بحث عن السمنة والنحافة وفقر الدم

بواسطة:
بحث عن السمنة والنحافة وفقر الدم

بحث عن السمنة والنحافة وفقر الدم هو أحد الموضوعات الشاملة والهامة المليئة بالمعلومات الطبية الخاصة بعلم التغذية، ذلك الفرع من العلم الذي لا يوجد من لا يهتم به رجالًا ونساءً من مختلف المراحل العمرية وفي جميع الدول والمجتمعات، وعلى مضي العصور والأعوام، في إطار الحرص على فهم كل يتعلق بالتمتع بصحة جيدة وقوام رشيق، والوقاية من آثار السمنة الخطرة، وكذلك مخاطر المعاناة من حالات فقر الدم والنحافة، وهو ما سنتناوله بشيء من التفصيل عبر مقالنا في مخزن، فتابعونا.

بحث عن السمنة والنحافة وفقر الدم

إن الشفافية والمصداقية العلمية بكتابة المقالات تقتضي الاعتماد على مراجع علمية معتمدة وموثوقة، علاوةً على أهمية صياغة البحث عبر اتباع الخطوات التي تشترك بها كافة أنواع البحوث والتي تتمثل في البدء بالمقدمة التمهيدية للموضوع، يليها التطرق إلى موضوع البحث بشكل شامل، إلى الوصول للخاتمة التي تلخص ما تضمنه البحث من موضوعات، وهو ما سوف نقدمه بذلك البحث عن السمنة والنحافة وفقر الدم، عبر التطرق إلى الجوانب المختلفة لتلك الحالات المرضية.

مقدمة بحث عن السمنة

يتم تصنيف السمنة والنحافة وفقر الدم من بين اضطرابات وأمراض سوء التغذية المتعلقة بمعدلات المعادن والفيتامينات وغيرها من العناصر الغذائية الغير طبيعية بالجسم، والتي تعتبر من الأمراض المنتشرة والشائعة على نحو كبير في جميع الدول حول العالم، إذ قامت منظمة الصحة والتغذية بتسجيل ما يقرب من مليار وتسعمئة شخص مصابون بزيادة الوزن، وما يقرب من خمسمائة مليون شخص يعانون من الانخفاض في الوزن، والتي تعد من الأمراض التي يصاحبها العواقب المعنوية والجسدية الوخيمة التي قد تصل في بعض الأحيان إلى الوفاة.

تعريف السمنة

تعرف السمنة في الإنجليزية بـ(obesity) وهي اضطراب صحي أو حالة مرضية يصاب الجسم بها بسبب تراكم الدهون في الجسم بشكل زائد، وتشخص عبر حساب مؤشر كتلة الجسم، والذي دومًا ما يكون في تلك الحالة مساوي لـ30 أو أكثر من ذلك، ولعل خطورة ذلك المرض تمكن في تخطيه مجرد كونه يؤثر على مظهر الشخص الخارجي، أو الجانب الجمالي لديه، ولكن يوجد الكثير من المشاكل الصحية والمضاعفات التي قد تترتب عليه ويصاب بها، ولا تنحصر أسباب الإصابة بالسمنة فقط عن تناول الأكل بكميات كبيرة.

مؤشر كتلة الجسم

يقصد بمؤشر كتلة الجسم (Body mass index) والمعروف كذلك بمؤشر كيتليه بأنه ما يتم استخدامه من مقياس طبي لمقارنة ما يوجد من تناغم الطول مقارنة مع الوزن، ويكون في صورة قيمة رياضية توصل إليها واخترعها العالم البلجيكي في علم الرياضيات (ادولف كيتليه) وإليه ينسب ويسمى ذلك المؤشر، وقد اخترع مؤشر كتلة الجسم في منتصف القرن الثامن عشر، ووفق المؤشر يتم حساب كتلة الجسم عن طريق حساب وزن الجسم يالكيلوغرام، ثم قسمته على مربع الطول بالمتر، وذلك وهو ما يتم بناءً على القانون التالي (مؤشر كتلة الجسم (BMI) = الوزن بالكيلوجرام/ مربع الطول بالمتر).

أسباب الإصابة بالسمنة

هناك العديد من الأسباب المختلفة والمرتبطة بالإصابة بمرض السمنة، ولعل من أكثر أسباب الإصابة بتلك الحالة المرضية شيوعًا ما يلي:

  • تناول الكثير من السعرات الحرارية خلال اليوم بالمعدل الذي يفوق مقدرة الجسم على حرقه من الأنشطة اليومية التي يمارسها الفرد.
  • الاختلال في معدلات الهرمونات بالجسم.
  • اتباع الأنظمة الغير صحية الغذائية التي تتضمن الكثير من الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.
  • اضطراب عملية الأيض وعدم انتظامها.
  • تأثير الجينات بكفاءة الجسم، بما يجعله غير قادر على تحويل الطعام الذي تناوله الفرد إلى طاقة.
  • قلة الحركة والخمول، وكثرة النوم لوقت طويل.
  • الإصابة بأحد الأمراض التي تؤثر على حرق الطعام والسعرات الحرارية مثل متلازمة برادر-فيلي.
  • تناول الأدوية التي يترتب عليها اختلال الوزن وضعف النشاط.
  • المعاناة من المشاكل والاضطرابات النفسية كالتوتر والقلق.
  • الحمل، وذلك لأن البعض من الحوامل يكتسبن المزيد من الوزن خلال فترة الحمل، ويكون من الصعب على جسمهم فقد ذلك الوزن الزائد عقب الولادة.

أنواع السمنة

لا يمكن القول أن هناك نوع واحد من أنواع السمنة ولكن يوجد العديد من الأنواع والتي يتمكن الطبيب من التعرف على أي من تلك الأنواع هي ما يعاني منه المريض عن طريق إجراء بعض الاختبارات والفحوصات لتشخيص السمنة، وهو ما يتم عبر الرجوع إلى السجل الوراثي لذلك المريض، وإخضاعه للفحص البدني الشامل، وهو ما يتضمن حساب مؤشر كتلة الجسم، وقياس محيط الخصر، ومن ثم تنقسم أنواع السمنة لما يلي ذكره:

  • السمنة من النوع الأول: يكون مؤشر كتلة جسم المريض في النوع الأول من السمنة يساوي 30 أو يقل عنه.
  • السمنة من النوع الثاني: وهو النوع من السمنة المتوسط، ويتراوح مؤشر كتلة الجسم به ما بين خمسة وثلاثين إلى أربعين ولا يقل أو يزيد عن ذلك.
  • السمنة المفرطة: وهي ذلك النوع من السمنة الذي يعاني المريض به من الوزن الزائد إلى حد كبير، ويكون مؤشر كتلة الجسم بها أربعين أو أكثر.

تعريف النحافة

يقصد بالنحافة (underweight) المعاناة من مرض فقد الوزن، وهو الحالة المرضية التي تشخص حين يقل مؤشر كتلة الجسم عن ثمانية عشر، وهو ما ينتج عن نقص السوائل بالجسم، أو الانخفاض بكتلة العضلات أو نسبة الدهون، ويتعدى ذلك المرض نقص الوزن المؤقت أو البسيط، حيث يصل إلى درجة الاضطراب شديد الخطورة الذي يترتب عليه الإصابة بالعديد من المشاكل والمضاعفات الصحية، والتي تنطوي على الإصابة بهشاشة العظام، وأمراض المناعة، وارتفاع احتمالات الموت المبكر.

أسباب الإصابة بالنحافة

يوجد الكثير من الأسباب والحالات الصحية والمرضية التي قد يترتب عليها الإصابة بالنحافة وفقد الوزن، منها الأسباب النفسية وأخرى فيسيولوجية، وسوف نوضح لكم فيما يلي أهم تلك الأسباب وأكثرها شيوعًا:

  • اضطراب الأكل، واختلال الشهية.
  • اتباع السلوكيات والأنماط الغذائية الضارة والخاطئة.
  • اتباع الحميات الغذائية الخاطئة والغير صحية.
  • العوامل الوراثية، والتاريخ العائلي للإصابة بالنحافة.
  • المعاناة من فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • الإصابة بأعراض فقر الدم.
  • المشاكل والحالات النفسية كالهوس والاكتئاب.
  • مشاكل امتصاص المغذيات، وأمراض الجهاز الهضمي.
  • الإصابة بالأورام، والخضوع للعلاج الكيميائي.
  • الإفراط في ممارسة الأنشطة الرياضية.
  • إدمان الكحوليات والمخدرات، والتدخين.

أنواع فقد الشهية

إن الإصابة بالنحافة يرتبط بفقد الشهية وضعف الرغبة في تناول الطعام، والتي تمثل أحد الأمراض الخطيرة التي يترتب عليها الإصابة بالمضاعفات الصحية الخطيرة، ومن الممكن أن يتم تقسيم فقد الشهية إلى اثنين من الأنواع الرئيسية والتي سنذكرها فيما يلي:

  • النهام العصابي (Bulimia Nervosa): وهو موجات من الأكل المفرط والشراهة في تناول الطعام، يتبعها الرغبة في التخلص مباشرةً من ذلك الطعام سواء عن طريق التقيؤ، أو ممارسة الأنشطة البدنية العنيفة والحادة.
  • القهم العصابي (Anorexia nervosa): ويتم ذلك المرض عند تجويع الشخص لنفسه بشكل ذاتي، وعندما يصبح وزن المريض أقل عن الوزن الطبيعي بنسبة 15بالمئة.

تعريف فقر الدم

فقر الدم (Anemia) هو أحد الأمراض الفيسيولوجية التي تصاب بها مكونات الدم جميعها، ويمتاز بانخفاض كمية خلايا الدم الحمراء في الجسم، أو التغير بحجمها، مع نقص نسبة الهيموغلوبين بالدم، وهو ما يترتب عليه الاختلال في مقدرة الدم على نقل الأكسجين لمختلف خلايا الجسم، وهو من الاضطرابات الصحية التي قد يتم الإصابة بها بشكل مزمن أو مؤقت، وتختلف الأساليب العلاجية وفق حدة المرض ونوعه، ولتشخيصه يخضع المريض لتحاليل الدم، ومن أهمها التعداد الكامل للدم، وقد يطلب الطبيب من المريض فحص عينة من نخاع العظام.

أعراض فقر الدم

تعتبر الأعراض المصاحبة للإصابة بفقر الدم من أهم المؤشرات التي تنذر بمعاناة الشخص من اضطراب صحي يستدعي الأمر معه إلى التوجه مباشرةً للطبيب من أجل استشارته والحصول على التشخيص السليم، ومن أهم تلك الأعراض:

  • برودة القدمين واليدين.
  • تسارع دقات القلب، والمعاناة من الآلام في منطقة الصدر.
  • الصداع المزمن، والشعور بالدوخة والدوار.
  • ضيق وضعف التنفس.
  • اصفرار وضعف الأظافر، وشحوب الجلد.
  • الشهور بالإرهاق والتعب بشكل مستمر.

أنواع فقر الدم

على الرغم من مرض فقر الدم يصيب بصورة رئيسية مكونات الدم وما به من كريات الدم الحمراء، ولكن الأسباب التي قد يعود إليها الإصابة به عديدة ومختلفة، وهو ما يرجع إليه تقسيم فقر الدم إلى أكثر من نوع، وتلك الأنواع هي:

  • فقر الدم الناجم عن انحلال الدم (Hemolysis): وفي الواقع يتم الإصابة بهذه الحالة بسبب انحلال الدم الناتج عن أحد أنواع الأمراض المناعية، أو تناول بعض من أنواع العقاقير.
  • فقر الدم الناجم عن مرض مزمن: وذلك المرض المزمن إما أن يكون داء كرون، أو مرض الإيدز، أو سرطان الدم، أو الإصابة بأمراض النخاع العظمي، وغيرها.
  • فقر الدم اللاتنسجي (Aplastic anemia): وهو أحد الأمراض النادرة التي يتم تصنيفها من بين أمراض المناعة الذاتية، والذي يلحق الإصابة به كافة مكونات الدم.
  • فقر الدم الناجم عن نقص الفيتامينات (Vitamin Deficiency Anemia): وتحدث الإصابة به بسبب النقص في فيتامين بـ12، أو نقص حمض الفوليك بالجسم.
  • فقر الدم الناجم عن نقص الحديد (Iron deficiency anemia): ويترتب على الإصابة بذلك النقص الاختلال في عمل نخاع العظام، وهو المسؤول في الجسم عن إنتاج الهيموجلوبين بالدم.
  • فقر الدم المنجلي (Sickle cell anemia): ومما يميز تلك الحالة المرضية أن خلايا الدم الحمراء يتحول شكلها إلى منجل، وهو ما يترتب عليه تثبيط وتعطيل عملها.

خاتمة بحث عن السمنة والنحافة وفقر الدم

لا تعني أمراض سوء التغذية بالضرورة أن المصاب بها يتناول كميات كبيرة أو قليلة من الطعام، ولكنها تتضمن كذلك الاختلال بنوعية وكميات الطعام التي يتم تناولها، وقد ترتفع حدة المرض نتيجة وجود العوامل النفسية أو الوراثية وارتباطها بغيرها من الحالات الصحية.

وفي ختام ما قدمناه في مخزن من بحث عن السمنة والنحافة وفقر الدم نذكر أن كل من تلك المشكلات الصحية يتبع الإصابة بها أعراض وآثار خطيرة تتعدى مجرد التأثير على المظهر الخارجي أو الجمالي، حيث يتبعها الإصابة بالعديد من الأمراض كالسكري، والأنيميا وغيرها الكثير، لذا لا بد من المسارعة في استشارة الطبيب للحصول على العلاج المناسب.

المراجع