مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم التبني في الاسلام

بواسطة: نشر في: 11 يوليو، 2022
مخزن
حكم التبني في الاسلام

حكم التبني في الاسلام

  • التبني الممنوع والمحرم: التبني يقصد به أنه نسب الطفل المتبني بغير وجه حق وإعطائه أحكام الولد، وهذا التبني يكون غير جائز، ويتم تحريمه بشكل قطعي في الإسلام، والدليل على ذلك قول الله في سورة الأحزاب في الآية رقم 5 “”ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا“”.
  • التبني المُباح والمُستحب: يقصد به الكفالة ويتم عن طريق بالإحسان للطفل وتربيته تربية حسنة وصالحة، وتعليمه بما ينفعه في الدارين الأولى والآخرة، ويتم ذلك بغير نسب الطفل إلى غير أبيه، ويسلم الطفل لمن يكون محل ثقة لتعليمه وتربيته، ومن ثم يكون هذا التبني في قائمة الإحسان.

ما هو التبني؟

يقصد بالتبني أنه اتخاذ الشخص ولداً من غير ابنه، فيتخذ ابن شخص آخر غيره، ويقوم بنسبه إليه بين الناس وجهراً، ويقوم بكتابته على اسمه فيحمله، ويرث منه كما يرث منه باقي أولاده من صلبه، ومن الجدير بالذكر أن العرب استخدموا لفظ ادعاء بهدف التعبير عن التبني، ولم تكون كلمة التبني مستخدمة قبل ذلك، والمتبني يقصد به الدّعي، وفي الغرب يكون التبني بأن يكون الشخصين أبوين قانونيين للطفل الذي لم ينجباه.

هل التبني حرام؟

يود الكثير من أبناء الأمة الإسلامية التعرف على مدى الحكم الشرعي في التبني، ومن ثم تكمن الإجابة في أن هذا الأمر محرم في الإسلام، ويقصد به الحاق الرجل بنفسه لطفل مجهول النسب أو من الممكن أن يكون معلوم النسب، ونستند في تحريم هذا الأمر إلى قول الله تعال في سورة الأحزاب في الآية رقم 5

ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا“.

والدليل النبوي على تحريم التبني ما رواه عبد الله بن عباس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” مَن انتَسبَ إلى غيرِ أبيه أو تولَّى غيرَ مواليهِ فعلَيهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ”.

كما روى أبو ذر الغفاري رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “- ليسَ مِن رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أبِيهِ وهو يَعْلَمُهُ إلَّا كَفَرَ، ومَنِ ادَّعَى ما ليْسَ له فليسَ مِنَّا، ولْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، ومَن دَعا رَجُلًا بالكُفْرِ، أوْ قالَ: عَدُوُّ اللهِ وليسَ كَذلكَ إلَّا حارَ عليه”.

ومن ثم يتضح لنا من خلال هذه الأدلة أن أمر التبني محرم شرعاً، ويعد من الكبائر، وكذلك التبني بطريقة محرمة فتعد جريمة ولها العديد من العواقب، ومن يفعلها يتوجب عليه التوبة النصوحة إلى الله، ويجب أن ننوه أن من يفعل ذلك عن جهل منه فلا حرج ولا إثم عليه في ذلك.

ما الحكمة من تحريم التبني

حرم الإسلام أمر التبني لحكمة بالغة وهي أن التبني يوهم الناس أن هذا الطفل هو ابن المتبني، فيرث منه وقد يختلط الأمر مع بنات المتبني خلطة الحرام، ومن ثم يقع المجتمع الإسلامي في مفاسد كبيرة، حيث لا يجوز للمتبني الاختلاط بغير محارمه، فيكون من التبني ادعاء النسب وتزويره، والبنوة تترتب عليها العديد من الأمور كالميراث يظلم الورثة من الذين يكونون هو الأحق لأنهم من صلب الأب المتبني، ومن ثم يتم إهدار الحقوق، والتبني يكون فيخ حرماناً للطفل من معرفة أصله ونسبه.

ويرى الدين الإسلامي أن التبني هو تغير للحقيقة، ومن ثم في حالة رغبة الفرد المسلم في تبني طفل، يجب عليه أن يأتي ذلك من باب الإحسان بأن يعلمه علم نافع ويربيه تربية صالحة، ويجعل منه إنسان صالح في الدين والعمل، ولا يُنسبه إليه في حالة كان الطفل معلوم أو مجهول النسب.

هل التبني بالرضاعة حرام؟

يعمل معظم الأباء الراغبين في تبني أطفال من غير صلبهم، أن يأتوا بالطفل ليرضع من زوجته، ومن ثم تصبح الزوجة أم لهذا الطفل، ويصبح الطفل أخاً لأبناء هذا الرجل، وعلى الرغم من ذلك لا يجوز إنساب الطفل لاسم الرجل، بل يجوز الإحسان إليه ويكرمه، ولابد من إنسابه لأبويه الحقيقيين، ويجب أن ننوه أن هذا الطفل لا يرث من أهله بالرضاعة، ومن يفعل ذلك يكون ظالماً لأولاده.

ما الفرق بين التبني والكفالة؟

يود الكثير من أبناء الأمة الإسلامية، التعرف على الفارق بين التبني والكفالة، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الفارق بينهما:

  • التبني: يقصد به أن يتخذ الرجل يتيماً من الأيتام فينسبه إليه، ويجعله كأحد أبنائه الذين هم من صلبه، ويدعوه باسمه، وعلى الرغم من هذه الأمور السالف ذكرها فلا تُحل له محارمه، حيث يكون بذلك أخ لأبناء المتبني، ومن الجدير بالذكر أن هذا الأمر من أمر الجاهلية، وهذا الفعل محرم في الإسلام، حيث يهدر حق أبناء الأب الأصليين ويُحلل ما حرمه ديننا الحنيف.
  • الكفالة: يقصد بها أن يقوم الرجل بجعل اليتم في بيته أو في غير بيته، ويرعاه ويكفله، ولكن دون أن يحمله اسمه، ومن ثم يكون الكافل في هذه الحالة كالمتصدق والمنعم على اليتيم، ومن الجدير بالذكر أن الكفالة من الأمور المُستحبة في الدين الإسلامي، والدليل على ذلك ما رواه سهل بن سعد الساعدي رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، ” أنا وكافِلُ اليَتِيمِ في الجَنَّةِ هَكَذا وقالَ بإصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى”، ولكن يجب أن ننوه على ضرورة فضل اليتيم المكفول عن محارم الكافل وبناته وأزواجه عندما يبلغ الحُلم.

شروط التبني

يوجد عدد من الشروط التي يجب الالتزام بها في التبني، نذكرها فيما يلي:

  • يلزم أن يكون الطفل اليتيم والأسرة المتبنيه على ديانة واحدة.
  • أن يتم إثبات أن الأبوين مؤهلان أخلاقياً واجتماعياً ومادياً حتى يكفلون اليتيم.
  • أن يكون تم مرور مدة ثلاث سنوات على زواج الأبوين الراغبين في التبني.
  • من الممكن التبني قبل مرور المدة السابق ذكرها في حالة إثبات أن أحد الأبوين عقيم.
  • أن يكون الحد الأدنى للأفراد الراغبين في التبني هو خمسة وعشرون عاماً، والحد الأقصى للسن ستون عاماً.
  • يمكن لكلاً من المرأة المطلقة أو الأرملة أو العزباء تبني طفل يتيم.
  • وفي حالة كانت المرأة عزباء لابد أن تبلغ من العمر الثلاثون عاماُ فيما فوق، وتكون قادرة مادياً.
  • يشترط ألا تكون الأسرة مسجلة في أحد الجرائم الأخلاقية أو الجرائم التي تتعلق بالشرف.
  • يجب أن يكون هذه الأسرة تملك من الأبناء اثنين كحد أقصى.
  • يُمنع تبني طفلين تجمعهما صلة الأخوة.
  • يجب أن تملك الأسرة الراغبة في التبني سكن صحي، وتقدر على توفير اشتراك الطفل في المؤسسات التعليمية والدينية والرياضية.