مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

حديث عن فضل قيام الليل

بواسطة: نشر في: 24 أبريل، 2022
مخزن
حديث عن فضل قيام الليل

حديث عن فضل قيام الليل

قيام الليل من الأعمال المسنونة والمشروعة في الدين الإسلامي، وهو من السنن النبوية المؤكدة، ولا يحافظ عليه سوى المؤمنين الصالحين، سواء قامه المسلم بوسط الليل، أوله، أو في آخره، ولكن أفضل وقت لقيام الليل يكون في الثلث الأخير منه، إلا لمن كان يشق عليه القيام بالليل، فله أن يوتر أوله بركعة واحدة، أو ثلاث أو خمس ركعات، وقد رغب الله جل وعلا المؤمنين به وجعل له الأجر والفضل الكبير، وهو ما قال فيه تعالى في سورة الإسراء الآية 79 (وَمِنَ اللَّيلِ فَتَهَجَّد بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَن يَبعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحموداً)، وفي فضله وردت الكثير من الأحاديث النبوية المطهرة ومنها:

  • قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (مَن قامَ بعَشرِ آياتٍ لم يُكتَبْ مِن الغافِلينَ، ومَن قامَ بمئةِ آيةٍ كُتِبَ مِن القانِتينَ، ومَن قامَ بألْفِ آيةٍ كُتِبَ مِن المُقَنطِرينَ)، والمُقنطرين تعني؛ من أعُطي قنطارًا من الأجر.
  • قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (إِنَّ ‌فِي ‌الْجَنَّةِ ‌غُرْفَةً ‌يُرَى ‌ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لِمَنْ أَلَانَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ لِلَّهِ قَائِماً وَالنَّاسُ نِيَامٌ)،ويقصد بالغُرفة؛ العِلِّيَّة، وهو البيْت العالي.
  • قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، ‌وَأَفْضَلُ ‌الصَّلَاةِ، ‌بَعْدَ ‌الْفَرِيضَةِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ).
  • قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (يا أيها الناسُ أفشوا السلامَ، وأَطْعِمُوا الطعامَ، وصِلُوا الأرحامَ، وصَلُّوا بالليلِ والناسُ نِيَامٌ، تدخلون الجنةَ بسلامٍ).
  • ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أَنَّ رَجُلاً، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: مَثْنَى ‌مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ، تُوتِرُ لَكَ مَا قَدْ صَلَّيْتَ).
  • قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَكَانَ بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلاً).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ ‌دَأَبُ ‌الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ، وَمَنْهَاةٌ عَنْ الإِثْمِ، وَتَكْفِيرٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الجَسَدِ).

حديث عن قيام الليل إسلام ويب

لقيام الليل فضل عظيم وثواب كبير عند الله تعالى، وهو ما يجعل المسلم الحريص على نيل ذلك الأجر يجتهد خلال أدائه لقيامه الليل بترتيل تلاوة القرآن، وتدبر معاني ما يقرؤه من القرآن الكريم، ومن الأحاديث النبوية الواردة في فضل قيام الليل ما يلي:

  • رُوي عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنّه قال: (ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رَجُلٌ نَامَ لَيْلَهُ حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ ‌فِي ‌أُذُنَيْهِ، أَوْ قَالَ: فِي أُذُنِهِ)، وفي معنى بالَ في أذنه الشّيطان قال النّووي: “هو استعارةٌ وإشارة إلى انقيادِه للشّيطان، وتحكّمه فيه، وعقده على قافية رأسه عليك ليل طويل، وإذلاله له، وقيل معناه استخفّ به واحتقره واستعلى عليه”.
  • ورد عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنّه قال: (جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، ‌عِشْ ‌مَا ‌شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ أَحْبَبْتَ فَإِنَّكَ مَفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ).
  • قوله صلى الله عليه وسلم: (سُئلَ: أيُّ الصلاةِ أفضلُ بعد المكتوبةِ؟ وأيُّ الصيامِ أفضلُ بعد شهرِ رمضانَ؟ فقال ” أفضلُ الصلاةِ ، بعد الصلاةِ المكتوبةِ، الصلاةُ في جوفِ الليل، وأفضلُ الصيامِ، بعد شهرِ رمضانَ، صيامُ شهرِ اللهِ المُحرَّمِ).

أحاديث عن قيام الليل في رمضان

حث النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين نحو الحرص على قيام الليل بشهر رمضان، وفي ذلك وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة ومنها:

  • قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَلَا تَسَلْ عَنْ ‌حُسْنِهِنَّ ‌وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَلَا تَسَلْ عَنْ ‌حُسْنِهِنَّ ‌وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثاً).
  • قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَنْ ‌قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، ‌غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).

أحاديث عن قيام الرسول لقيام الليل

الكثير من الأحاديث النبوية وردت عن كيفية أداء رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيام الليل ومنها:

  • عن عبد الله بن عبّاس رضي الله عنهما: (أَنَّهُ بَاتَ ‌عِنْدَ ‌مَيْمُونَةَ ‌أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -وَهِيَ خَالَتُهُ- قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ عَلَى عَرْضِ الوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ -أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ- ثُمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَلَسَ، فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ آيَاتٍ خَوَاتِيمَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي اليُمْنَى يَفْتِلُهَا بِيَدِهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى الصُّبْحَ).
  • عن حُذيفة بن اليَمان رضي الله عنه قال: (صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، ‌فَافْتَتَحَ ‌الْبَقَرَةَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِئَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ، فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيباً مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيباً مِنْ قِيَامِهِ. قَالَ: وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ مِنَ الزِّيَادَةِ، فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ).
  • عن عائشة رضي الله عنها: (أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى ‌تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ)، والتّفطّر يعني التّشقّق.
  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: (مِنْ ‌كُلِّ ‌اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ).

فضل قيام الليل مختصر

إن فضل قيام الليل لا يمكن حصره ولا عده، ولكن سنذكر لكم بعض من أفضاله في حياة المسلمين بالدنيا والآخرة:

  • قيام الليل من أسباب رحمة الله تعالى بالعباد.
  • يوافق قيام الليل آخر ثلث من الليل، حيث ينزل الله تعالى في ذلك الوقت إلى السماء الدنيا يسمع لدعاء عباده الداعين.
  • سبب لفوز المسلم بالجنة، ومن فضله أنه شرف للمؤمنين، إذ يدل على إخلاصهم وقوة إيمانهم، وثقتهم في الله عز وجل، فيرفع الله به منزلة ومكانة العبد.
  • تفضيل الله لصلاة الليل عن صلاة النهار بغير فريضة، باعتبارها هي الأقرب للإخلاص، والتدبر والخشوع والتفكر بآيات الله تعالى.
  • يرفع الله من درجة ومنزلة مقيم الليل، ولا يساوي بينه وبين غيره من النائمين الغافلين.
  • جعله الله سبحانه من علامات المسلمين المتقين، حيث يبذلون به جهاد نفس لكي يتمكنوا من المواظبة على هذه العبادة، لكونها من أشق العبادات على الأنفس، لاحتياجها التدريب والتمرين، والجهد للوصول إلى التدبر والخشوع.
  • مدح الخالق سبحانه أهل قيام الليل لقيامهم رجاءًا وخوفًا بين يدي الله سبحانه، واجتهادهم بالعبادة، ولإخفائهم هذه العبادة عن أعين الناس والإخلاص فيها لوجه الله تعالى، فأخفة لهم من ملذات الجنة ونعيمها ما لا يخطر على قلب بشر.

المراجع