العملية التي تحدث لبخار الماء في طبقات الجو العليا هي

بواسطة:
العملية التي تحدث لبخار الماء في طبقات الجو العليا هي

العملية التي تحدث لبخار الماء في طبقات الجو العليا هي واحدة من المكونات الرئيسية التي يتم من خلالها دورة الماء بالطبيعة، إذ يطلق كذلك على دورة الماء في الطبيعة اسم الدورة الهيدرولوجية والتي تعمل استمرارية دوران الماء في نظام الغلاف الأرضي الجوي، ومن بين العمليت التي تكون دورة الماء بالطبيعة كل من النتح، والتكثيف، والتبخر والجريان السطحي والهطول، وسوف نتناول في مقالنا عبر مخزن التعريف بالعملية التي تحدث في طبقات الجو العليا لبخار الماء.

العملية التي تحدث لبخار الماء في طبقات الجو العليا هي

إن العملية التي تحدث في طبقات الجو العليا لبخار الماء تعرف بالتكاثف، إذ يطلق على تحول بخار الماء لسائل بطبقات الجو وعلى وجه التحديد بدورة المياه عملية التكاثف، كما وقد يحدث التكثيف فور أن يحتوي الهواء على بخار الماء بكميات تفوق ما يمكن أن لسطح البحر الحر أن يتلقاها عن طريق التبخر حين درجة الحرارة المعتادة، وتلك الحالة تنتج عن التبريد أو ما يحدث من خلط للكتل الهوائية بمختلف درجات الحرارة، فضلاً عن أنه من خلال التكاثف يطلق في الغلاف الجوي بخار الماء لكي يتكون عن طريق ذلك الترسيب.

تعريف عملية التكثيف

تتواجد المادة في الطبيعة على ثلاث من الأشكال الفيزيائية الرئيسية وهو ما يتوقف على طبيعتها، أو وفق الظرف الذي تتواجد المادة به، وتلك الحالات هي الصلبة والغازية والسائلة، إذ أن من أبرز ما يميز الحالة الصلبة الترابط القوي الذري بين جزيئاتها، فضلاً عن لزوجتها العالية وهو ما يعد السبب في صلابة شكلها، في حين أن المادة الغازية تتصف بضعف ما يربط بين ذراتها من الروابط الذرية، كما تتميز بالمقدرة على التوسع حتى تملأ أي مساحة قد تتواجد بها.

أما المادة السائلة فإنها تمثل الحالة الوسط بين كل من المواد الغازية والصلبة، إذ أنها تجمع ما بين خصائص كلا المادتين، إذ أن جزيئات السائل تتكاثف مثلها مثل جزيئات المواد في حالتها الصلبة، بينما المادة السائلة تكون ذات حجم محدد، ولكن تنخفض لزوجتها هو ما يمنحها المقدرة لتغير شكلها وفق ما يتم وضعها به من وعاء.

ومن خلال التعرف على حالات المادة الثلاثة يصبح من اليسير فهم المقصود بعملية التكاثف حيث يوجد البعض من المواد التي تمتلك المقدرة على التحول من حالة فيزيائية إلى غيرها من الحالات الأخرى، ومنها عملية التكاثف وهو ما يعرف بعملية تحول الماء من الحالة الغازية إلى السائلة، حيت تعتبر تلك العملية على خلاف عملية التبخر، الذي يتحول الماء به من سائل إلى بخار، ولكن عملية التكاثف يمكن أن تحدث بطريقة من اثنتين، أولهما أن يتم تبريد الهواء حتى بلوغ نقطة الندى، أو وصوله ببخار الماء لدرجة الإشباع، إلا أن يكون من غير الممكن له الاحتفاظ من الماء بكميات أكبر.

أنواع التكاثف

يوجد العديد من أنواع عملية التكاثف، حيث إنها تحدث بالعديد من الأشكال وهو ما يتوقف على بعض العوامل مثل الضغط والحرارة، ومن خلال الاعتماد على تلك الأشكال يمكن تصنيف عملية التكاثف إلى ما يلي من أنواع:

مرحلة المطر

إن الحالة السائلة التي يكون عليها بخار الماء هي الأمطار والتي تحدث حينما يرتفع إلى طبقات الجو العليا بخار الماء، ونتيجة لانخفاض درجة الحرارة أكثر من درجة صفر يبدأ بخار الماء في التحول ثم التكاثف من بعضه البعض إلى الحالة السائلة، ومن ثم تعبر القطرات الثقيلة من الماء مقارنةً بوزن الهواء، وهو ما يترتب عليه سقوط قطرات الماء على هيئة أمطار على اليابسة والأرض.

مرحلة الثلوج

الثلوج هي حالة بخار الماء الصلبة والتي تحدث حينما يتحول البخار للحالة الصلبة، مروراً بدرجة الحرارة الي تقترب من درجة الصفر المئوية أو ما يقل عن ذلك وحينها تلامس قطرات الماء بعضها البعض لدرجات الحرراة لدى درجة الصفر، ومن ثم تتحول إلى ثلوج، ولأن وزن الثلج يقترب من وزن المطر، فإنه يسقط على الأرض من السماء لانعدام توفر أسطح يتكاثف عليها بخار الماء، وهنا يكون سقوط الثلوج في صورة قطن ذو لون أبيض يغطي سطح الأرض مما يجعلها تتخذ ذلك الشكل الخلاب.

مرحلة الندى

يمكن للتكاثف أن يحدث على هيئة قطرات من الندى حينما يتعرض ما يوجد على الأسطح الباردة من أبخرة ماء، إذ أن درجة حرارته تقل عن ما لنقطة الندى من درجة حرارة، وهي ما يعبر عنها بدرجة الحرارة التي حينها يكون كل من الهواء بارداً وبخار الماء ضغطهما ثابت، إلا أن يتم الوصول للتشبع بالماء.

مرحلة الصقيع

يتم استخدام مصطلح الصقيع والذي يتم من خلاله وصف البلورات الجليدية التي تتشكل نتيجة ترسب أبخرة الماء فوق الأسطح ذات الجسم البارد، وهو ما يحدث على وجه التحديد حين تنخفض درجة حرارى الأجسام مقارنةً بدرجة حرارة النقطة الخاصة بالصقيع، إذ يتم التعبير عما لنقطة الصقيع من درجة حرارة التي يبرد عندها الهواء الرطب حين ثبات الضغط وثبات بخار الماء، لكي يتم الوصول إلى مرحلة التشبع فيما يخص الجليد، كما وتختلف نقطة الندى من حيث درجة حرارتها بأنها منخفضة أكثر حين بلوغها لدرجة صفر درجة مئوية أو ما يقل عن ذلك.

مرحلة الضباب

يظهر الضباب حينما تتعلق البلورات الجليدية أو قطرات الماء على ارتفاع منخفض في الطبقة الهوائية من سطح الأرض، وهو ما يترتب عليه صعوبة الرؤية وضبابيتها على مدار ألف متر أو ما يقل عن ذلك، والجدير بالذكر أن السبب الأول في حدوث مرحلة الصقيع هو التبريد الليلي الإشعاعي، إذ أنه يعمل على تبريد ما يقترب من سطح الأرض من هواء إلى درجة حرارة منخفضة عن درجة الحرارة التي تكون عليها نقطة الندى، مما يجعلها تبدو على هيئة سحابة من خلالها يتم تغطية سطح الأرض.

كيف تتم دورة المياه في الطبيعة

دوماً ما يكون الماء في الطبيعة بحالة من الدوران المستمر، بالإضافة إلا دعمه بالطاقة بواسطة كل من الجاذبية وضوء الشمس، وتلك العملية الطبيعية يطلق عليها الدورة الهيدروجينية أو دورة الماء، إذ أن دورة الماء تبدأ أولاً بتبخر الماء ليس من المحيطات والأنهار فقط ولكن باليابسة أيضاً، والتي تقوم مؤقتاً باحتجاز ذلك البخار بالغلاف الجوي، ليعود مرة أخرى على هيئة ترسيب إلى سطح الأرض.

وذلك لأن المياه السطحية تمثل بقايا للثلوج الذائبة والمياه التي هطلت على الأرض، وهو ما يطلق عليه مسمى الجريان السطحي، ولكن حينما يفوق هطول الأمطار من حيث متوسط ​​معدله فإن  المعدل المتسرب بالجربات السطحي يتم امتصاصه بواسطة الغطاء النباتي، أو يتبخر أو يذهب إلى التربة، وهنا تتكون أجسام المياه السطحية في صورة العيون والبحيرات والأنهار والجداول.

وتتحول المياه التي تسربت إلى جوف الأرض لمياه جوفية، إذ تتسرب المياه الجوفية ببطء لباطن الأرض على عمق منه، وإلى طبقات من التربة واسعة وكذلك الصخور المسامية المعروفة باسم طبقات المياه الجوفية، ونتيجة لما يكون للجاذبية في تلك الحالة من تأثير تبدأ المياه الجوفية في التدفق بثبات وبطء من خلال الخزان الجوفي، وبالمناطق المنخفضة من الجداول والينابيع.

ومن ثم ترجع جميع كميات المياه الجوفية والمياه السطحية إلى المحيطات في آخر الأمر، إذ أن عملية التبخر يتم بواسطتها تجديد ما بخار الماء من إمدادات بالغلاف الجوي ومن ثم تقوم الرياح بحمل الهواء الرطب أعلى سطح الأرض، ومن ثم تبدأ عملية الهطول لنظل دورة الماء مستمرة في الطبيعة.

وبذلك أعزائنا القراء نكون قد أوضحنا لكم أن العملية التي تحدث لبخار الماء في طبقات الجو العليا هي عملية التكاثف، كما وقد تحدثنا عن الحالات الفيزيائية للمادة في الطبيعة وأنواع عملية التكاثف، وللاطلاع على المزيد من المعلومات يمكنكم زيارة مقالاتنا التالية في مخزن:

المراجع

1

2