تميز تفسير الصحابة لأسباب منها

بواسطة:
تميز تفسير الصحابة لأسباب منها

يُعد علم تفسير القرآن الكريم هو أحد أهم العلوم الإسلامية ذات الفضل والمكانة في قلوب المسلمين، وذلك لتخصصه في تفسير آيات الله عز وجل وما جاء في القرآن الكريم من أحكام شرعية وعقائدية تهم كل مسلم، وقد أهتم صحابة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد وفاته بتفسير القرآن الكريم وبيّان معانيه وقد تميزوا في تفسيرهم بشكل كبير عن غيرهم، فكان تميز تفسير الصحابة لأسباب منها ؟ ذلك ما سنعرضه لكم في المقال الآتي من موقع مخزن المعلومات، فتابعونا.

تميز تفسير الصحابة لأسباب منها

يُعد تفسير الصحابة للقرآن الكريم هو ما جاء إلينا وورد عنهم من شرح وبيّان لمعاني آيات وسور القرآن الكريم، وقد تميز تفسير الصحابة لأسباب منها:

  • أن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ عاصروا وجود النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقاموا بمعايشة مراحل نزول الوحي على محمد وآيات القرآن الكريم كاملةً.
  • كما شهد الصحابة شرح النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ لآيات القرآن الكريم، فقد كان خير الخلق يوضح لهم ويشرح ما يصعب عليهم فهمه، ويبين لهم ما يحتاج إلى تفسير من آيات.
  • كان صحابة النبي ـ رضي الله عنهم ـ هم أقرب الناس إليه وتواجدوا بصحبته لوقت طويل لذا فقد شهدوا أسباب نزول بيان القرآن الكريم وما يرتبط بها من دلائل وقرائن لكل آية منها.
  • كان الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ من الأناس الذين رُسخت في قلوبهم وعقولهم درجات عالية من العلم والإيمان بالله ـ عز وجل ـ لذا فقد كانوا على درجة كبيرة من الإيمان والعلم بأمور القرآن وآياته وأسباب نزوله.
  • كان الصحابة ـ رضي الله عنهم وأرضاهم ـ على علم كبير بمبادئ اللغة العربية الفصحى، ولديهم القدرة على الفهم الكامل الواضح لآيات القرآن الكريم.

تفسير صحابة النبي للقرآن الكريم

  • يُعد تفسير آيات القرآن الكريم وتدوين تفاصيل هذا التفسير هو أحد العلوم الدينية التي لم تكن موجودة في عهد النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ حيثُ أن الأمة الإسلامية في هذا الوقت لم تكن في حاجة إلى مثل هذا العلم، ويعود هذا الأمر إلى أن خير الخلق محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يشرح للمسلمين ما يصعب عليه فهمه وتفسيره من آيات القرآن الكريم، فيعرض لهم وضوحاً المقصد من كل سورة وآية قرآنية، ولا يخفى عن الجميع ما كان للمسلمين في هذه الفترة الزمنية من قوة في اللغة العربية وعلم بتراكيبها ومعاني مفرداتها والكلمات والجمل المختلفة بها، فقال الله تعالى في كتابه عن هذا “وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ”.
  • كما قام صحابة النبي ـ رضي الله عنهم جميعاًـ بتفسير ما احتاج الناس إلى معرفته وتفسيره من آيات قرآنية في هذا الوقت، كما شرحوا لهم ما صعب فهمه على الناس فقط، ومن الجدير بالمعرفة أن تفسير صحابة النبي ـ رضي الله عنهم ـ لآيات القرآن الكريم لم يتم تدوينه كتابياً في عهدهم، وإنما نُقل إلينا وتم تدوينه في كُتب التفسير التي تمت كتابتها بعد عهدهم.

اختلاف الصحابة في تفسير القرآن الكريم

  • يُعد اختلاف صحابة النبي ـرضي الله عنهم ـ في تفسير مقاصد بعض آيات القرآن الكريم ليس اختلافاً في أحكام الدين أو أصوله أو تشريعاته الأساسية، كما أنه ليس اختلاف في تنافر أو تضاد في المفردات والمعاني أو اختلاف قد ينتج عنه شعور المسلم بالحيرة، بل جاء اختلاف صحابة النبي في تفسير القرآن الكريم اختلافاً بسيطاً لا يؤثر بأي شكل كان على عقيدة المرء المسلم وإسلامه وقوة إيمانه، وقد جاء اختلافهم نابعاً من الاجتهاد والتنوع والتوسّع في شرح الآيات القرآنية الكريمة.
  • ومن أمثلة أختلاف الصحابة في تفسير بعض آيات القرآن الكريم هو الاختلاف فيما بينهم في تفسير كلمة (الصراط المستقيم) فمنهم من فسرها على أنها القرآن الكريم ومنهم من فسرها على أنها الإسلام، وقد ذهب بعض منهم إلى تفسيرها على أنها طاعة الله ـ عز وجل ـ ومحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإن اتضح لنا جميع هذه التفسيرات سنجد أنه لا يوجد أي تنافر أو تضاد أو تنافي قي المعني بينها جميعاً، وإنما جميعها يُقصد به هداية المرء إلى الطاعة والإيمان بالإسلام وتوحيد الله عز وجل، والله تعالى أعلى وأعلم بكل شيء خلقه.

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد أوضحنا لكم عوامل تميز تفسير الصحابة لأسباب منها ، وأن اختلاف الصحابة في تفسير القرآن الكريم لم يكن تضاداً في المعنى بل تكامل واتساع في المعرفة والعلم، وللمزيد من الموضوعات تابعونا دوماً في موقع مخزن المعلومات.