مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

تعريف الحكم الشرعي

بواسطة: نشر في: 28 فبراير، 2022
مخزن
تعريف الحكم الشرعي

لكل دين بعض الأصول والقواعد التي يسير عليها،ومن هذا المنطلق يمكن القول بأنه تم استنباط عبارة الحكم الشرعي، ولهذا سنسلط الضوء عبر الفقرات التالية لموقع مخزن على تعريف الحكم الشرعي وأنواعه والأقسام الخاصة به، بجانب الإلمام بتعريف أنواعه والمقصود بها فيما يلي.

تعريف الحكم الشرعي

يتم الإشارة إلى أصول الفقه بلقب الحكم الشرعي، وهو الخطاب والأمور التي تم تكليف العباد بها من قبل الله وجل، أي هي الأمور التي أشار الشرع إلى فعلها والأعمال التي يجب تركها، وينقسم الحكم التشريعي للعديد من التصنيفات والأشكال المتنوعة.

  • لهذا يمكن تعريف الحكم الشرعي بكونه الخطاب الذي يتم توجيه من الله عز وجل لعباده من أجل الإمام بما يجب فعله، وما يجب اجتنابه، وتحريم الأمور وكراهتها، أو هو الأمر الذي من خلالها يتم تخيير العبد بين فعل شيء أو تركه.
  • ربما يكون هذا الخطاب هو المحدد لبيان تصرفات الإنسان بشروط أو دون وجود أي موانع لها، ويتم استنباط الأحكام الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وما يتم الإجماع عليه من قبل علماء وأئمة الدين والعديد من الأدلة الشرعية المتنوعة.
  • يجدر بنا الإشارة إلى أن الأحكام الشرعية هذه لا تقع إلا على كل مسلم بالغ قادر عاقل، مكلف.
  • أما تعريف الحكم الشرعي عند جموع الفقهاء فهو: الحكم الثابت الذي يتم استنباطه بكلام وخطاب الله عز وجل لكل إنسان مكلف إما بشكل مخير بين الفعل أو الترك، أو أمرًا وجوبيًا ومندوبًا، أو الأمور المحرمة والمكروهة، ولكل من هذا أسباب وشروط واضحة، وهناك بعض الفروق المتنوعة بين الأحكام الشرعية عند الفقهاء والعلماء، والأساس في الأمر يتعلق بصفة الشرع وبيان من شرعه، ويتعلق بتصرفات المُكلف عند الفقهاء.

تعريف الحكم الشرعي لغة واصطلاحاً المكتبة الشاملة

تعريف الحكم الشرعي

يقول تعالى في الآيتين السبعين والواحدة والسبعين في سورة الأحزاب: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)، ومن هذا المنطلق فأفضل تعريف للأحكام الشرعية أو ما يطلق عليه البعض الأصول الفقهية فيجب استمداده من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

  • أما عن تعريف الحكم الشرعي في أصل اللغة فالحكم هو ما يتن بناءه واستنتاجه على غيره، وفي الاصطلاح هو ما يتم بناء واستنتاجه من أحكام الشرعية، ويطلق أصل الأمر على العديد من المعاني المتعددة.
  • ففي الأصل يتم القول بأن الجدة ترث سدس الورث، وفي الإجماع يقال الدليل على أن الجدة ترث السدس من القرآن أو السنة.
  • يمكن أيضًا تعريف الحكم الشرعي بأنه الراجح أي هو الصحيح والواضح في الكلام ولا يمكن اعتباره أو استنباطه من الأمور المجازية، ولهذا فهو الخطاب الذي يتعلق بالمكلفين سواء بالتخيير أو الاقتضاء أو الوضع، ويتم تقديمه من الله عز وجل إلى عباده.
  • من الأمور المختلف بها في تعريف الحكم الشرعي هي اعتبار نبي الله صلى الله عليه وسلم مشرع أم لا، ومن هذا المنطلق قيل بأن نبي الله صلى الله عليه وسلم يعتبر مشرع بسبب كونه يفتي ويوضح في مسائل محددة، والبعض الآخر أشار إلى أن نبي الله لا بعد من المشرعين لأنه ناقل للشرع بأمر من الله عز وجل.
  • الرأي الأرجح والأصح في الأمر هو عدم اعتبار النبي صلى الله عليه وسلم مشرع، لأنه وكما قيل ينقل الشرع الذي شرعه الله عز وجل في كتابه الكريم، وهذا لما ورد في الآيات الكريمة في سورة النجم : (وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى).

أقسام الأحكام الشرعية

تعريف الحكم الشرعي

أشار الفقهاء وعلماء الدين إلى أن الأحكام الشرعية في الأساس تنقسم إلى قسمين أساسيين هما الحكم التكليفي، والحكم الوضعي، والفرق بين الحكمين نوضحه فيما يلي:

الحكم التكليفيالحكم الوضعي
يقصد بالحكم التكليفي طلب الأداء من عدمه، أي هو الحكم الذي يتعلق بأمور الإنسان وأفعاله، وهو الحكم الذي من خلاله يتم تحديد الأفعال والسلوكيات الخاصة بالجانب الشخصية للعباد والجوانب الاجتماعية، والتي يتم استنباطه من الشريعة والقرآن، مثل تحريم الخمر، وجوب الصلاة، والصيام.
أما التخيير تم اعتباره من الأحكام التكليفية لأنه خاص بالشخص المكلف ويمكنه الأخذ به أو تركه دون عواقب.
كما أن هذه الأحكام هي أحكام ترتبط بقدرة المكلف بها.
أما الحكم الوضعي فهو كل حكم يتم وضعه لتشريع وضع معين يحمل بعض الآثار المباشرة أو الآثار الغير مباشرة على الإنسان وحياته، أي هو ما يقتضي وضع الشيء أو الشرط لشيء آخر مانع له، ولا تفسد هذه الأحكام الترك أو الأداء، وأطلق عليه هذا الاسم لأنه يربط بين أمرين بينهما علاقة ما.
أي أن الله تعالى قد حدده لشرط ما أو سبب ما تم ربطه به.
لا يشترط في هذا الحكم أن يكون المكلف قادر على تنفيذه، فمن الممكن أن يكون ضمن قدراته أو لا.

أنواع الحكم التكليفي

تعريف الحكم الشرعي

كما وضحنا سابقًا فالحكم التكليفي هو الحكم الذي يتم من خلاله توجيه الإنسان ويعتمد على القدرة في أدائه أو تركه، وبه التحريم أو الوجوب والتخيير، ومن الأنواع المندرجة تحت الأحكام التكليفية نجد ما يلي:

الأحكام الواجبة (الفروض)هي كافة الأمور التي من الواجب فعلها من قبل الشخص المكلف، فيثاب الشخص عليه عن فعله، ويعاقب ويأثم بتركه، وتنقسم هذه الأحكام إلى نوعين هما:
الأحكام العينية: كافة الأحكام التي شرعها الله عز وجل لعبادة وأمرهم القيام بها مثل: الصلاة أو الصيام.
الأحكام الكفائية: الأمور المشرعة للجماعات، أي أنه الحكم الذي قام به البعض سق
عن البقية، مثل صلاة الجنازة.
الأحكام المندوبةهي الأحكام التي لا يُلزم العبد بفعلها، فإذا تركها لا يأثم، وإذا قام بها نال الثواب.
أحكام التحريمهي الأمور المحرم الواجب تركها وتجنبها، وبها إلزام، فإذا قام بها العبد يؤثم، وعند تركها ينال العبد الثواب.
الأمور المكروهةهي الأمور التي أشار الشرع إليها بكونها مكروهة والأفضل تركها، ولكن لم يتم الإلزام بتركها فلا يأثم فاعلها ويثاب على تركها.
الأمور المباحةهي الأمور التي تركها الشرع خيارًا للعبد دون أي مدح أو ذم لشأنها، فلا يؤثم تاركها ولا يثاب فاعلها.

شروط التكليف

  • أن يكون المكلف عاقل فيلم بما يجب فعله وما يجب تركه، وتكون لديه القدرة على فهم خطاب الشارع.
  • الإلمام والعلم بالأمور التي تم التكليف بها.
  • العقل، والمقصود هنا هو عدم الجنون أو غياب العقل.
  • القدرة على التمييز، أي عند إدراك الطفل ما يصلح له من أمور فيبدأ بالاستغناء عن رعاية الوالدين، مثل إدراك أداء الأمور الطبيعية مثل الملبس والمأكل والمغسل، ويختلف سن التمييز من شخص لآخر ويقال بأنه من سن السابعة للذكور وسن التاسعة للإناث وفقًا لماء جاء على لسان أي حنيفة.
  • البلوغ.
  • القدرة والاستطاعة.
  • عدم الإكراه.

موانع التكليف

  • عوارض مكتسبة مثل: الجهل، الحمل، السفر، الخطأ، النسيان، السفه.
  • عوارض طبيعية مثل: الجنون، المرض، الصغر، حيض أو نفاس المرأة، النوم، الصرع.

بهذا نكون وصلنا إلى نهاية موضوعنا بعد الإلمام بـ تعريف الحكم الشرعي لغةً واصطلاحًا، والإشارة إلى أقسامه وأنواعه عبر الفقرات السابقة.