صيغ التكبير في العشر من ذي الحجة

بواسطة:
صيغ التكبير في العشر من ذي الحجة

ليال مباركة نعيشها هذه الأيام هي العشر ليال الأولى من ذي الحجة، ليال عظيمة مباركة أقسم الله بها في كتابة الكريم في قوله تعالى: (والفجر * وليال عشر)، فهي من اعظم أيام الدنيا التي يجب أن يغتنمها الإنسان في فعل الخيرات والتوبة إلى رب العالمين، فقد قال عنها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنها أعظم أيام الدنيا في حديثه (ما مِن أيَّامٍ أعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَمَلِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ، فأكثِروا فيهنَّ مِن التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ) صدقت يا نبينا الكريم، لذا للتعرف على صيغ التكبير في العشر من ذي الحجة تابعونا في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات.

صيغ التكبير في العشر من ذي الحجة

وجد علماء المذاهب الأربعة اختلافاً في الرأي حول صيغة التكبير في العشر من ذي الحجة وذلك على النحو التالي:

فقد ذهب أصحاب مذهب الحنفية إلى أن صيغة التكبير في العشر من ذي الحجة على هذا النحو (الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله وبحمده بُكرةً وأصيلاً، لا إله إلّا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلّا الله، ولا نعبد إلّا إيّاه، مُخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهمّ صلِّ على سيدنا محمّدٍ، وعلى آل سيدنا محمّدٍ، وعلى أصحاب سيدنا محمّدٍ، وعلى أزواج سيدنا محمّدٍ، وعلى ذُريّة سيدنا محمّدٍ، وسلِّم تسليماً كثيراً)

وصيغة العشر من ذي الحجة عند المالكية هي أن يقول المرء ( الله أكبر ثلاث مرّاتٍ، ثم يُعيدها مرّةً بعد أخرى)

صيغة العشر من ذي الحجة عند الشافعية تكون بقول (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.)

صيغة العشر من ذي الحجة عند الحنابلة (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد).

وقد أفادت دار الإفتاء المصرية حول الصيغة الكاملة المُستحبة لتكبيرات العشر من ذي الحجة ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا) ، وهي الصيغة الشرعية عن الإمام الشافعي ـ رضي الله عنه ـ والتي يرددها أهل مصر مُنذ زمن طويل.

أنواع التكبير في العشر من ذي الحجة

ينقسم التكبير في العشر من ذي الحجة إلى نوعين هما:

التكبير المطلق : وهو أن يبدأ المرء المسلم بالتكبير بدايةً من اليوم الأول من العشر من ذي الحجة حتى انتهاء أيام التشريق الثلاث (الأيام الثلاث الأولى من عيد الأضحى المبارك)، أي حتى انتهاء عيد الأضحى المبارك.

التكبير المقيد : وهو أن يبدأ فيه المرء المسلم بالتكبير من صلاة الفجر ليوم عرفه العظيم حتى صلاة العشر في اليوم الأخير من أيام التشريق (ثالث أيام عيد الأضحى المبارك).

فضل التكبير في عشر ذي الحجة

لا يُمكن لأحد العلماء الاختلاف حول الفضل العظيم للعشر من ذي الحجة فهي أيام الله المباركة التي أقسم بها في سورة الفجر مما يُشير إلى قيمتها وقدرها التي تُعادل آلاف الأيام من الأيام العادية،  فالعشر من ذي الحجة أيام مباركة أوصانا النبي الكريم محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بحُسن استغلالها في أجاء العمل الصالح، فقد وصف النبي بأن العمل في العشر من ذي الحجة أفضل من الجهاد في سبيل الله وذلك في حديثه (ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذِه؟ قالوا: ولَا الجِهَادُ؟ قَالَ: ولَا الجِهَادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بشيءٍ).

ولم يُقيد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأعمال الصالحة في ذي الحجة بأفعال محددة بل أن الأمر مطلقاً فالعمل الصالح كثير ومتنوع كالصلاة وقيام الليل، القول الطيب، الصيام، صلة الرحم، أداء مناسك الحج، تلاوة القرآن الكريم .

قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عنها (ما من عملٍ أزكى عند اللهِ ولا أعظمَ أجرًا من خيرٍ يعملُه في عَشرِ الأَضحى).

وأرشد النبي الكريم أصحابه إلى التكبير والتحميد والتهليل في العشر من ذي الحجة وذلك في حديثه : (ما مِن أيَّامٍ أعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَمَلِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ، فأكثِروا فيهنَّ مِن التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ).

فالتكبير خلال أيام العشر من ذي الحجة من أفضل العبادات وأعظمها على الإطلاق حيثُ قال المولى ـ  عز وجل ـ في كتابه الكريم ، (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ)

وقد ورد عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ في شرح وتفسير هذه الآية أن (واذْكرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ معلومَاتٍ أَيَّامُ الْعَشْرِ، وَالأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ).

كام بن عمر ـ رضي الله عنه ـ وأبي هريرة خرجان إلى السوق في الأيام العشر من ذي الحجة ويكبران بصوت عال ليكبر الناس بتكبيرهما احتفالاً بقدوم هذه الأيام المباركة.

كما قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم-ـ : (لو يعلمُ النَّاسُ ما في النِّداءِ والصَّفِّ الأوَّلِ ثمَّ لم يجِدوا إلَّا أن يستَهِموا عليهِ لاستَهموا).

تكبيرات العشر من ذي الحجة مكتوبه

أفادت دار الإفتاء المصرية حول الصيغة الكاملة المُستحبة لتكبيرات العشر من ذي الحجة ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا).

وقد جاء عن سلمان الفارسي أن تكبيرات العشر من ذي الحجة تكون على النحو التالي (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا”)،

و في السنن الكبرى للبيهقي جاءت الصيغة التالية 🙁 الله أكبر، الله أكبر، ولا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد) وهي الصيغة المأخوذة من ابن مسعود ـ رضي الله عنه وأرضاه .

و الصيغة التي وردت عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ  ( الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجلّ، الله أكبر، ولله الحمد).

مواطن ذكر الله في الحج

وفي بيان مواطن ذكر الله ـ عز وجل ـ في الحج جاءت الأحاديث التالية:

جاء عن الإمام البخاري عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ  أنه: (كانَ يَرْمِي الجَمْرَةَ الدُّنْيَا بسَبْعِ حَصَيَاتٍ، ثُمَّ يُكَبِّرُ علَى إثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ… ثُمَّ يَرْمِي الجَمْرَةَ الوُسْطَى كَذلكَ…ويقولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفْعَلُ).

كما جاء عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: (لقد خَرجتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فما ترَكَ التَّلبيةَ حتَّى رمَى جَمرةَ العقَبةِ إلَّا أن يخلِطَها بتَكبيرٍ أو تَهليلٍ).

و عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا قَفَلَ مِن غَزْوٍ أوْ حَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ، يُكَبِّرُ علَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأحْزَابَ وحْدَهُ).

وختاما ً أعزاءنا القراء نكون قد عرضنا لكم بالتفصيل وفقاً للمذاهب الأربعة صيغ التكبير في العشر من ذي الحجة ، وللمزيد من الموضوعات عن العشر من ذي الحجة وأيام الحج المباركة تابعونا في موقع مخزن المعلومات.