مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم التشقير ابن باز

بواسطة: نشر في: 23 أغسطس، 2022
مخزن

حكم التشقير ابن باز

يتصدر السؤال عن الحكم الشرعي في تشقير الحواجب من قبل الكثيرات من نساء الأمة الإسلامية، ومن خلال فقرتنا هذه نتناول حكم التشقير عند ابن باز، ومن ثم تكمن الإجابة في أن الشيخ ابن باز أجاز صبغ الحواجب، ومن ثم يمكن للمرأة تشقير حواجبها حتى تظهر بشكل أجمل وأصغر، ويكون مثل الكحل والحومرة التي تضعها على شفاهها فلا ضرر به، ومن الجدير بالذكر أنه من المحرمة صبغ الحواجب باللون الأسود لأنه من الألوان مُنهى عنه.

ويجب أن ننوه أن الشيخ ابن باز نهى عن أن تأخذ شعر من حواجبها، ويرجع السبب في ذلك إلى أن النمص يعد من الأمور المحرمة في الدين الإسلامي، وأضاف أن رسول صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة من المسلمات، حيث روى عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عيله وسلم قال “0 – لعنَ اللهُ الواشماتِ ، والمسْتَوْشِماتِ ، والنامِصاتِ ، و الْمُتَنَمِّصاتِ ، والْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ ، الْمُغَيِّراتِ خلْقَ اللهِ”.

ومن الجدير بالذكر أن النمص يقصد به الأخذ من شعر الحاجبين، وهو من الأمور المحرمة شرعاً، ومن ثم يجب على المسلمات عدم القيام بذلك، وذلك تفادياً للعنة الله سبحانه وتعالى عليها، وعلى الرغم من ذلك أنه في حالة كان الشعر زائد بالحواجب ويشوه وجهها فيمكن لها أن تزيله بقدر الحاجة باستخدام الليزر، ويجوز لها إزالة شعر الشارب واللحية في حالة ظهور ذلك على وجهها، ولكن الشعر الطبيعي في الوجه بمعنى أنه غير ملحوظ فلا يكون عليها أن تزيليه.

ما هو تقشير الحواجب

يقصد تقشير الحواجب أنه تقشير فوق الحاجب وتحته بشكل يتماثل مع النمص، ومن ثم يتم تخفيف الحاجب، بينما تشقير الحواجب بالليزر يقصد به استخدام ضوء الليزر في تغيير لون الحاجب حتى يتم الحوصل على لون جديد، وحواجب شقراء، ومن ثم يتم إخفاء الشعر الحقيقي.

ما هو نمص الحواجب

يقصد بنمص الحواجب ” تحديدها أو إزالتها”، وتكون من الأمور المحرمة شرعاً، ومن الجدير بالذكر أن هذا التعريف جاء من قبل مذهب الشافعية ومذهب الحنابلة، وقد استخدمه كلاً من ” ابن باز، ابن حزم، ابن عثيمين”، حيث يرون أن النمص فيه تغيير من خلق الله سبحانه وتعالى، والدليل عل ذلك قول الله عز وجل في سورة النساء في الآية رقم: 119 “وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا“.

حكم تقشير الحواجب عند اللجنة الدائمة للإفتاء

يكون تشقير الحاجب من فوق الحاجب من أسلفه، ويشابه للنمص، ويكون الهدف منه ترقيق شعر الحاجب، ومن الجدير بالذكر أن هذه العادة جاءت تقليداً للشعوب الغربية، ويقال أن مادة التشقير يكون بها نسبة خطورة على النساء من الناحية الطبية، ويوجد العديد من يقول بتحريم هذا الأمر ويرجع السبب في ذلك إلى أنه به تحايل إلى النمص، كما يتم تحريمه لأنه العديد يستخدمه تقليداً ومحاكاة للغرب.

يأتي رأي الشيخ عبد الله الجبرين أن التقشير له خطورة على الجسم حيث يقول ” “إن كل الأصباغ وتغيير الألوان لشعر الحواجب لا يجوز، فقد لعن الله تعالى النامصات من نساء المسلمين، والنامصة هي المغيّرة لخلق الله تعالى، وقد جعل الله تعالى من حكمته أن يكون هناك شعر كثيف، وشعر قصير ليحصل التمييز بين الناس، فعليه لا يجوز استخدام أصباغ الحواجب لما فيها من تغيير لخلق الله تعالى”.

حكم تشقير الحواجب بالليزر هيئة كبار العلماء

أعلنت هيئة كبار العلماء أن تشقير الحواجب بالليزر يكون من الأمور المحرمة والمنهى عنها، والسبب في ذلك أنه يدخل في نطاق النمص المحرم، وتكون المرأة التي لجأت إلى التشقير في حكم المرأة المتنمصة، ومن ثم يكونا كلاً منهن يغيرن من خلقة الله سبحانه وتعالى ومن ثم تكون من الأمور المحرمة، وتتشابه بالكفار وعاداتهم، ومن الجدير بالذكر أن مادة التشقير تعمل على إلحاق الضرر بالجسم والوجه ومن ثم فهو محرم.

رأي ابن عثيمين في تشقير الحواجب

نتناول في هذه الفقرة رأي الشيخ ابن عثيمين، والذي جاء كما يلي:

“تلوين الشعر بغير الأسود لمن ابيّض شعره لا بأس به، هذا هو الأصل، لأن الأصل في العادات التحليل، وليس يدخل هذا في باب النمص، لكنه نوع من ترقيق الحواجب، كما يختار بعض الناس أن يكون شعره مجعدًا، ويطليه بمادة توضع على الشعر أملس، ولكن تشقير الرجال لحواجبهم هذا لا يجوز ولا يصح، ولا ينبغي للرجل أن يتجمّل بما تتجمل به المرأة”.

دليل تحريم النمص من السنة النبوية

جاء في السنة النبوية الشريفة ما يدل على تحريم النمص، حيث روى عبد الله بن مسعود رضى الله عنه، “0 – لعن اللهُ الواشِماتِ والمُستوشِماتِ ، والواصلاتِ ، والمُتنمِّصاتِ ، والمُتفلِّجاتِ للحسنِ المُغيِّراتِ خلقَ اللهِ عزَّ وجلَّ . فبلغ ذلك امرأةً من بني أسدٍ يقال لها : أمُّ يعقوبَ ، كانت تقرأُ القرآنُ ، فأتتْه ، فقالتْ : بلغني عنك أنك لعنْتَ الواشماتِ والمُستوشِماتِ ، والواصلاتِ ، والمُتنمِّصاتِ ، والمُتفلِّجاتِ للحُسنِ المُغيِّراتِ خلقَ اللهِ تعالى ؟ ! فقال : ومالي لا ألعنُ من لعن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وهو في كتابِ اللهِ تعالى ؟ قالت : لقد قرأتُ ما بين لَوحَي المصحفِ فما وجدتُه ! فقال : واللهِ لئن كنتِ قرأتِيه ، لقد وجدتِيه . ثم قرأ : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } قالت : إني أرى بعضَ هذا على امرأتِك ! قال : فادخُلي فانظُري ، فدخلتْ ، ثم خرجتْ ، فقالتْ : ما رأيتُ . فقال : لو كان ذلك ما كانتْ معَنا”.

حكم إزالة الشعر بين الحاجبين

اختلف العلماء حول أمر إزالة الشعر بين الحاجبين، ومن خلال النقاط التالية نذكر الآراء التي جاءت في ذلك:

  • قال عدد من علماء الدين أنه في حالة ضرورة إزالة الشعر الذي يوجد بين الحاجبين حتى تتفادى التشوه أو الأذى فتكون إزالته جائزة، ولكن إذا كان هذا الأمر يتم من باب زيادة الجمال فلا يجوز الإزالة، حيث يرون أن الحالة الثانية تكون فيها تغير لخلق الله.
  • بينما يقول كلاً من الشيخ عبد العزيز ابن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، إزالة الشعر بين الحاجبين، مستدلين أن هذا الشعر ليس من الحاجبين بل خارج عنهما، ومن ثم فيرون إجازة هذا الأمر.
  • بينما يقول الإمام ابن جرير الطبري، عدم جواز إزالة الشعر بين الحاجبين وإزالته إطلاقاً، ولا يجوز للمرأة تغيير شيء من خلق الله، وإن كان هذا التغيير للزوج فلا يجوز.

حكم إزالة الشعر الزائد في الوجه عند المرأة

يمكن للمسلمات أن يزلن الشعر في الوجه وإزالة الشعر ما بين الحاجبين؛ حيث لا يدخل ذلك في قائمة النمص في الإسلام، ولاسيماً إذا كان هذا الشعر يشوه الوجه، حيث يوجد العديد من النساء اللواتي يظهر لديهن شارب أو ذقن، ومن الجدير بالذكر أن إزالة شعر الوجه للمرأة من الأمور المسكوت عنها في الشريعة.

حكم التشقير ابن باز