جملة منفية اسمية خبرية

بواسطة:
جملة منفية اسمية خبرية

نعرض لكم في المقال التالي عبر موقع مخزن شرح مفصل عن جملة منفية اسمية خبرية إلى جانب شرح الجملة الأسمية وأنواعها ومثال على كل نوع منها، حيث تعد اللغة العربية بحر واسع من الأساليب والعبارات وأنواع الجُمل التي يجب على كل عربي مسلم فهمها وإدراكها لأنها أم اللغات جميعها ولغة القرآن الكريم التي اصطفاها الله تعالى لينزل بها آيات كتابه المبين.

جملة منفية اسمية خبرية

إن الجملة الخبرية أو ما تُعرف كذلك باسم (الجملة الإخبارية) تتمثل في الجملة التي تحتوي على خبر يحتمل التصديق أو التكذيب، أما الجملة المنفية فهي الجملة التي يتم نفيها عن طريق إدخال (لا) -وهي واحدة من أدوات النفي- عليها، وتكون الجملة اسمية لأنها تشتمل على ركني المبتدأ والخبر، ومن الجدير بالذكر أن الجملة الإنشائية تكون الجملة التي تشتمل على كلام لا يحتمل التصديق ولا التكذيب، ويتم تعريف الجملة في لغتنا العربية بأنها مركب من كلمتين، تم إسناد واحدة منهما إلى الأخرى، سواء أكان هذا الإسناد قد أفاد المعنى، مثل قولنا: (زيد قائم)، أو لم يُقدم إفادة مثل قولنا: (إن يكرمني)، فإن الإسناد في تلك الجملة لم يُفيد، ولن يُفيد إلا بعد أن يأتي جوابه، وبالتالي تكون الجملة أعم من الكلام بصورة مطلقة.

الجملة الاسمية

الجملة الاسمية هي واحدة من نوعي الجمل التي توجد في قواعد النحو في اللغة العربية، وهي الجملة التي تبدأ باسم، سواء أكان الاسم لفظًا أو تقديرًا، ومن الأمثلة عليها:

  • الولدُ ناجحٌ.
  • كان الولدُ ناجحًا.
  • إن الولدَ ناجحٌ.

ومن الجدير بالذكر أن الجملة الاسمية لها ركنان أساسيان لا تقوم الجملة بدونهما، وهما يتمثلان في المبتدأ والخبر، ولكل منهما شروط ومباديء، وفي التالي توضيح لهما:

  • المبتدأ: ويأتي المبتدأ إما اسمًا صريحًا أو مصدرًا مؤولًا بالصريح مرفوع أو أن يقع في المصدر المؤول في محل رفع، وفي الغالب يأتي المبتدأ في أول الجمل الاسمية، ثم يأتي بعده الخبر، وعندما يتم إسناد الخبر إلى المبتدأ يصبح معنى الجملة مكتملًا، ويصير لها فائدة من حيث المعنى، مثل: (العلمُ نورٌ).
  • الخبر: وهو ما يتم إسناده إلى المبتدأ، ويأتي الخبر في ثلاثة أنواع، بحيث يكون الخبر مفرد أو جملة أو شبة جملة، وفي الأصل يكون الخبر مرفوع، إلا عندما يدخل عليه حرف أو فعل ناسخ فإن حكمه يتغير، كدخول كان أو إحدى أخواتها على الجملة الاسمية فيصبح الخبر منصوبًا، وكذلك مع ظننت وأخواتها فإن يكون منصوبًا كذلك.

أمثلة على الجملة الخبرية المنفية الاسمية

نعرض لكم في النقاط التالية مجموعة من الأمثلة على الجملة الخبرية المنفية الاسمية:

  • لا نجاح دون تعب.
  • لا فوز دون تنافس.
  • لا مرض دون علاج.
  • لا خير دون ثواب.

أنواع الجملة الاسمية

إن الجملة الاسمية تنقسم تبعًا لما يسبقها، بحيث تكون إما جملة منسوخة أو جملة غير منسوخة، وفي التالي توضيح لكل منهما:

الجملة الاسمية غير المنسوخة

وهي الجمل التي لم يسبقها أحد النواسخ الفعلية أو الحرفية، وتختلف تلك الجمل وفقًا للمعنى الذي تحتوي عليه، وتنقسم بهذا إلى جملة مثبتة، منفية وكذلك مؤكدة، وتكون كالتالي:

الجملة الاسمية المثبتة

الجملة الاسمية المثبتة هي الجملة التي تتكون فقط من المبتدأ والخبر، ولا يسبقها نفي أو ما يُشير إلى التأكيد، وهذا مثل قولنا: (العدل نورٌ)، وهنا كلمة العدل مبتدأ، ونور خبره، والجملة هنا لم يسبقها ما يُشير إلى النفي.

الجملة الاسمية المنفية

الجملة الاسمية المنفية تتكون من المبتدأ والخبر، ولكن يأتي قبل المبتدأ كلمة تدل على النفي، وهذا مثل قولنا: (ما أحمدُ في المدرسة)، وكلمة أحمد: مبتدأ، وفي المدرسة خبر شبه جملة، وقد سبق المبتدأ حرف يدل على النفي وهو “ما”.

الجملة الاسمية المؤكدة

وهي الجمل الاسمية التي تحتوي على أحد الكلمات المؤكدة، وتلك الكلمات هي: (إنّ، أنّ، لام الابتداء، القسم)، وهذا مثل قولنا: للنجاح قادرٌ، يمينًا الفتاة مجتهدة، وبالتالي تكون الجملتان السابقتان من الجمل الاسمية التي تم تأكيدها بالمؤكدات (لام الابتداء والقسم)، ومن الممكن أن يأتي الابتداء كذلك بأسلوب القصر، وهذا على النحو التالي: (إنّما المؤمنون إخوة)، (ما من إلّه إلا الله)، وقد يكون التوكيد كذلك من خلال الحروف الزائدة، مثل وجود الباء في خبر النواسخ، مثل قولنا: لم يكن بأحوج الناس إلى المال.

الجملة الاسمية المنسوخة

وهي الجملة التي سبقها أحد النواسخ الفعلية أو الحروف، وتلك النواسخ تتمثل في (كان وأخواتها، كاد وأخواتها، إنّ وأخواتها)، وقد تم تسمية تلك الحروف والأفعال بناسخة لأنها تعمل على نسخ إعراب الجمل الاسمية من أصلها المبتدأ والخبر، وتحويله لاسمها وخبرها وكذلك تغيير ضبطه.

جملة كان وأخواتها

إن كان وأخواتها أفعالًا ناقصة، وهي (كان، أصبح، أمسى، صار، بات، مازال، ما فتئ، ما برح، ما انفكّ)، وتلك الأفعال تدخل على الجملة الاسمية، ويظل المبتدأ على حالة الرفع ويُطلق عليه اسمها، أما الخبر فتنصبه ويُسمى خبرها، وهذا مثل قولنا: كان الطالب مجتهدًا، ويكون إعرابها كالتالي:

  • كان: فعل ناسخ ناقص مبني على الفتح.
  • الطالب: اسم كان مرفوع وعلامة رفعة الضمة الظاهرة.
  • مجتهدًا: خبر كان منصوب وعلامة نصبة الفتحة الظاهرة.

جملة كاد وأخواتها وظن وأخواتها

كاد وأخواتها من الأفعال الناسخة الناقصة، وهي (كاد، أوشك، كرب، عسى، حرى، اخلولق، شرع، أنشأ، أخذ، هبَّ)، وتلك الأفعال تدخل على الجملة الاسمية ويظل المبتدأ كما هو مرفوع، ويصبح اسمه اسمها، أما الخبر فتنصبه ويسمى بخبرها، ويجب أن يكون الخبر فعلًا مضارعًا، وفي الغالب ما يُسبق بأن الناصبة، وهذا مثل قولنا: (كاد الرجل يسافر) ويكون إعرابها كالتالي:

  • كاد: فعل ناسخ مبني على الفتح.
  • الرجل: اسم كاد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
  • يسافر: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والجملة الفعلية في محل نصب خبر كاد.

جملة إن وأخواتها

إنّ وأخواتها حروف ناسخة، وتلك الحروف هي (إنّ، أنّ، كأنّ، لكنّ، ليت، لعلّ)، ومن الجدير بالذكر أنها حروف تشبه الفعل، وهذه الحروف تدخل على الجملة الاسمية فيصبح المبتدأ منصوبًا ويُسمى اسمها، ويظل الخبر كما هو مرفوع ويسمّى خبرها، وهذا مثل قولنا: إنّ الرجلَ كريمٌ، وإعرابها كالتالي:

  • إنّ: حرف ناسخ مبني على الفتح.
  • الرجل: اسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
  • كريمٌ: خبر إنّ مرفوع وعلامة رفعه الضمة

وبذلك نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا في مخزن والذي شرحنا لكم من خلاله جملة منفية اسمية خبرية والتي تعد من بين أنواع الجمل كثيرة الاستخدام في فرع النحو باللغة العربية والتي يجد البعض صعوبة في فهمها، وقد أدرجنا معها بعض من الأمثلة لتساعد على فهمها بشكل أوضح.

المراجع

1