الفرق بين النفاق الاكبر والاصغر

بواسطة:
الفرق بين النفاق الاكبر والاصغر

الفرق بين النفاق الاكبر والاصغر

تعرف على إجابة سؤال ما الفرق بين النفاق الاكبر والاصغر الوارد في منهج مادة التوحيد للصف السادس في المرحلة الابتدائية بالمملكة العربية السعودية الفصل الدراسي الأول بالتفصيل في السطور التالية من موقع مخزن ، فالبحث عن إجابات الأسئلة التعليمية الواردة في المناهج الدراسية يساعدك في التعرف على المعلومات غير الواضحة أو غير المفهومة لديك لتتمكن من حصد أعلى الدرجات في الاختبارات المدرسية.

تتمثل الإجابة المختصرة عن سؤال أوجه الفرق بين النفاق الأكبر والأصغر الوارد في المنهج التعليمي لمادة التوحيد بالفصل الدراسي الأول للصف السادي الابتدائي في:

النفاق الأكبر (النفاق الاعتقادي)

  • لا يجتمع النفاق الأكبر مع الإيمان والعقيدة الإسلامية الصحيحة.
  • يُخرج النفاق الأكبر صاحبه من دين الإسلام.
  • يُحبط الأعمال الصحيحة.

النفاق الأصغر (النفاق العملي)

  • لا يُخرج النفاق الأصغر صاحبه من دين الإسلام.
  • قد يجتمع النفاق الأصغر مع الإيمان.
  • لا يُحبط الأعمال الصحيحة لصاحيه.

أوجه الاختلاف بين النفاق الأكبر والنفاق الأصغر

وتفصيلاً للإجابة السابقة فإن النفاق الأكبر أو النفاق الاعتقادي هو نفاق الشخص الذي يُبطن في ضميره الكفر والسوء ويُظهر الإسلام للآخرين وهذا ما قال عنه الإمام الجرجاني ـ رحمه الله ـ ” المنافق هو الذي يضمر الكفر اعتقاداً ، ويظهر الإيمان قولاً ” ، فمن اظهر للماس إيمانه بالله ـ عز وجل ـ وملائكته وكتبه ورُسله وحق قيام اليوم الأخر وأبطن في داخله ما يناقض ذلك فهو المنافق النفاق الأكبر وهؤلاء الأشخاص هم من خصهم الله جل شأنه بقوله تعالى في الآية 145 من سورة النساء ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) .

أما النفاق الأصغر أو النفاق العملي فهو نفاق الأعمال بأن يُظهر الرجل عملاً صالحاً ويُبطن عكس ذلك في داخله أو أن تختلف سريرة الرجل في داخله عن ما يُعلنه لكن ما ليس في أصول الإيمان التي سبق ذكرها، فالنفاق الأصغر هو أن يتصف المرء بصفات الكذب وخلف الوعود والخيانة وذلك ما ورد في السُنة النبوية الشريفة عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ـ رَضِي الله عَنْهما ـ أَنَّ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ : ( أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ )

فمن أتصف من أهل الإسلام بشيء من ذلك فقد وقع في النفاق الأصغر بحسب ما ورد منه من فعل أو أتصف به في نفسه وذلك لنه قد تشبه بالمنافقين في أعمالهم وإن لم يكن مثلهم بشكل كامل.

وقد قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ عن النفاق الأكبر والنفاق الأصغر :

وَالنِّفَاقُ يُطْلَقُ عَلَى النِّفَاقِ الْأَكْبَرِ الَّذِي هُوَ إضْمَارُ الْكُفْرِ ، وَعَلَى النِّفَاقِ الْأَصْغَرِ الَّذِي هُوَ اخْتِلَافُ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ فِي الْوَاجِبَاتِ … وهَذَا مَشْهُورٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ . وَبِذَلِكَ فَسَّرُوا قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ : إذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ ) وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ . وَحَكَوْهُ عَنْ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ ” كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ ، وَنِفَاقٌ دُونَ نِفَاقٍ ، وَشِرْكٌ دُونَ شِرْكٍ ”

كما ورد عن الحافظ ـ ابن رجب ـ رحمه الله قوله :

” والذي فسره به أهل العلم المعتبرون أن النفاق في اللغة هو من جنس الخداع والمكر ، وإظهار الخير وإبطان خلافه ، وهو في الشرع ينقسم إلى قسمين : أحدهما النفاق الأكبر ، وهو أن يظهر الإنسان الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، ويبطن ما يناقض ذلك كله أو بعضه ، وهذا هو النفاق الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونزل القرآن بذم أهله وتكفيرهم ، وأخبر أن أهله في الدرك الأسفل من النار . والثاني النفاق الأصغر ، وهو نفاق العمل ، وهو أن يظهر الإنسان علانية صالحة ويبطن ما يخالف ذلك .
وحاصل الأمر : أن النفاق الأصغر كله يرجع إلى اختلاف السريرة والعلانية ، كما قاله الحسن . والنفاق الأصغر وسيلة إلى النفاق الأكبر ، كما أن المعاصي بريد الكفر ، وكما يخشي على من أصر على المعصية أن يسلب الإيمان عند الموت ؛ كذلك يخشي على من أصر على خصال النفاق أن يسلب الإيمان فيصير منافقا خالصا ، وسئل الإمام أحمد : ما تقول فيمن لا يخاف على نفسه النفاق ؟ قال : ومن يأمن على نفسه النفاق ؟ وكان الحسن يسمي من ظهرت منه أوصاف النفاق العملي منافقا ، وروى نحوه عن حذيفة ”

خلود المنافق النفاق الأكبر في النار

لذا فإن الرجل إن كان فيه شيء من النفاق الأصغر ليموت في هذه الحالة فإنه لا يُخلد في النار، إنما يُخلد في نار جهنم من كان منافقاً النفاق الأكبر، إلا أن النفاق الأصغر ما هو إلا وسيلة من وسائل النفاق الأكبر كما سبق التوضيح لذا كان صحابة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والسلف الصالح يتعوذون من النفاق الأصغر.

فمن كان كم المسلمين فيه شيء من النفاق الأصغر ومات على هذه الحالة فإنه بيس من أهل الخلود في النار، بل يرده الله ـ عز وجل ـ وفقاً لمشيئته في الآخرة، فإن شاء الله جل شأنه عذبه بقدر ذنبه في النار ثم أخرجه منها بما كان فيه من توحيد، وإن شاء الله تعالى أيضاً غفر له ذنبه مثله كمثل أهل الذنوب من الموحدين، بينما المنافق للنفاق الأكبر فهو خالداً في النار بأمر الله تعالى.

لنكون بذلك اعزائنا القراء قد عرضنا لكم إجابة سؤال ما الفرق بين النفاق الاكبر والاصغر الوارد في منهج مادة التوحيد للصف السادس في المرحلة الابتدائية بالمملكة العربية السعودية الفصل الدراسي الأول وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن