حكم مسابقة الامام في الصلاة

بواسطة:
حكم مسابقة الامام في الصلاة

تعرفوا معنا على حكم مسابقة الامام في الصلاة وما إذا كان مباح أم مكروه أو محرم وغيرها من الأحكام الإسلامية التي يجب أن يكون جميع المسلمين على دراية تامة بها لما قد يترتب عليها من بطلان الصلاة وعدم قبولها من المسلم وهو إثم عظيم وخطر كبير على العبادة لا بد من اجتنابه من خلال معرفة الحكم الصحيح لمسابقة المأمومين للإمام خلال الصلاة، لذا نوضح لكم تفاصيل الأمر في الفقرات التالية عبر مخزن، فتابعونا.

حكم مسابقة الامام في الصلاة

إن الواجب على المأمومين في الصلاة أن يتابعوا الإمام دون مسابقته، حيث إن حكم تلك المسابقة أنها محرمة في حين أن متابعته هي الواجبة، إذ أنه من غير الجائز لهم مسابقته كما لا يصح لهم أن يوافقوه، وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا  ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد).

كما وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حول تلك المسألة (إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف) وهو ما يعني السلام حيث إن الواجب على المأمومين متابعة الإمام دون مسابقته، إذ تبطل هذه المسابقة الصلاة، وفي ذلك قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم (أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار).

حكم موافقة المأموم للإمام في الصلاة واجبة مكروهة مستحبة محرمة

فيما يتعلق بموافقة الإمام من المأمومين خلال الصلاة دون مسابقته أو متابعته فهي محرمة أو مكروهة ولكن من قام بها عقب أن كبر بعد تكبيرة الإمام ولكنه كبر قبل انقطاع صوت الإمام وقبل استوائه بالركوع أجزأ التكبير وأجزأت الركعة ولكنه يكون مخالفاً للسنة، لذا يحب عليه الانتظار إلى أن ينقطع صوت الإمام بعد إنهاء التكبير إلى أن يستوي الإمام بالركوع يكي يكون بذلك تابعه دون مسابقة، إذ أن الواجب في الصلاة على المأمومين عدم مسابقة أو موافقة الإمام ولكن يجب لصحة الصلاة وعدم بطلانها متابعته.

وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولا تكبروا حتى يكبر، ولا تركعوا حتى يركع)، كما قال عليه الصلاة والسلام (فكبروا إذا كبر)، حيث يدل لفظ كبروا إلى أهمية الاتصال المباشر بالإمام بعده ليس معه أو قبله، وعلى ذلك يجب على المأموم ملاحظة تلك الأمور وتجنب التحرك إلى أن ينقطع صوت الإمام، فإذا انقطع صوته يكبر المأموم، وإن استوى بالركوع ركع المصلي، وإن استوى بالسجود يسجد المصلي، لكي لا يحط قبله أو معه، لما بتلك الأمر من خطر عظيم وهو بطلان الصلاة.

حكم متابعة الإمام في أفعال الصلاة

يجب على المأموم متابعة الإمام في أفعال الصلاة باتصال حيث يجب على المأموم المبادرة في متابعة الإمام فور انقطاع صوته، وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد فقوله: إذا كبر فكبروا، إذا ركع فاركعوا) يشير إلى وجوب متابعة الإمام في أفعال الصلاة باتصال.

وذلك لأن الفاء بقول النبي الكريم فاركعوا فكبروا قد فسرها أهل العلم بمتابعة الإمام في أفعال الصلاة باتصال دون تأخر، ولكن يجب ألا يركع المأموم إلى أن ينقطع صوت الإمام بالتكبير، كما لا يجوز للمأموم الرفع أو السجود إلا عقب اتتهاء الإمام من ذلك الفعل بانقطاع صوته ومن ثم متابعته، إذ لا يعجل أو يسابق الإمام ولا يوافقه ولكن يتبعه باتصال.

وإن تأخر المأموم عن الإمام يسيراً وهو ما قد يحدث نتيجة لمرض بالأموم أو لكبر سنه وما إلى نحو ذلك لا يترتب عليه إثم أو بطلان للصلاة، حيث إن الهام في تلك المسألة تحري المتابعة دون التأخر، ولكن التأخر القليل لا يعد مشكلة طالما أن المأموم تابع الإمام وركع وسجد معه، وهو الأمر إن تأخر المأموم في التسليم قليلاً، ولكن السنة تقتضي مبادرة الإمام، فإن ركع يركع المأموم، وإن سلم الإمام سلم المأموم، وإن كبر كبر المأموم، باتصال دون مسابقة أو موافقة ولكن بعده متصلاً.

حكم تخلف المأموم عن إمامه بركن

اختلف أهل العلماء حول حكم تخلف المأمومين في الصلاة عن الإمام في أحد الأركان، وذلك على أكثر من قول نعرض لكم منهم الأرجح من بينهم:

  • القول الأول: في الحالة التي يتخلف بها المأموم بركن واحد في الصلات عن الإمام ولم يكن ذلك بعذر فإن صلاته تكون باطلة، وهو ما قاله المذهب الحنبلي، كما وأقره الإمام ابن عثيمين، وقد استدلوا على ذلك من السنة النبوية من الأدلة التالية:
    • عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إنَّما جُعِل الإمامُ ليؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قرأَ فأنصِتوا، وإذا قال: غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، فقولوا: آمين، وإذا ركَع فاركعوا، وإذا قال: سمِع اللهُ لِمَن حمِده، فقولوا: اللهمَّ ربَّنا ولك الحمد، وإذا سجَد فاسجدوا، وإذا صلَّى جالسًا، فصلُّوا جلوسًا أجمعين).
    • عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ركِب فرسًا فصُرِعَ عنه، فجُحِشَ شقُّه الأيمن، فصلَّى صلاةً من الصلواتِ وهو قاعدٌ، فصَلَّيْنا وراءَه قعودًا، فلمَّا انصرف، قال: (إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليؤتمَّ به، فإذا صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا، فإذا ركعَ فارْكَعوا، وإذا رفَعَ فارْفَعوا، وإذا قال: سمِعَ اللهُ لِمَن حمِدَه. فقولوا: ربَّنا ولكَ الحمدُ).
  • القول الثاني: إذا ما تخلف الإمام عن المأموم بركن واحد في الصلاة بغير عذر فإن صلاته لا تبطل وهو ما قال به الأحناف، والشافعية، وكان رأيهم في ذلك لأنه تخلف بسيط يسير.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا في مخزن الذي أوضحنا لكم من خلاله حكم مسابقة الامام في الصلاة من قبل المأمومين، حيث علمنا أن في القيام بذلك بطلان للصلاة وهو إثم عظيم ينبغي على كل مصلي اجتنابه وهو ما يكون من خلا لاتباع الإمام وليس مسابقته.

المراجع

1

2

3