مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

صلاة الجماعة افضل من صلاة الفرد

بواسطة: نشر في: 2 أبريل، 2022
مخزن
صلاة الجماعة افضل من صلاة الفرد

من المعروف للمسلم أن صلاة الجماعة افضل من صلاة الفرد، فقد ورد في فضل صلاة الجماعة أحاديث متعددة، وإن في عظيم فضل صلاة الجماعة العديد من الحكم والفوائد التي يطول الحديث عنها، كذلك فإن في بعض الحالات قد تسقط صلاة الجماعة عن الفرد أو الجماعة لأعذار شخصية تمنع المسلم من الذهاب للمسجد، أو لأعذار جماعية تمنع المسلمين في قرية أو مدينة أو دولة بأكملها من الذهاب للمساجد، خلال السطور التالية من هذا المقال الذي نقدمه لكم عبر مخزن المعلومات نتعرف على فضل صلاة الجماعة والحكمة منها والأعذار المسقطة لها.

صلاة الجماعة افضل من صلاة الفرد

  • يروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال:“صلاةُ الجماعةِ تَفضُلُ على صلاةِ الفذِّ بسَبعٍ وعِشرينَ دَرجةً”.
  • يبين الحديث الشريف أن صلاة الجماعة افضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة.
  • في حديث آخر يروى عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:“مَن صلَّى العِشاءَ في جماعةٍ، فكأنَّما قامَ نِصفَ اللَّيل، ومَن صلَّى الصبحَ في جماعةٍ فكأنَّما صلَّى اللَّيلَ كُلَّه”.
  • كذلك يروى عن عثمان قوله صلى الله عليه وسلم:“مَن توضَّأَ للصلاةِ فأَسْبَغَ الوضوءَ، ثمَّ مشَى إلى الصَّلاةِ المكتوبةِ فصلَّاها مع الناسِ، أو مع الجماعةِ، أو في المسجِدِ، غَفَرَ اللهُ له ذُنوبَه”.

الحكمة من صلاة الجماعة

لصلاة الجماعة العديد من الفوائد للإسلام والمسلمين، ومن هذه الفوائد ما يلي:

  • إظهار أهم شعائر الإسلام للعلن وهي الصلاة، فاجتماع المسلمين للصلاة يرهب أعداء الإسلام ويسر المسلمين.
  • تجمع الصلاة المسلمين وتعودهم على الاتحاد وعدم الفرقة، كما تقربهم من بعضهم البعض فيصبحون صحبة وجماعة في المسجد وصحبة وجماعة في الدنيا والآخرة إن شاء الله.
  • تعد صلاة الجماعة أحد وسائل التعارف وتوطيد علاقات الود والمحبة بين المسلمين وبعضهم بلقائهم المستمر في المسجد.
  • تزيد صلاة الجماعة من قدرة المسلم على ضبط النفس، فمتابعة الإمام والصلاة خلفه تساعد على تعليم المسلم ضبط النفس.
  • تساوي صلاة الجماعة بين المسلمين، فيصلي الغني بجانب الفقير والعالم بجانب الجاهل ويتساوى كل من يصلي وراء الإمام.
  • تعطي صلاة الجماعة الفرصة للمسلم في التقرب من الآخرين والود والمحبة في الله، فيعلم فقيرهم ويساعده ويسأل عن المريض إن غاب فيزوره، ويتعاون مع صحبة المسجد على الخير دائماً إن شاء الله.
  • تزيد صلاة الجماعة رغبة التنافس عند المسلم، فيرى كيف يجتهد غيره في العبادات فيكون ذلك حافزاً للمنافسة، كما تساعده على التعلم فيرى كيف يصلي الآخرون فيتعلم منهم أحياناً ما كان يخطأ في أداءه.
  • تنمي صلاة الجماعة في الفرد المسلم قدرته في الالتزام والحفاظ على المواعيد، إذ يتعود المسلم على التحضر لوقت الصلاة وتنظيم أعماله بحيث يستطيع الصلاة في المسجد في جماعة.

الأعذار التي تسقط صلاة الجماعة

توجد بعض الأعذار التي تسقط صلاة الجماعة، ومنها ما يسقط الجماعة عن مدينة أو قرية بأكملها ومنها ما يسقطها عن الفرد المسلم لعذر شخصي، فمنها أعذار جماعية وأخرى فردية، وتكون الأعذار المسقطة لصلاة الجماعة كما يلي:

أعذار جماعية

عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، أنَّه قال لمؤذِّنه في يومٍ مطيرٍ: (إذا قلتَ: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، فلا تقُل: حيَّ على الصَّلاة، قل: صلُّوا في بيوتِكم)، قال: فكأنَّ الناس استنكروا ذاك، فقال: (أتَعْجَبون من ذا؟! قد فعَل ذا مَن هو خيرٌ منِّي "أي: النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، إنَّ الجمعة عَزْمةٌ، وإنِّي كرهتُ أن أُحرجَكم فتمشوا في الطِّين والدَّحْض )
  • المطر: من الرواية السابق ذكرها يتبين لنا أن رسول الله ﷺ قد أجاز إسقاط الجماعة والصلاة في البيوت في حالة المطر الشديد الذي يمنع الناس من الذهاب للمسجد.
  • الوحل: قياساً على المطر فإن الوحل الشديد يسقط صلاة الجماعة ويمنع إقامتها، إذ يشق على المسلمين أن يذهبوا للمسجد إن كان الطريق موحلاً يسبب المشقة أو القذارة والاتساخ للملابس، فالأولى في هذه الحالة هو الصلاة في البيت والله أعلم.
يروى أنَّ ابن عُمرَ أذَّنَ بالصَّلاةِ في ليلةٍ ذات بردٍ ورِيح، فقال: (ألَا صلُّوا في الرِّحال)، ثم قال: ((إنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يأمُر المؤذِّنَ إذا كانتْ ليلةٌ باردةٌ ذاتُ مطرٍ يقول: ألَا صلُّوا في الرِّحال.
  • البرد الشديد: في الرواية السابقة يقول عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالآذان للصلاة في الرحال في حالة البرد الشديد أو المطر، وعلى ذلك يجوز إسقاط صلاة الجماعة في حالة البرد الشديد والله أعلم.
  • الريح الشديدة: قياساً على الحالة السابقة فإن إسقاط الجماعة يجوز في حالات الريح الشديدة لكونها تسبب نفس مشقة البرد والمطر خاصة في الليل، ولما قد تحمله أحياناً من أخطار على حياة المسلمين والله أعلى وأعلم.
يروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال:"إذا وُضِعَ عَشاءُ أحدِكم وأُقيمتِ الصَّلاةُ، فابْدؤوا بالعَشاءِ، ولا يَعْجَلْ حتى يَفرغَ"
  • من الحديث الشريف يتضح لنا أن حضور الطعام يسقط صلاة الجماعة عن الفرد أو الجماعة الحاضرة للطعام والله أعلم.
  • العلة من ذلك هو انشغال بال الشخص بالطعام عن الصلاة خاصة إن كان طعاماً يشتهيه، وهو ما يقلل خشوعه في الصلاة.
  • لذلك فإن تناول الطعام قبل الصلاة أفضل إذا حضر وذلك لتقليل التشوش في الصلاة وزيادة الخشوع.

استناداً لجميع هذه الأحاديث فقد أجاز علماء المسلمين إغلاق المساجد والصلاة في المنازل خلال فترة جائحة كورونا، فقد أسقط الرسول ﷺ وصحابته رضوان الله عليهم صلاة الجماعة فيما هو أقل من وباء يهدد صحة وحياة المسلمين، وعلى ذلك كان تعليق الصلاة بالمساجد وقت الجائحة جائزاً.

أعذار فردية

توجد بعض الأعذار التي تبيح للفرد المسلم التخلف عن صلاة الجماعة، ومنها ما يلي:

  • المرض: فمن كان مريضاً لا يقوى على الذهاب إلى المسجد أو كان في ذهابه للمسجد ضرراً للآخرين كالتسبب في العدوى والأذى فالأصلح له أن يصلي في المنزل.
  • غلبة النوم: إذا حضر أحدهم النوم أو أصيب بالنعاس قبل الصلاة فله أن يصلي دون جماعة خشية أن يطيل الإمام في الصلاة فينام، وفي ذلك يروى عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال:“(إذا نَعَسَ أحدُكم وهو يُصلِّي فلْيرقُدْ، حتى يذهبَ عنه النومُ، فإنَّ أحدَكم إذا صلَّى وهو ناعِسٌ، لا يَدري لعلَّه يَستغفِرُ فيسُبَّ نفسَه)”.
  • الخوف: إذا خاف حدهم على نفسه أو ماله في حالة ذهابه للصلاة في المسجد فله أن يصلي في المسجد وهو ما أجمع عليه الفقهاء لسببين، أولهما أن المشقة المتحققة من الخوف أكبر من مشقة البلل بالمطر وهي من الأعذار وثانيها أن عقله سيكون منشغلاً عن الصلاة بخوفه ولا يجب أن ينشغل المصلي بغير الصلاة.
  • مدافعة الأخبثين: يروى عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال:“لا صلاةَ بحضرةِ طعامٍ، ولا وهو يُدافِعُه الأخبثانِ”، فمدافعة المسلم للبول أو الغائط في الصلاة تمنعه من الخشوع، فإذا شعر بذلك وقت الجماعة فله أن يتخلف عنها بدلاً من أن يصلي بلا خشوع أو يحدث حدثاً وهو يصلي فتبطل صلاته.

حالات إعادة الصلاة في جماعة

يروى عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:"صلِّ الصَّلاةَ لوقتِها، فإنْ أدركتَ معهم فصلِّ ولا تقُلْ: إنِّي صليتُ؛ فلا أُصلِّي"
  • يجوز للمسلم أن يصلي في المنزل أو منفرداً أحد الصلوات فإذا حضر وقت الجماعة أعاد الصلاة في جماعة.
  • تحتسب صلاة الجماعة في هذه الحالة من النوافل لكون المسلم قد أدى الفرض عليه بالصلاة منفرداً ويجازيه الله بإذن الله عن صلاته مرتين، فينال أجر الجماعة وأجر صلاته منفرداً والله أعلم.

المراجع