حكم من انكر ركن من اركان الايمان

بواسطة:
حكم من انكر ركن من اركان الايمان

ديننا الإسلامي يقوم على خمسة أركان أساسية للإسلام، وستة أركان أساسية للإيمان، إذا ما حكم من انكر ركن من اركان الايمان أو الإسلام ؟، سنجيب عن هذا السؤال بشيء من التفصيل في هذا المقال في موقع مخزن، كما سنؤيد حديثنا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة وآراء كبار علماء المسلمين، فالأحكام الشرعية تحتاج إلى بحث وتدقيق وذلك للتأكد من صحتها.

حكم من انكر ركن من اركان الايمان

  • الإيمان في ديننا الإسلامي الحنيف هو الإيمان القلبي بكل تعاليم الدين، والإيمان يقوم في الأساس على ستة أركان أساسية، ذكروا في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة.
  • قال الله تعالى في سورة البقرة “آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285)”.
  • وأركان الإيمان هم الإيمان بالله، والملائكة، والكتب السماوية، والأنبياء والرسل، واليوم الآخر، والقضاء خيره وشره.
  • يتساءل الكثير ما حكم من انكر ركن من اركان الايمان ؟.
  • بإجماع علماء المسلمين فمن ينكر ركنًا من أركان الإيمان ففي هذه الحالة هو مرتد كافر.
  • فلكي يكتمل إيمان شخص ما عليه أن يؤمن بكافة الأركان، فلا يمكنه أن يؤمن بركن وينكر ويكفر بركن أخر.
  • فديننا الحنيف أساسه التسليم بأوامر الله، فنقل سمعنا وأطعنا، ومن ينكر أي حكم من أحكام الدين وسخر به وامتلأ حديثه بالحجود والاستكبار، ولم يستمع إلى حديث علماء المسلمين، ففي هذه الحالة يكن مرتدًا.
  • فلا يجوز أن يخالف المسلم أي نص من نصوص القرآن الكريم، أو السنة النبوية الشريفة.
  • وعليه أن يعود إلى علماء المسلمين ليفهم جيدًا معنى كل ركن من الأركان، ليصل إلى سلام النفس وراحة العقل.

حكم من أنكر ركن من أركان الإسلام والايمان

  • كما أوضحنا ديننا الإسلامي يقوم على أركان الإسلام الخمسة، وأركان الإيمان الستة.
  • وأركان الإسلام هم شهادة أن لا إله إلا الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا.
  • ولا يستقيم إسلام الفرد إلا إذا آمن بهذه الأركان كلها.
  • وأجمع علماء المسلمين على حكم من انكر ركن من اركان الايمان أو ركن من أركان الإسلام.
  • وقالوا بأنه مرتد كافر، يخرج من ملة الإسلام.
  • وفي كتاب القول المفيد على كتاب التوحيد لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، يقول الشيخ أن الإيمان والتسليم بأركان الإيمان كلها فرض على المسلم.
  • ولا يمكن أن يؤمن المسلم بركن وينكر ركن أخر، بل عليه أن يقم بالتسليم تمامًا بكل الأركان.
  • واستشهد الشيخ في حديثه على قول الله تعالى في سورة البقرة “أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)”.
  • فمن يكفر ببعض آيات الله، أو يكفر بالأحكام الشرعية والفروض الأساسية المتفق عليها، يخرج من ملة المسلمين.
  • ويتوعد الله له بالعذاب الشديد يوم القيامة، فالله مطلع على النفوس.
  • ومن يتكبر ويتجبر يعاقبه الله يوم القيامة أشد العقاب.
  • ولابد في البداية توضيح الأدلة كاملة لمن ينكر أي ركن من الأركان، وذلك لإقامة الحجة عليه، وعند توضيح الأدلة من المختصين والعلماء، إذا استمر الشخص في تمرده وإنكاره، في هذه الحالة يكن مرتدًا عن دين الإسلام، ولابد أن يتوب إلى الله توبة نصوحة ويرجع عن ما قاله ليعود إلى الإسلام مرة أخرى.
  • فلا يمكن أن يصوم المسلم وينكر فريضة الصلاة، أو يصوم ويصلي وينكر فريضة الحج.

ما هي أركان الإيمان الستة ؟

ما هي أركان الإيمان الستة ؟

ما هي أركان الإيمان الستة ؟

  • جاء جبريل في هيئة رجل غريب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين الصحابة، وسأله عن معنى الإيمان، فأجابه رسول الله وقال ” أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره”.
  • وفي الحديث الشريف أوضح لنا رسولنا الكريم الأركان الستة للإيمان، ولابد أن يتعلمهم المسلم جيدًا، لأنهم الأساس الديني الذي يقوم عليه كل الأحكام وكل الشرائع.
  • ولابد الإيمان والتصديق بالستة أركان، و حكم من انكر ركن من اركان الايمان يكن مرتد.
  • أولًا الإيمان بالله عز وجل: هو الركن الأول من أركان الإيمان، وهو الركن الأول أيضًا من أركان الإسلام وهو شهادة أن لا إله إلا الله.
  • فالله هو رب الخلق، وليس لنا رب سواه، وعلينا أن نؤمن به وبصفاته العليا وبأسمائه الحسنى، فالله هو الأحق بالألوهية، وهو من يدير شؤون الكون كله، فهو الإله المعبود، وتسير كل المخلوقات في تبعًا لمشيئته، ولابد أن نؤمن بآياته، وبحكمته في تيسيير الكون.
  • ثانيًا الإيمان بالملائكة: الملائكة مخلوقات خلقها الله عز وجل من نور، وعلى المسلم أن يؤمن بها حتى وإن لم يستطع رؤيتها.
  • وهم مخلوقات طاهرة، بعيدة عن كل خطأ، فهم يقوموا فقط بعبادة الله عز وجل، ويستمعوا إلى أوامره، ولكل ملاك وظيفة من الوظائف يقم بتأديتها كما أمرها الله عز وجل.
  • ثالثًا الإيمان بالكتب السماوية: أنزل الله الكتب السماوية مع الأنبياء والرسل، لتكون خير دليل وخير مرشد لهم، ولتكن الكتب السماوية دستور في حياتهم.
  • والكتب السماوية توضح لنا التعاليم الدينية كلها، سواء في أمور الدنيا، أو أمور الآخرة.
  • قال الله تعالى في سورة آل عمران “نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ (4)”.
  • فالكتب السماوية الغرض منها هو هداية البشر كلهم، والكتب السماوية هي: التوراه، الإنجيل، الزبور، الصحف، القرآن الكريم.
  • وكل الكتب السماوية تدعو للإيمان بالله وحده لا شريك له، فلا يوجد بينهم تناقض.

تعلم أركان الإيمان

  • رابعًا الإيمان بالأنبياء والرسل: الرسل والأنبياء هم عباد الله، أمرهم الله عز وجل بنشر دعوة الإسلام بين الأرض، وأمرهم بدعوة قومهم وهدايتهم لما فيه الصلاح والهداية، وإبعادهم عن طريق الضلال.
  • ولا يمكن التعرف على عدد الأنبياء والرسل بشكل دقيق، فكل قوم في كل فترة زمنية يكن بها رسول ونبي لهداية الناس.
  • ولكن هناك بعض الأنبياء ذُكروا في القرآن الكريم، وهم : آدم، نوح، إدريس، صالح، إبراهيم، هود، لوط، يونس، إسماعيل، إسحاق، يعقوب، يوسف، أيوب، شعيب، موسى، هارون، اليسع، ذو الكفل، داوود، زكريا، سليمان، إلياس، يحيى، عيسى، محمد.
  • وعلى المسلم أن يؤمن بكافة الأنبياء، فجميعهم عباد الله الصالحين، ولا يكتمل إيمانهم إذا آمنوا بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقط.
  • وكل الأنبياء دعوا إلى عبادة الله وحده، وهم أبرياء تمامًا من التحريفات التي لم يكن لهم دخل بها.
  • خامسًا الإيمان باليوم الآخر: الدار الدنيا ما هي إلا رحلة، يسير فيها المسلم بغرض الوصول في النهاية إلى مقره وداره الحقيقي وهو الدار الآخرة.
  • فالدنيا دار اختبار، وبعد الموت تبدأ الحياة الآخرة، فتأتي مرحلة السؤال ليعرف الشخص مصيره، إما الجنة وإما النار.
  • وعلى المسلم أن يكن مؤمنًا تمامًا بأن هناك جنة، ونار، ويؤمن بفتنة القبر وعذابه، وفي القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة هناك شرح لكل الأهوال التي ستمر بالمسلم في هذا الوقت، وعلى المسلم أن يكن على إيمان تام بها، مثل السير على الصراط.
  • سادسًا الإيمان بالقدر خيره وشره: على المسلم أن يؤمن بكل الأركان الستة، و حكم من انكر ركن من اركان الايمان هو كونه مرتد عن الإسلام.
  • والإيمان بقدر الله وبالقضاء يعني الإيمان بأن الله هو القادر على كل شيء، وهو المتحكم في الأمور كلها خيرها وشرها.
  • وهو من يقل للشيء كن فيكون، قال الله تعالى في سورة القمر “إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)”.
  • فكل الأمور تسير بتدابير الله عز وجل، وعلى المسلم أن يسلم أمره لله عز وجل، فمشيئته نافذة، وقدرته تشمل كل شيء.

وهكذا نكن قد أشرنا بالتفصيل إلى حكم من انكر ركن من اركان الايمان ، كما يمكنك الآن قراءة كل جديد من موقع مخزن.