صفات نفاها الله عن نفسه

بواسطة:
صفات نفاها الله عن نفسه

صفات نفاها الله عن نفسه

سيدور مقالنا اليوم حول صفات المولى عز وجل فهناك صفات نفاها الله عن نفسه هذه الصفات لا يجوز لأي شخص وصف الله تعالى بها، لذا وجب على جميع المسلمين التعرف على صفات المولى جل وعلا لمعرفة ما يجوز وصفه به وما لا يجوز، ونحن بدورنا في مخزن سنوضح لكم صفات الله تعالى مستندين في ذلك على الأدلة الشرعية من آيات القرآن الكريم والسنة النبوية، كما سنوضح لكم الصفات التي نفاها الله تعالى عن نفسه.

  • س/ بالتعاون مع زملائك هات ثلاث صفات نفاها الله تعالى عن نفسه مع الاستدلال من القران الكريم ؟
  • جـ/ نفي المولى عز وجل عن نفسه صفة الظلم – النسيان – النوم.

الأدلة الشرعية على نفي المولى عز وجل بصفة الظلم والنوم والنسيان عن نفسه:

الدليل عن نفي المولى عز وجل لصفة الظلم جاء في قوله تعالى: {مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [فصلت: (46)]، كما ورد في العديد من الآيات القرآنية الأخرى.
الدليل على نفي المولى عز وجل لصفة النسيات قوله تعالى: {قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى} [سورة طه: (52)].
أما الدليل على أن الله تعالى لا ينام ولا يغفل فتمثل في قوله تعالى {اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ} [البقرة: (255)].

ما هي الصفات التي نفاها الله عن نفسه مع الدليل

الصفات التي نفاها المولى عز وجل هي الصفات السلبية وجميعها صفات نقص ولأن المولى عز وجل يتصف بالكمال لا يمكن وصفه بأي صفة من صفات النقص وقد نفى المولى عز وجل عن نفسه العديد من الصفات الغير محمودة، كالموت والسنة والنوم والظلم هذه الصفات وردت في الأحاديث النبوية وفي آيات القرآن الكريم ويسبقها أداة نفي ويمكنكم التعرف عليها تفصيلًا عبر السطور التالية:

  • نفى الله تعالى عن نفسه صفة الموت والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ} [الفرقان:58].
  • كذلك نفى المولى عز وجل عن نفسه صفة الظلم في العديد من آيات القرآن الكريم ومن ضمنهم قوله تعالى: {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [سورة الكهف:49].
  • كما نفى الله تعالى عن نفسه صفة العجز في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ} [فاطر:44].
  • كذلك نفى الله تعالى عن نفسه صفة الغفلة في العديد من آيات القرآن الكريم ومن ضمنهم قوله تعالى {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [النمل: (93)].
  • نفى المولى عز جل عن نفسه صفة الفقر في العديد من الآيات القرآنية من ضمنهم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر: (15)].
  • كذلك أنكر المولى عز وجل عن نفسه صفة الموت في قوله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: (88)].
  • كما نفى الله تعالى عن نفسه صفة النسيان في قوله تعالى: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: (64)].

ما الصفات المنفية عن الله في آية الكرسي

  • أنكر المولى عز وجل في آية الكرسي عن نفسه العديد من الصفات ومن ضمن هذه الصفات أن الله لا يغفل ولا يسهو ولا يتعب ولا ينام، ويتضح هذا النفي مما ورد في الآية في قوله تعالى:
  • {اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [آية الكرسي: سورة البقرة: (255)].

تمثلت قاعدة أهل السنة في إثبات صفات المولى عز وجل في “إثباتُ ما أثبته الله لنفسه في كتابه، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم؛ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل”، وهو ما أمرنا به المولى عز وجل في آيات القرآن الكريم في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا} [النساء:136].

صفات الله تعالى مع الدليل

يمكننا الاستدلال على صفات المولى عز وجل مما ورد في آيات كتابه الحكيم حيث ذكر المولى عز وجل صفاته في آيات القرآن وأمرنا بالتصديق فيها، ويمكنكم التعرف على بعض الصفات التي وصف بها الله تعالى نفسه من خلال السطور التالية:

  •  الوحدانية: هذه الصفة تعني أن الله واحد لا شريك له وقد وردت العديد من الآيات القرآنية التي تثبت أن الله تعالى واحد لا إله إلا هو ومن ضمنها قوله تعالى: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1]، وكذلك قوله تعالى: {هُوَ الحَيُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [غافر: 65].
  • البقاء: الله تعالى هو الوحيد الباقي فهو الوحيد الذي لا نهاية لوجوده فالله هو خالق الكون وهو المتحكم الوحيد فيه، ونستدل على هذه الصفة من القرآن الكريم من قوله تعالى: {ويبقى وجه ربِّكَ ذو الجلال والإكرام) [الرحمن: 27].
  • الإحاطة: المولى عز وجل هو الوحيد الذي يحيط بكل شيء علما ونستهد على هذه الحقيقة بقوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [سورة الطلاق: (12)].
  • عالم الغيب: الله جل وعلا هو الوحيد الذي يعلم الغيب ونستدل على ذلك من قوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاّ يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلاّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام: 59].
  • الرحمة: من أهم صفات المولى عز وجل الرحمة فهو رحيم بالعباد، وقد ورد في آيات القرآن الكريم ما يثبت أن الله تعالى رحيم من بينهم قوله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156].
  • الغفور: الله تعالى غفور رحيم يغفر للعباد تقصيرهم ولولا هذه الصفة لهلك الكثير منا، ونستدل على هذه الصفة من قوله تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور: (22)].
  • السمع والبصر: الله تعالى سميع وبصير بالعباد يرى ما يفعلوه ونستدل على هذه الصفة من القرآن الكريم من قوله تعالى: {وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير} [الشورى:11]، وكذلك من قوله تعالى: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أسمع وَأرى﴾ [طه: 46].

وبهذا نصل وإياكم متابعينا الكرام إلى ختام حديثنا اليوم الذي دار حول صفات نفاها الله عن نفسه في آيات القرآن الكريم، فقد نفى المولى عز وجل عن نفسه العديد من الصفات، هذه الصفات أوضحناها لكم مستندين في ذلك على ما ورد في آيات القرآن الكريم، وفي النهاية نشكركم على حسن متابعتكم لنا وإلى اللقاء في مقال آخر من مخزن المعلومات.