سورة القصص مكية وعدد آياتها

بواسطة:
سورة القصص مكية وعدد آياتها

أنزل الله ـ عز وجل ـ القرآن الكريم وآياته على العالمين لتكون هدايةً لهم في طريق الحياة، فما جاء القرآن الكريم إلا رحمة وهدية للبشر، وقد وردت به تعاليم وضوابط الدين الإسلامي الحنيف التي يجب على كل مسلم السير عليها وانتهاجها في حياته ليصل إلى الجنة في نهاية المطاف، ومن السور القرآنية الكريمة التي تضمنت العديد من القصص المختلفة للأنبياء ومن أبرزها قصة نبي الله موسى ـ عليه السلام ـ سورة القصص، التي قد يتساءل البعض عن عما إذا كانت سورة القصص مكية وعدد آياتها كم آية ؟ وذلك ما سنتعرف عليه تفصيلاً في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات، فتابعونا.

سورة القصص مكية وعدد آياتها

تُعد سورة القصص الواردة في الجزء العشرين من القرآن الكريم سورة مكية برواية التابعين، وتتضمن ثمانية وثمانين آية قرآنية كريمة، فقد روى بعض التابعين أنها قد نزلت على النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ خلال هجرته من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، لتكون السورة التاسعة والأربعين في ترتيب نزول سور القرآن الكريم، وهي السورة الثامنة والعشرين في ترتيب المصحف الشريف، وتتضمن ثمانية وثمانين آية، وألف وأربعمئة وواحد وأربعين كلمة، ويبلغ عدد حروفها خمسة آلاف وسبعمئة وواحد وتسعين حرفاً.

وقد سُميت سورة القصص بهذا الاسم لتضمنها عدد من قصص الأنبياء أبرزها قصة نبي الله موسى ـ عليه السلام ـ بالتفصيل وكيف ألقته أمه في النهر خشيةً عليه من بطش فرعون، ليُربى وينشأ داخل قصر فرعون الذي أراد قتله إلا أن الله ـ عز وجل ـ أحاطه بحمايته من كل سوء وأهلك فرعون بكل ما تجبّر به على الناس، كما تضمنت سورة القصص قصة سيدنا شعيب ـ عليه السلام ـ وهي ليست السورة القرآنية الأولى التي يغلب عليها طابع القصة، إلا أن هناك سورة سيدنا يوسف التي جاءت في ترتيب نزولها بعد سورة القصص، وتبدأ سورة القصص بالأحرف (طسم)، وتكون سورة النمل هي السورة السابقة لها مباشرةً في النزول والتي تبدأ بـ (طس)، بينما جاءت سورة الإسراء في الترتيب التالي لنزول سورة القصص.

أهداف سورة القصص

تتضمن سورة القصص على العديد من القيّم والأهداف الربانية التي لا حصر لها، والتي جاءت عظة وعبرة للمؤمنين في حياتهم، ومن أهم هذه الأهداف:

  • أوضحت سورة القصص مدى ضعف الكفار وعجزهم على أن يأتوا ولو بآية واحدة فقط مثل آيات القرآن الكريم، فما هو إلا وحي يوحى من عند رب العالمين.
  • بيّنت سورة القصص كيف كان زوال عرش فرعون الظالم وكيف كان هلاكه وعقابه من الله تعالى لقاء أفعاله وبطشه بالناس، وذلك حتى يكون عظة للناس من بعده ويتأكدوا من أن هلاك الظالم هي النهاية الحتمية للظالمين والتجبّر على الناس بالسوء.
  • أوضحت هذه السورة مدى المشقة التي يواجهها الأنبياء في الدعوة إلى الإسلام، وجاء مثالاً على هذا الأمر قصة سيدنا موسى ـ عليه السلام ـ عندما ذهب مع أهله.
  • كما تضمن السورة إيضاح لتحدى الكفار من قوم قريش للنبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في علمه.
  • تضمنت السورة العديد من الأدلة الكونية التي تؤكد وحدانية الله عز وجل رب العالمين.
  • جاء في سورة القصص تذكير للمشركين بما حدث للأمم السابقة ممن كذبوا الرسل ونشروا الفساد في الأرض.
  • وجاء في السورة توضح لأن المتقين المؤمنين هم الفائزين، وقد ضربت مثالاً على هذا الأمر بـ قارون الذي أخذ يتجبر ويغتر بنفسه على الناس بما ملك من مال ونفوذ، وكان يتعامل مع مع قومه بوصفه ملك الأرض، ليشاء الله في طرفة عين أن يخسف به الأرض ويصبح لا وجود ولا أثر له على وجه الأرض.
  • أشارت سورة القصص إلى أن هجرة المسلمين إلى المدينة المنورة قد اقترب موعدها، وقد وعدهم الله ـ عز وجل ـ بأن ضعفهم سيتحول إلى قوة عما قريب.

خصائص السور المكية

جاءت السور القرآنية المكيّة أي التي تنزلت على النبي محمد في مكة المكرمة متميزة بعدد من الخصائص التي تتمثل في:

  • في السورة المكية دعوة إلى الإسلام وإلى كمال التوحيد لله ـ عز وجل ـ .
  • تضمنت السور المكية العديد من الأدلة العقلية لإقناع المشركين بالإسلام والابتعاد عن الكفر والشرك بالله.
  • كما جاء في السور المكية العديد من القواعد العامة التي اختصت بالتشريع وبيّان الأمور الحلال والحرام للمسلمين.
  • جاء في السور المكية ذكر العديد من قصص الأنبياء والرسل حتى يكون فيها عظة وعبرة إلى الأقوام الأخرى من بعدهم.
  • تضمن السور القرآنية المكية آيات قرآنية قصيرة في كلماتها، إلا أنها جاءت في غاية القوة والبيان والإيجاز في معانيها.
  • تحتوي السور المكية على سجدة التلاوة، كما ورد بها قصة آدم ـ عليه السلام ـ وإبليس.
  • فصّلت السور المكية في ذكر محاسن الأخلاق حتى يتخذها المسلمين قدوة لهم في حياتهم، كما أوضحت العديد من مساوئ الأخلاق حتى يبتعد عنها كل مسلم.

خصائص السور المدنية

تنزلت السور القرآنية المدنية أي التي تنزلت على النبي محمد في المدينة المنورة وبها عدد من الخصائص الفريدة التي تتمثل في:

  • أوضحت السور المدنية العديد من العبادات التي يجب على المسلمين الالتزام بها في حياتهم، كما جاء بها تفصيل العديد من المعاملات الإسلامية، مع ذكر حدود الشريعة وإظهارها بالتفصيل.
  • تركزت السور المكية على دعوة أهل الكتاب للإسلام، مع إيضاح مدى مدى الابتعاد والضلال الذين هم فيه عن طريق الهداية والحق.
  • حثّت السور المدنية المؤمنين على الجهاد في سبيل الله، والدعوة إلى الإيمان بالله ـ عز وجل ـ .
  • تميزت السور القرآنية المدنية بطول آياتها، مع اختصاصها بتوفير شرح وافي لجميع الشرائع الإسلامية والمعاملات والحدود.

سورة القصص مكتوبة

وقد جاءت قصة سيدنا ـ موسى عليه السلام في سورة القصص التي من بعض آياتها قول الله تعالى:

وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ، فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ، وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ، وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ، وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ، فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ، وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى ، فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ، قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ ، فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ ، فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ، الْمُصْلِحِينَ ، وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ، فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ.

وبذلك نكون قد وصلنا بكم إلى ختام مقالنا الذي تعرفنا معكم فيه على سورة القصص مكية وعدد آياتها كم آية ؟ ، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.