مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم الاغتسال يوم الجمعة في المذاهب الاربعة

بواسطة: نشر في: 20 يناير، 2022
مخزن
حكم الاغتسال يوم الجمعة في المذاهب الاربعة

ما هو حكم الاغتسال يوم الجمعة في المذاهب الاربعة ؟ وكيف يحدث الاغتسال؟ وهل من الممكن اجتماع العديد من النوايا مع الاغتسال يوم الجمعة؟ عن طريق الفقرات التالية بموقع مخزن سنتعرف معًا على إجابة الأسئلة السابقة جميعها، فيوم الجمعة هو يوم عيد للمسلمين، وفي يوم الجمعة العديد من السنن التي يجب أن يقوم بها العبد لينال رضا الرحمن ويصل إلى أعلى الدرجات.

حكم الاغتسال يوم الجمعة في المذاهب الاربعة

يشار إلى حكم غسل يوم الجمعة على أنه من السنن النبوية الشريفة لدى المذاهب الفقهية الأربعة: المالكية والحنفية، الحنابلة، الشافعية، كما اتفق العديد من العلماء على أنه سنة نبوية شريفة.

  • تم الإثبات بأن غسل يوم الجمعة هو سنة نبوية مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • فمن المستحب أن يبدأ الفرد المسلم يومه بالاغتسال والتطيب واستخدام السواك استعدادًا لصلاة الجمعة.
  • من المهم أيضًا أن يحرص الرجل على ارتداء أفضل الملابس وأجودها أثناء السير إلى الصلاة.
  • أما بعض السلف مثل ابن المنذر، ومالك، الخطابي عن حسن البصري وعن مالك قالوا بوجوب غسل يوم الجمعة، هذا بالرغم من ذهاب الأغلبية إلى أنه سنة مؤكدة أو مستحبة.
  • أما عن الأدلة النبوية الشريفة التي جاء بها القائلين بأنها سنة مؤكدة فمنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من توضأ، فبها ونعمت، ومن تغسل فالغسل أفضل).
  • يجب الإشارة أيضًا إلى أن هذا النوع من الغسل المستحب لا يغني عن الوضوء، فلابد من الوضوء قبل الذهاب إلى صلاة الجمعة.

الأدلة من الكتاب والسنة

يقول تعالى في سورة الجمعة بالآية التاسعة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعة فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)، وفي النقاط التالية نوضح وجه الدلالة في الآية السابقة بالنقاط التالية:

  • يشير المعنى في الآية السابقة إلى عدم وجود وفرضية الغسل يوم الجمعة، وهذا لعدم إشارة نوع معين من الطهارة في الآية.
  • أما الطهر الخاص بهذه الصلاة كغيرها من وضوء وغسل للوجوه فهو أمر مؤكد وواجب، يتم الاكتفاء بالضوء إلى صلاة الجمعة والتطيب.

الأدلة من السنة النبوية

  • أما من السنة النبوية فيقول صلى الله عليه وسلم: (مَن تَوضَّأَ، فأَحْسَنَ الوضوءَ، ثم أتى الجُمُعةَ فاستمَعَ، وأَنْصَتَ غُفِرَ له ما بَينَه وبينَ الجُمُعةِ وزيادةَ ثلاثةِ أيَّامٍ، ومَن مسَّ الحَصَى فقدْ لغَا).
  • يشير هذا الحديث أيضًا إلى أن الوضوء وحده كافي لإتمام صلاة الجمعة، والذاهب للصلاة دون اغتسال صلاته جائزة ولا يعد من العاصيين، بل دل الحديث على أن الغسل أمر مستحب.
  • لكن غسل يوم الجمعة يكون واجب على كل محتلم، أو واجب على من قام على جنابة وغيرها من موجبات الغسل.

اجتماع غسل الجنابة وغسل الجمعة

اتفقت المذاهب الأربعة سواء الحنفية أو المالكية والشافعية والحنابلة على أن من ينوي غسلين غسل الجنابة وغسل الجمعة يقبل منه الأمر ويجزى غسل واحد عنهما إذا حضرت النية، كما اتفق على هذا الرأي جموع العلماء جميعًا.

  • هذا لما جاء عن عمر رضي الله عنه عندما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلك يقول: (إنَّما الأعمالُ بالنيَّات، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوَى…).
  • كما يقبل الاغتسال بسبب وجوب أسباب الطهارة وتداخلها مع بعضها البعض.
  • كما أن الأمر لا يتنافى بين الغسلين.
  • فهما غسلان قد اجتمعا مثلما يمكن أن يجتمع الغسل من الجنابة والحيض.
  • أما إذا نوى الفرد غسل الجنابة وحده دون غسل الجمعة فيقول الحنفية أن هذا غسل الجنابة يجزى عن غسل الجمعة، وهو الرأي الذي اتفق عليه الأشهر من الحنابلة وما اتفق عليه الشافعية، اتفق عليه أيضًا الأشهب من المالكية.
  • كما اتفق عليه بعض السلف وصرح به ابن باز وابن عثيمين، وهذا بسبب كن الأمر يدخ تحت بند الطهارة والنظافة وهو المقصود من الغسل.
  • أما إذا نوى الفرد غسل الجمعة ولم ينوي الاغتسال من الجنابة لا يجزئ غسل الجمعة عن غسل الجنابة لأنه لم يحضر بالنية، وهو ما اتفق عليه أغلب فقهاء الدين وتم توجيه لدى الحنابلة.
  • هذا بسبب كون الغسل من الجنابة الغرض منه رفع الحدث، وغسل الجمعة لا يجزئ عنه بسبب كون غسل الجمعة الغرض منه النظافة وقطع الرائحة.
  • كما أن غسل الجنابة هو أمر واجب وفرض، ولا تصح الصلاة دون وقوعه، أما غسل الجمعة مستحب.
  • فلا يجزئ غسل الجمعة عن الاغتسال من الجنابة، ولكن يجزئ غسل الجنابة عن غسل الجمعة، كما أن لوقوع غسل الجمعة وتقبله لابد من وقوع الاغتسال من الجنابة.

هل يتيمم لغسل الجمعة إذا لم يتواجد الماء؟

إذا لم يتواجد الماء فلا يتيمم الإنسان، وهذا ما اتفق عليه الحنفية، والمالكية والشافعية والحنابلة، وهو ما اتفق عليه الغزالي وبن عثيمين.

  • فاتفق العلماء جميعًا على أن الأمر واجب ويسقط بعدم القدرة على إتمامه.
  • كما أن التيمم قد شرع لرفع الحدث، أي يحدث التيمم إذا لم يتواجد الماء للاغتسال من الجنابة أو الحيض وغيرها من موجبات الغسل.
  • كما أن الأمر لا يتم بسبب أن غسل يوم الجمعة هو من السنن المؤكدة المستحبة ولا يعد من الموجبات التي لا تصح بدونها الصلاة، والمراد منه التطيب والتنظيف، ولهذا فعند العجز وعدم توافر الماء لا يتم له تيمم.

متى يبدأ وقت غسل يوم الجمعة

يبدأ وقت غسل الجمعة بداية من طلوع الفجر بيوم الجمعة وحتى موعد الصلاة والذهاب إلى المسجد استعدادًا للصلاة، وهو ما اتفق عليه الشافعية والحنابلة، وذهب إليه بعض المالكية واتفق عليه الحسن من الحنفية.

  • سنة الاغتسال يوم الجمعة تقع قبل الصلاة فحسب، ولا تقع بعد الصلاة، ومن اغتسل بعد الصلاة لا ينال آجر سنة اغتسال يوم الجمعة، وهذا ما اتفق عليه جموع الفقهاء سواء الحنفية أو الحنابلة والمالكية والشافعية.
  • بهذا فإن القول الرائج بأن أفضل وقت للاغتسال هو بعد طلوع الشمس، ومن الممكن الاغتسال قبل الذهاب للصلاة بشكل مباشر.
  • كما أشار البعض إلى أن وقت الاغتسال يمكن أن يبدأ من منتصف الليل كيوم العيد، أما تقريبه من موعد الصلاة فهو أفضل، لأنه أقرب للمقصود من التخلص من الرائحة الكريهة.

كيفية غسل الجمعة

كما ذكرنا سابقًا فغسل يوم الجمعة مستحب عن جموع العلماء، وتشبه صفته صفة غسل الجنابة، ويجب فيه النية التي على أثارها تزول النجاسة، أما عن الخطوات المتبعة للغسل فغيرها من خطوات الاغتسال المتعارف عليها، وتبدأ بما يلي:

  • في البداية لابد من استحضار النية بالقلب.
  • بعد ذلك يتم غسل الكف لثلاث مرات متتالية، الأولى منهم هي الفرض.
  • بعدها يتم غسل الفرج باستخدام اليد اليسرى، وتنظف اليد بالماء الجاري بعدها.
  • الخطوة التالية هي الوضوء عدا بجميع أركانه دون غسل القدمين.
  • بعدها يتم غسل الشعر جيدًا بالماء والحرص على وصول الماء إلى كافة أنحاء الرأس لثلاث مرات أولهم هي الفرض.
  • ثم يتم غسل الجانب الأيمن من الجسد وغمره بالماء، ثم الجانب الأيمن وبعدها يتم غسل القدمين.
  • لابد من أن يكون الماء المستخدم للغسل طاهر، وجاري دون أي إضافات مثل الملح أو السكر أو أنواع متفرقة من الشامبو ومنتجات الاستحمام، كما لابد من أن يكون ماء حلال مباح غير مغصوب.
  • أما عن موجبات الغسل فتتمثل في:
    • خروج المني.
    • الجنابة، أو التقاء الختانين.
    • انتهاء فترة الحيض أو النفاس للمرأة.
    • الدخول إلى الإسلام بعد أي ديانة أخرى.
    • يجب على من يمس الميت الاغتسال.
    • الموت.

سنن يوم الجمعة

كما وردت العديد من الأحاديث في السنة النبوية الشريفة تشير إلى ما يفضل القيام به يوم الجمعة، ومن ضمن ما يجب يقوم المسلمين به إحياء ليوم الجمعة ما يلي:

  • من السنن المتفق عليه هي قراءة سورة السجدة وسورة الإنسان بركعتي الفجر بيوم الجمعة.
  • قراءة سورة الكهف وهذا في ليلة الجمعة أي بداية من يوم الخميس في الليل.
  • الاغتسال والتطيب والذهاب إلى الصلاة مبكرًا، وذكر الله حتى أذان الصلاة.
  • الاستماع والإنصات إلى خطبة الجمعة بتمعن دون الحراك أو الكلام.
  • الدعاء طوال اليوم وتحري وقت الإجابة، ففي يوم الجمعة ساعة يستحب بها الدعاء ولا يرد بها سائل.
  • الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم بداية من ليلية الجمعة وحتى مغربها، وذكر الله عز وجل طوال اليوم.
  • استخدام المسواك والتبكير إلى الصلاة، والذهاب إلى المسجد سيرًا على الأقدام.

فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة

  • ينال الفرد عشرة حسنات عن كل صلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • كما يرفع الفرد عشر درجات في الجنة.
  • بكل صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يغفر للفرد عشر سيئات.
  • الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل الأوقات من الأسباب الأساسية لنيل شفاعة المصطفى يوم القيامة.
  • تبعد الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم الهم عن صاحبها، كما تكون وسيلة أكيدة للوصول إلى أمنياته، واستجابة الدعاء.
  • تقوم الملائكة بالصلاة على المؤمن الذي يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.
  • تبعد الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم العديد من الصفات السيئة عن العبد مثل البخل، كما تزيد من البركة المحيطة بأهل البيت، وتقرب العبد من ربه، وهي سبب في فتح أبواب الرحمة.

من هذا المنطلق نكون قد تمكنا من الوصول إلى نهاية موضوعنا بعد الإلمام بـ حكم الاغتسال يوم الجمعة في المذاهب الاربعة ، بجانب التعرف على كيفية الغسل وموجباته، والسنن التي يجب اتباعها يوم الجمعة من أجل الوصول إلى المكانات العالية ورفعة الشأن ونيل رضى الرحمن عبر الفقرات السابقة.

يمكنكم الاطلاع على المزيد من الموضوعات المتنوعة عبر موقع مخزن من هنا:

المصدر: