك بالنسبة لمال كل من الصبي والمجنون.
  • ويشترطون إخراج الزكاة من قِبل المسلمين لأنها عبادة خاصة بهم.
  • بالإضافة إلى أنهم يشترطون أن تتسم بكونها عشريّة أي يمكن استخلاص العُشر بسهولة من ريعها.
  • ومن الجدير بالذكر أنهم أشاروا إلى أن الزكاة لا تجب في الأرض الخراجيّة التي فتحت عنوة، أو التي لم تخرج شيئًا.
  • فإن كانت الأرض يُزرع فيها بهدف النماء والاستثمار فلا وجوب للزكاة، مثل أرض الحطب والعشب.

مذهب المالكيّة

  • يقولون بإنه يجب أن يكون الخارج مقتصرًا على الحبوب.
  • إذ إنهم أوجبوا الزكاة في الزيتون والتمر والزبيب.
  • فلا زكاة لديهم في الفواكه وبالأخص الرمان، ولا في الخضراوات ولا في البقوليات حتى وإن كانت الأرض عشريّة أو خراجيّة.
  • ومن الأمور التي اشترطوا توافرها هي بلوغ النصاب 5 أوسق.

مذهب الشافعيّة

  • اشترط فقهاء الشافعية أن يكون الخارج من أمرين وهما مما يُقتات بالإضافة إلى مما يمكن ادخاره.
  • حيث إنهم قالوا لا زكاة لديهم في البقوليات والفواكه والخضراوات بينما تكون في الحبّ عقب تصفيته.
  • ويشترطون أيضًا بلوغ النصاب 5 أوسق مثل المالكية.
  • فضلًا عن ذلك فهم يشترطون أن يكون مملوكًا من قِبل مالك محدد، إذ لا يجوز الزكاة مطلقًا على الأرض الوقفية أو على كل ما ليس له مالك مثل نخيل الصحراء.

مذهب الحنابلة

  • أما عن فقهاء مذهب الحنابلة فقالوا في وجوب زكاة الحبوب والثمار أنه ينبغي أن يكون الخارج يمكن ادخاره وبقائه، فلا زكاة أيضًا لديهم في الفواكه والخضراوات.
  • واشترطوا عقب تصفية الحبّ إلى جانب جفافه داخل الثمر بلوغ النصاب 5 أوسق.
  • فضلًا عن ذلك فلقد قالوا بأنه يلزم أن يُمتلك النصاب للمسلم الحر لا سيما عند وجوب الزكاة.
  • وفي حالة إن كانت الثمرة من نفس النوع مثل التمر فإنها تضم في السنة الواحدة على بعضها بهدف تكملة النصاب.

ما هو وقت إخراج زكاة الحبوب والثمار

تكون زكاة الحبوب والثمار واجبة في حالة واحدة وهي صلاح الثمر إلى جانب اشتداد الحبّ، وذلك لأنه في هذه الحالة يكونا سليمين تمامًا من العيوب، حيث إنه قبلها قد يتعرضا للتلف والآفة، كما سنوضح لكم في النقاط الآتية:

  • يصبح النخيل صالحًا عندما يكون أحمرًا أو أصفرًا، إذ يمكن حينها إخراج الزكاة عنه.
  • بينما الحبوب تجب الزكاة فيها عقب تصفيتها.
  • أما الثمر عقب جفافه وذلك لأنه عندما يجف يكون كاملًا إلى جانب أنه يكون جاهزًا تمامًا للادخار.
  • ومن الجدير بالذكر أنه في الحبوب والثمر لا يشترط الحول في أي منهما في زكاتهما، إذ إنها واجبة بمجرد بدو صلاحهما أي اصفرارهما أو احمرارهما.
  • وفي حالة إن قام صاحب الحبّ أو الثمر ببعيه فهنا لا يجب على المشتري الزكاة.
  • وبالنسبة للحبوب والثمار التي تُتلف بشكل مفاجئ ودون تقصير فلا ينبغي إخراج زكاتهما.
  • ويجب العلم بأن الخضراوات والفواكه فإنه يخرج من قيمتهما بعد إعدادهما للتجارة ربع العشر، ويشترط بلوغ النصاب إلى جانب حولان الحول.

كيفية حساب زكاة الحبوب

إليكم فيما يلي طريقة حساب زكاة الحبوب والثمار بالتفصيل:

  • يتم حساب الزكاة عقب قياس إنتاج الأرض بشكل إجمالي أي نقدًا بالإضافة إلى عينًا.
  • ثم تُحدد قيمة النفقات الخارجة من الأرض وقيمة إيجارها، علمًا بأنه لا ينبغي أن تزيد النفقات عن الثلث.
  • وبعد ذلك يُحدد النصاب وهو كما أسلفنا ذكرًا خمسة أوسق أي 563 كخ.
  • إلى جانب أنه يتم تحديد ما إذا كانت الأرض تم سقايتها بكلفة أو بغير كلفة لمعرفة المقدار اللازم إخراجه من الزكاة.
  • ومن الضروري ألا يقوم المالك بإضافة زكاة النقدين إلى زكاة الزروع والثمار حيث إنهما مستقلان عن بعضهما.
  • وإن زكى عن محصوله ثم بعد ذلك باعه ففي هذه الحالة لا تجب الزكاة سوى بعقب حولات الحول وفي ثمنه وإن تحققت شروط زكاة المال الأخرى.

مقدار الواجب في زكاة الزروع والثمار

يعتمد مقدار زكاة الزروع والثمار على ثلاثة أمور وهم الجهد والمشقة بالإضافة إلى نوع السقي فعلى سبيل المثال:

  • إن كان سُقي الزرع دون كُلفة هو والثمر أو دون مشقة ففي هذه الحالة يُعتبر كأنه تم سقايته بماء المطر، إذ تكون زكاته 10% أي العُشر.
  • أما إن سُقي الزرع بواسطة مشقة أو كُلفة فهنا يكون تم سقايته بالآلات، حيث تقدر زكاته بنصف العُشر وهو ما يعادل 5%.
  • فعن عبد الله بن عمر – عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أنه قال ” فِيما سَقَتِ السَّمَاءُ والعُيُونُ أَوْ كانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وما سُقِيَ بالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ”.
  • وبالنسبة للزرع والثمر الذي يُسقى بكلفة نصف العام، والنصف الآخر دونها، فإن الزكاة فيهما تكون 75% أي ثلاثة أرباع العشر.
  • ويُجدر بالإشارة في حالة إن سُقى الزرع بنوع بشكل أكثر من الآخر فهنا يتم احتساب الزكاة على الأكثر، وإن لم يكن الأمر معلومًا فمن باب الاحتياط يفضل أن تكون الزكاة العُشر أي 10%.

الأدلة على وجوب زكاة الزروع والثمار

هناك العديد من الأدلة على وجوب إخراج الزكاة عن الزروع والثمار ففيما يلي سوف نذكرها لكم:

  • قوله – عز وجل- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ) [البقرة، 267].
  • وكذلك قوله (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ) [الأنعام، 141].
  • ولقد ذكر الرسول – صلى الله عليه وسلم- كما أسلفنا ذكرًا وقال “فيما سَقَتِ السَّمَاءُ والعُيُونُ أَوْ كانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وما سُقِيَ بالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ”.
  • ومن الجدير بالذكر أن الفقهاء في المذاهب الأربعة أجمعوا على وجوب الزكاة في الثمار والزروع.