مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم تقبيل المصحف

بواسطة: نشر في: 12 يونيو، 2022
مخزن
حكم تقبيل المصحف

حكم تقبيل المصحف

يتصدر هذا السؤال محركات عناوين البحث من قبل أبناء الأمة الإسلامية، ومن ثم تكمن الإجابة في أنه لا حرج على المسلم في تقبيل المصحف، ويجب أن ننوه أنه لا يوجد نص قرآني أو دليل وارد في السُنة النبوية تفيد بذلك، ومن ثم يكون ترك هذا الفعل من أفضل الأمور.

ومن الجدير بالذكر أن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- قال “إن ‌تقبيل ‌المصحف بدعة ليس بسنة، والفاعل لذلك إلى الإثم أقرب منه إلى السلامة فضلاً عن الأجر، فمقبل المصحف لا أجر له، لكن هل عليه إثم أو لا؟ نقول: أما نيته تعظيم كلام الله فلاشك أنه مأجور عليها، لكن التقبيل بدعة، لم يكن في عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام- ولم يكن في عهد الصحابة رضي الله عنهم”.

وفي الحقيقة اختلف أئمة الإسلام الأربعة على أمر تقبيل المصحف، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك آراء مذاهب الإسلام الأربعة:

  • مذهب المالكية: يرى هذا المذهب أن أمر تقبيل المصحف من الأمور المكروهة، ومن الجدير بالذكر أن الخرشي أوضح في شرحه لخليل ” يكره تقبيل المصحف وكذا الخبز”.
  • مذهب الحنفية: يرى هذا المذهب أن تقبيل المصحف ليس بأمر مكروه ويرى أنه جائز، وأضاف المذهب أن كلا من عمر بن العاص وعثمان بن عفان -رضي الله عنهما- كانا يقلبان المصحف، حيث ذُكر في رد المحتار في الفقه الحنفي “ابن عمر كان يأخذ المصحف كل غداة ويقبله ويقول: عهد ربي ومنشور ربي -عز وجل-، وكان عثمان يقبل المصحف ويمسحه على وجهه”.
  • مذهب الشافعية: يقول أن تقبيل المصحف من الأمور المستحب فعلها، وتكون أفضل من تقبيل الحجر الأسود، حيث جاء في حواشي الشر والفقه الشافعي” قال البيجرمي، واستدل السبكي على جواز تقبيل المصحف بالقياس على تقبيل الحجر الأسود ويد العالم والصالح والوالد، إذ من المعلوم أنه أفضل منهم”.
  • مذهب الحنابلة: شرع هذا المذهب أمر تقبيل المسلم للمصحف، حيث روى عكرمة ابن أبي جهل أنه كان يقوم بفتح المصحف، ويضع وجهه عليه ويردد ” كلام ربي، كلا ربي”.

القرآن الكريم

يعد القرآن الكريم هو المُعجزة الإلهية الخالدة التي أنزلها الله -عز وجل- على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلفه الله بحفظ القرآن كاملاً إلى يوم القيامة، وتلاوته وترتيليه، ومن ثم يتوجب على المسلمين جميعاً قراءة القرآن الكريم على قدر الاستطاعة في اليوم وتدبير معانيها.

يتكون القرآن الكريم من مائة وأربع عشرة سورة، منها ما هي مكية ومنها ما هي مدنية، يبدأ القرآن بسورة الفاتحة وينتهي بسورة الناس، ويجب أن ننوه أن كلمة قرآن مشتقة في اللغة العربية من الفعل قرأ، ويقصد به تدبر وتفقه وتعلم، ويقال أن كلمة قرآن تعد اسماً خاصاً يدل على كتاب الله وليس بمصطلح مشتق.

حكم تقبيل المصحف لابن باز

توسط الشيخ ابن باز رحمة الله عليه في الحكم الشرعي لتقبيل المصحف، حيث قال أنه لا حرج في ذلك ولكن يكون بأمر ليس بمشروع، حيث لا يوجد أي نص قرآني أو دليل في السُنة النبوية.

أضاف أن التوقف عن تقبيل المصحف هو الأصوب، والدليل على ذلك قال الله تعالى في سورة “ص” في الآية رقم 29 “
كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ“، ومن ثم يكون المشروع في المصحف هو قراءة السور وآياتها وفهم معانيها ومقاصدها، والعمل بما ورد في القرآن الكريم.

ويجب أن ننوه أن شيخ الإسلام ابن تيمية ذكر في الفتاوى ” أن القيام للمصحف وتقبيله لا نعلم فيه شيئا مأثورا عن السلف”، كما قال الإمام أحمد حول أمر تقبيل المصحف ” ما سمعت فيه شيئاً”.

حكم تطيب المصحف

يود الكثير من أبناء الأمة الإسلامية التعرف على الحكم الشرعي في الدين الإسلامي حول تطيب المصحف، ومن ثم تكمن الإجابة في أن هذا الأمر جائز، حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم بتطيب الكعبة، ومن ثم أمرنا رسولنا الكريم بتطيب المساجد، ومن ثم يكون أمر تطيب المصحف أمر جائز شرعاً.

وجاء في ذلك عدد من الأقاويل ففي الفقه الحنبلي “ ويباح تطييبه) ، أي المصحف أو بعضه، واستحبه الآمدي لأن النبي صلى الله عليه وسلم طيب الكعبة وهي دونه، وأمر بتطييب المساجد، فالمصحف أولى. 

ونص السيوطي في الإتقان على أن تطيب المصحف من الأمور المستحبة، وأضاف “يستحب تطييب المصحف وجعله على كرسي، ويحرم توسده لأن فيه إذلالاً وامتهاناً”.

آداب قراءة القرآن الكريم

يوجد عدد من الآداب والالتزامات التي يجب أن نتبعها في القيام لقراءة القرآن الكريم، حيث يلزم على المسلم قراءة القرآن لكريم حتى لا يبقى مهجوراً وينال الثواب والأجر، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الآداب:

  • يجب استقبال المسلم للقبلة عند قراءة القرآن الكريم.
  • البدء بالتعوذ ثم البسملة قبل الشروع في قراءة القرآن الكريم.
  • يلزم أن يكون المسلم طاهراً ويكون على الوضوء.
  • إحضار النية بالإخلاص في قراءة القرآن الكريم لوجه الله تعالى.
  • تعطير الفم بالسواك أو ما شابه ذلك قبل البدء في قراءة القرآن.
  • أن يجلس المسلم في مكان نظيف وهادئ لقراءة القرآن الكريم.
  • يجب أن لا يتحدث الفرد المسلم مع من حوله من الناس أثناء قراءة القرآن الكريم.
  • يجب على المسلم عدم التثاؤب عند قراءة القرآن، وفي حالة حدوث ذلك يتم توقف القراءة.
  • أن يكون المسلم متدبر للمعاني والقراءة بتحريك اللسان وليس القراءة في صمت، حيث تعد قراءة القرآن بمثابة ذكر الله.

فضل تلاوة القرآن الكريم

يكون لتلاوة القرآن وتدبر المعاني والمقاصد به العديد من الفضائل والثواب والأجر العظيم الذي يعود على الفرد المسلم، ومن خلال النقاط التالية نذكر الأدلة على ذلك:

  • تعد قراءة القرآن الكريم بمثابة منجاة المسلم من السوء، حيث روى عبد الله بن عباس رضي الله عن أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال “إنَّ الذي ليسَ في جوفِهِ شيءٌ مِنَ القرآنِ كالبيتِ الخربِ”.
  • تعود قراءة القرآن الكريم بالخير والبركة على المسلم، حيث روى أبو موسى الأشعري عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال “- مَثَلُ المُؤْمِنِ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ، مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها طَيِّبٌ، ومَثَلُ المُؤْمِنِ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ، لا رِيحَ لها وطَعْمُها حُلْوٌ، ومَثَلُ المُنافِقِ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ، مَثَلُ الرَّيْحانَةِ، رِيحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها مُرٌّ، ومَثَلُ المُنافِقِ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ، كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، ليسَ لها رِيحٌ وطَعْمُها مُرٌّ. في حَديثِ هَمَّامٍ بَدَلَ المُنافِقِ، الفاجِر”.
  • قال رسول الله أن قراءة القرآن الكريم خير من الدنيا وما عليها، حيث روى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- “- أنَّ نَافِعَ بنَ عبدِ الحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بعُسْفَانَ، وَكانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ علَى مَكَّةَ، فَقالَ: مَنِ اسْتَعْمَلْتَ علَى أَهْلِ الوَادِي، فَقالَ: ابْنَ أَبْزَى، قالَ: وَمَنِ ابنُ أَبْزَى؟ قالَ: مَوْلًى مِن مَوَالِينَا، قالَ: فَاسْتَخْلَفْتَ عليهم مَوْلًى؟! قالَ: إنَّه قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وإنَّه عَالِمٌ بالفَرَائِضِ، قالَ عُمَرُ: أَمَا إنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ قالَ: إنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بهذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ به آخَرِينَ.