ابحث عن أي موضوع يهمك
تم تصنيف الحوت الأزرق باعتباره أكبر حيوان على سطح الأرض، وقد توصل بعض الباحثين والدارسين إلى أن الحوت الأزرق يقدر من حيث الحجم بضعف الحافلة المدرسية طولًا، والتي تقل ما يصل إلى أربعين شخص تقريبًا، وعلى ذلك فإن حجم الحوت الأزرق يبلغ بشكل عام حجم حوالي ثمانين شخص، في حين يزن ما يزيد عن مئة طن، وأحيانًا ما يصل وزنه إلى مئة وخمسين طن.
مع العلم أن أنثى الحوت الأزرق أثقل من ذكر الحوت، حيث يبلغ وزنها مئة وثمانين ألف كجم، أما الذكر فيزن مئة وثلاثين ألف كجم، وفيما يتعلق بطوله فإن أكبر طول للحوت الأزرق تم قياسه وصل إلى مئة وعشرة قدم، في حين يتراوح المعدل الوسطي لطوله ما بين سبعين إلى تسعين قدم، أما المواليد الجدد للحوت الأزرق فقد يصل وزنهم إلى ألفين وسبعمئة كجم، ويمتاز لسانه بضخامة الحجم، إذ قد يبلغ وزنه 3628.739 كجم.
وهو ما يشير إلى أن وزن لسان الحوت الأزرق يعادل تقريبًا وزن أنثى الفيل الأفريقي، في حين يصل طول اللسان إلى خمسة ونصف متر تقريبًا، كما يمتاز الحوت الأزرق بمقدرته على فتح فمه بشكل كبير، وهو ما يترتب عليه قدرة حوت أزرق غيره بالسباحة به.
يمتاز الحوت الأزرق بالصوت المرتفع، حيث يستطيع أن يصدر صوتًا يصل إلى مسافة ألف وستمئة كيلومتر، وهو ما يعادل تسعمئة أربع وتسعين ميلًا، وحين تم إجراء مقارنة فيما بين المحرك النفاث والحوت فقد سجل صوت الحوت مئة ثمانية وثمانين ديسبل، أما صوت المحرك فسجل مئة أربع وأربعين ديسبل فقط، وتصدر هذه الأصوات في شكل نبضات وعويل وأنين، وعلى الرغم من الارتفاع الكبير بصوت الحوت الأزرق، ولكن ما تنتجه من حديث يكون منخفض التردد، حيث إن تردد صوت الحوت الأزرق أقل من التردد الذي يتمكن الإنسان من سماعه.
لم يتم تحديد عمر الحوت الأزرق على وجه الدقة، وهو ما يرجع لعدم امتلاكه أسنان بفمه يستدل منها على تقدير عمره مثله مثل باقي الثدييات، ولكن البعض يعتقد أنه يعيش لما يزيد عن خمسين عامًا، وفيما يتعلق بموته فإنه غالبًا ما يرجع لعوامل طبيعية، أو تعرضه لبعض الأسباب الأخرى كالحيتان القاتلة، أو ضربات السفن، أو التشابك بأدوات الصيد، كما قد يكون التلوث من أسباب موته، كما وكان الإنسان منذ القدم يصطاد الحوت الأزرق لكي يحصل منه على الدهن واللحم، والذي يتم استخدامه بتصنيع الملابس والأدوات المختلفة، في حين يعتبر صيده بالوقت الحالي أمر غير قانوني في معظم الدول.
يصل وزن الحوت الأزرق تقريبًا إلى مئة وثمانين كيلوغرام، ولا يصخ الدم سوى مرة واحدة كل عشر ثوانٍ إلى مختلف أجزاء جسمه، ويتكون قلبه من أربع حجرات ذات كتلة متساوية، ويضخ حوالي مئتي وعشرين لتر من الدم بجسمه، وتمتاز نبضات قلبه بالارتفاع الشديد، إذ يمكن الاستماع إليها على بعد ثلاث كيلومترات، عبر أجهزة السونار.
ولكن لا يعد ذلك وحده هوالأمر المثير حول نبضات قلبه، حيث يكون متوسط نبضات قلبه حين يكون على سطح الناء حوالي خمسة وعشرين إلى خمسة وثلاثين نبضة بالدقيقة، ولكنها تنخفض حين ينزل تحت سطح الماء باحثًا عن الطعام إلى ما لا يزيد عن ثمانية نبضات بالدقيقة، وذلك لمساعدته بتقليل مقدار عمل قلبه للاستمرار في توزيع دمه على مختلف أجزاء جسمه بالتساوي، في درجات الحرارة الباردة والأعماق الشديدة تحت سطح الماء.
يتغذى الحوت الأزرق بشكل أساسي على الكريل، وهو واحد من أنواع الحيوانات المائية البالغ متوسط طولها بوصتين تقريبًا، كما وتتمكن الحيتان الزرقاء من تناول أكثر من أربعة أطنان طعام يوميًا، وذلك الاستهلاك يرجع لما يمتلكه من عظام البلين أو الفك، والذي يتشكل من خمسمئة حتى ثمانمئة صفيحة، تتكون من مادة الكيراتين التي تمكن الحوت من ابتلاع الطعام، أما عن السبب وراء إخراج الحوت لنافورة ماء، فإنه يعود لأهمية إخراج ماء البحر من جسمه.
تبدأ مرحلة التزاوج عند الحوت الأزرق خلال فصل الخريف، والتي تستمر إلى نهاية فصل الصيف، وغالبًا ما تلد أنثى الحوت مرة كل عامين إلى ثلاث أعوام، بعد إتمام مدة حمل تتراوح ما بين عشرة أشهر حتى عام كامل، وتكون مقاييس المولود الصغير سبعة أمتار طولًا، واثنين طن ونصف، وتستمر فترة إرضاع الأنثى لصغيرها مدة تترواح ما بين سبعة أشهر حتى ثمانية أشهر، ويصل معدل ما تتناوله الصغار يوميًا من اللبن حوالي ألف كجم.
تم اكتشاف ثلاث أنواع من الحوت الأزرق في المناطق مختلف المحيطات بالعالم، وتلك الأنواع هي:
قد يتم العثور على الحيتان تسبح سوية في مجموعات صغيرة، ولكنها غالبًا ما تسبح على هيئة أزواج مترافقة تسبح بسرعة ورشاقة تصل إلى حوالي ثمانية كيلومترات بالساعة، وأحيانًا ما تزداد إلى تصل حتى ثلاثين أو أربعين أو خمسين كيلومتر بالساعة، فتصدر أصوات خلال السباحة لا يستطيع البشر الاستماع إليها بصورة طبيعية، ولكن يمكن الاستماع إليها عن طريق بعض أنواع الأجهزة المخصصة لذلك، وتعتبر الحيتان من بين الحيوانات التي تصدر ضجيجًا قويًا، وتعتمد على صوتها في العديد من الأغراض من بينها:
إن عدد الحيتان الزرقاء التي تعيش بالقارة القطبية الجنوبية ينخفض كثيرًا نتيجة لما تتعرض إليه من عمليات الصيد التجاري، وكانت بداية هذه العمليات بجنوب المحيط الأطلسي عام 1904 ميلادية، بالرغم مما يتم فرضه من حماية قانونية عبر اللجنة الدولية لصيد الحيتان بالستينيات، وقد استمرت عمليات الصيد التجاري الغير قانوني للحيتان الزرقاء حتى عام 1972 ميلادية، وتظل الحيتان الزرقاء من الحيوانات المهددة بالانقراض والمسجلة بالقائمة الحمراء للاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة.
نعرض لكم بالنقاط التالية بعضًا من أبرز المعلومات عن طبيعة ونمط حياة الحوت الأزرق: