حكم الكهانة والعرافة

بواسطة:
حكم الكهانة والعرافة

نتناول في هذا المقال حكم الكهانة والعرافة ، يتساءل الكثير من أبناء الأمة الإسلامية عن الحكم الشرعي في الكهانة والعرافة، حيث يكون لدى الكثير من الناس معرفة ما سوف يحدث لهم في المستقبل من أمور، ويرجع السبب في ذلك إلى اعتقاد البعض بأن العرافة من أهم أبواب معرفة المستقبل، ومن خلال موقع مخزن سوف نتعرف في هذا الموضوع على الحكم الإسلامي لهذا الأمر، ومعرفة الأمور المتعلقة بالكهانة والعرافة.

حكم الكهانة والعرافة

يود الكثير من المسلمين التعرف على حكم الكهانة والعرافة، ووذلك حتة لا يقع الفرد المسلم في ذنب، ومن ثم نتناول في هذه الفقرة الإجابة عن هذا السؤال، من المتعارف أن الكهانة والعرافة قد ظهرا في العقود الماضية، وهم يزعمون أنهم يتطلعون على مستقبل الفرد من الأمور الإيجابية والسلبية التي سوف تحدث للفرد، ومن الجدير بالذكر أن الكهانة كانت تعتمد على استراق الشياطين للسمع، ومن ثم أوضح علماء الدين الإسلامي الحكم الشرعي في الإخبار عن الغيبات في المستقبل، وتبين أن العمل بهذه الأمور من المحرمات في الدين الإسلامي، فلا يعلم الغيب ألا الله سبحانه وتعالى، حيث قال الله تعالى في القرآن الكريم في سورة الأعراف في الآية رقم 188 ” قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

الفرق بين الكهانة والعرافة

تعد الكهانة هي العلم بالغيب الذي يعتمد على الجن في عمله، وهذا ما أوضحه علماء الدين الإسلامي، ومن ثم نذكر رأي الشيخ عبد الرحمن بن حسن الذي جاء في فتح المجيد:

  • وأكثرُ ما يقع في هذا ما يخبر به الجنُّ أولياءَهم من الإنس عن الأشياء الغائبة بما يقع في الأرض من الأخبار؛ فيظنُّه الجاهل كشفًا وكرامة. وقد اغترَّ بذلك كثير من الناس يظنُّونَ المخبرَ بذلك عن الجنِّ وليًّا لله، وهو من أولياء الشيطان.

بينما العرافة يقصد بها التنبؤ بالمستقبل للفرد، وتعتمد العرافة في عملها على استخدام وسائل خارقة للطبيعة، وتكون ذلك بمقابل مادي كبير، ومن ثم نجد أنها تختلف عن الكهانة، تلك التي تعتمد في عملها على استراق الشياطين للسمع، ومن ثم نذكر رأي الشيخ البغوي وشيخ الإسلام في العرافة:

والعرَّاف هو الذي يدَّعِي معرفة الأمور بمقدِّمات يستدلُّ بها على المسروق ومكان الضالة، .. وقيل: هو الكاهن، وقال شيخ الاسلام: العراف اسمٌ للكاهن والمنجِّمِ والرمَّال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق.

حكم الذهاب إلى الكهنة

أوضح الشيخ ابن عثيمين أن في الذهاب إلى الكهان لمعرفة ما سوف يتم في المستقبل، ثلاثة أحكام نذكرهم في النقاط التالية:

  • الحكم الأول: أن في حالة عدم تصديق الفرد للكاهن، فهو أمر محرم، وتكون صلاة هذا الفرد غير مقبولة لمدة أربعين يوم.
  • الحكم الثاني: عندما يذهب الفرد المسلم للكاهن ويصدق ما يقول عن المستقبل، فيعد هذا كفر بالله سبحانه وتعالى.
  • الحكم الثالث: في حالة كان الفرد المسلم يذهب إلى الكاهن ليثبت كذبه أمام الناس، فلا يقع على الفرد أي ذنب أو حرج في ذلك.

أنواع الكهانة

  • تتعدد أنواع الكهانة فمنها ما يعتمد على قراءة الكف، ومنها النظر ي الرمال، والضرب بالحصى، كما تمتد لقراءة الفنجان التي تعد أشهر أنواع الكهانة في العالم أجمع، وقراءة الابراج السماوية، وتعتمد كذلك على قراءة الحروف الابجدية، كما تشمل قراءة الخطوط.
  • ومن ثم كفر الدين الإسلامي الكهانة والمعترف بهم، ويكون الكفر بالله سبحانه وتعالى والسنة النبوية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكون الكفر الأصغر لمن يذهب إلى الكاهن كحب استطلاع فيما يفعله، سواء تحقق ذلك أم لا.
  • ونستند في حكم الكفر للذهاب إلى الكهانة بالحديث النبوي الشريف، حيث روى هبيرة بن مريم رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “من أتى عرَّافًا أو ساحرًا أو كاهنًا فسألَهُ فصدَّقَهُ بما يقولُ فقد كفرَ بما أنزلَ على محمَّدٍ”.
  • كما روت بعض أزواج النبي رضى الله عنهن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” مَن أتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عن شيءٍ، لَمْ تُقْبَلْ له صَلاةٌ أرْبَعِينَ لَيْلَةً”.

أدلة قرآنية عن ضلالة الكهانة

يوجد الكثير من الشواهد القرآنية التي تفيد بأن ما يزعمونه الكهانة هو كفر بالله سبحانه وتعال، حيث لا يعلم الغيب إلا هو، ومن خلال النقاط التالية سوف نتعرف على الآيات القرآنية التي تثبت ذلك:

  • قال الله تعالى في القرآن الكريم في سورة الأعراف في الآية 188 “قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ“.
  • كما قال الله عز وجل في سورة الأنعام في الآية رقم 50 ” قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ“.
  • وقال جلى وعلى في سورة الأعراف في الآية رقم 59 ” وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ“.
  • وفي سورة النمل في الآية رقم 65 ” قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ“.

حكم من ذهب لدجال

أوضح الدين الإسلامي أن الذهاب إلى الدجال من الأمور المحرمة التي تؤدي بالفرد المسلم إلى الكفر، ويكون ذلك الحكم واقع على من يعلم ذلك ويذهب إلى الدجالين، ولكن في حالة لا يعلم الفرد المسلم تحريم ذلك الأمر فلا حرج عليه في ذلك وعليه ألا يكرر ما فعله، ونذكر الحديث النبوي الشريف حيث روى عمران بن الحصين أن نبي الله عليه الصلاة والسلام قال ” – ليس منا من تطيَّرَ أو تُطيِّر له أو تَكَهَّن أو تُكهِّن له أو سَحَر أو سُحِر له ومَن عقد عقدةً أو قال عقدَ عقدةً ومَن أتَى كاهنًا فصدَّقه بما قال فقد كفر بما أُنزِلَ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم”.

هكذا نكون وصلنا وإياكم لنهاية مقالنا هذا اليوم عن حكم الكهانة والعرافة ، أوضح علماء الدين الإسلامي الحكم الشرعي في الإخبار عن الغيبات في المستقبل، وتبين أن العمل بهذه الأمور من المحرمات في الدين الإسلامي، فلا يعلم الغيب ألا الله سبحانه، نلقاكم في مقال جديد بمعلومات جديدة على موقع مخزن.