الطواف حول الكعبة كم شوط

بواسطة:
الطواف حول الكعبة كم شوط

الطواف حول الكعبة كم شوط

تعرفوا معنا في مخزن على الطواف حول الكعبة كم شوط وهو أحد الأركان الأساسية في أداء فريضة الحج أو العمرة بالدين الإسلامي الذي لا يصح قيامهم بدونه، وفي صفة الطواف يُذكر أنه يبدأ من الحجر الأسود وينتهي عنده، وفي العمرة لا يوجد سوى نوع واحد من الطواف والتي لا تصح إلا به، بينما في الحج فهناك من الطواف ثلاثة أنواع، وقد أوضح العلماء أن عدد أشواطه سواء في الحج هو العمرة هو سبعة أشواط حول الكعبة على المسلم أم يتمها لكي تكون عمرته أو حجه مقبولاً وصحيحاً عند الله تعالى.

شروط الطواف حول الكعبة

هناك مجموعة من الشروط يجب أن يتم مراعاتها في الطواف من قبل المسلمين وذلك لكي يكون طوافهم مقبولاً وهو ما يعد أحد شروط قبول الحج أو العمرة، وقد أجمع الفقهاء وأهل العلم على ما يلي ذكره من شروط الطواف:

  • الإسلام حيث لا يجوز أن يطوف الكافر.
  • العقل وهو أمر لا خلاف ولا جدال عليه وقد اشترط لك صراحة كل من الحنابلة والأحناف.
  • النية وهي متفق عليها بإجماع العلماء.
  • ستر العورة فلا يجوز ولا يقبل طواف العاري.
  • إتمام السبع أشواط في الطواف كاملةً.
  • التوالي في الأشواط أي أن تكون متتالية بحيث لا يقطعها عمل أو ركن آخر.
  • أن يكون البيت أو الكعبة على يسار من يطوف وهو ما تم الإجماع عليه من قبل المسلمين حيث لا يصح أن يطوف المسلم والكعبة على يمينه.
  • الطهارة حيث من غير الجائز أن يطوف المسلم حول الكعبة إلا وهو على طهارة، ولكن ذلك الشرط ورد فيه خلاف بين الفقهاء فمنهم من أقر بوجوبه ومنهم من قال إنه جائز مع الإجماع على أنه سنة.

أنواع الطواف في الحج

للحج حتى يصح وتكتمل أركانه يجب على المسلم أن يؤدي ثلاث أنواع من الطواف وسوف نوضحهم تفصيلاً فيما يلي:

النوع الأول (طواف القدوم)

  • ورد عن طواف القدوم أنه سنة كما ذكر جمهور الفقهاء في حق القارن والمفرد وقد شبهونه بتحية المسجد، في حين ذكر الإمام مالك فقد رأى عكس ما قد توصل الجمهور إليه وقد استجل في بنائه لذلك الرأي على قول الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يبدأ الحج بطواف القدوم.
  •  وقد ورد عن جابر أنه قد قال (رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَرْمِي علَى رَاحِلَتِهِ يَومَ النَّحْرِ، ويقولُ: لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فإنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتي هذِه)، وقد استشهد في قوله ذلك بقول النبي الكريم (لتأخذوا مناسككم).

النوع الثاني (طواف الإفاضة)

  • يعرف طواف الإفاضة كذلك باسم طواف الحج أو طواف الزيارة، وهو أحد أركان الحج الذي لا يصح ولا يقبل حج المسلم بدون إتمامه وإتيانه.

الطواف الثالث (طواف الوداع)

اختلف الفقهاء حول حج الوداع في مسألة وجوبه وذلك على قولين، حيث ذهب الجمهور إلى أنه واجب، ومن لم يأتيه يلزم عليه الدم، وذلك باستثناء الحائض فإنها لا تطوف ذلك الطواف كما يلزم عليها الدم.

في حين قال الإمام مالك رحمه الله وبعض من أصحاب المذهب الشافعي أن طواف الوداع سنة وقد استندوا في قولهم ذلك على أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد رخص ذلك للحائض.

سنن الطواف حول الكعبة

للطواف بعض السنن التي يثاب المسلم على إتيانها والقيام به أثناء قيامه بركن الطواف من الحج أو العمرة، وسوف نعرض فيما يلي تلك السنن:

  • أن يتسلم الحاج أو المعتمر الحجر الأسود ويستلمه.
  • أن يتسلم الحاج أو المعتمر الركن اليماني بيده مثلما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وجاء في القول عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- أنّه قال: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَدَعُ أنْ يَستَلِمَ الرُّكنَ اليَمانِيَ والحجَرَ في كلِّ طَوْفةٍ، قال: وكان عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ يَفعَلُه).
  • الرمل بالثلاث أشواط الأولى وهو ما يقصد به المشي بطريقة سريعة.
  • أن يضطبع الحاج أو المعتمر بطواف القدوم وهو ما يعني أن يكشف عن ذراعه الأيمن.

أخطاء الطواف حول الكعبة

هناك بعض الأخطاء التي قد يرتكبها الحجاج والمعتمرين أثناء تأديتهم الطواف  وهو ما قد يكون على غير دراية منهم ولا قصد ولكن من الواجب على كل مسلم أن يتفقه في دينه لكي يتجنب الوقوع في مثل تلك الأخطاء سواء في الحج أو بغيره من العبادات الأخرى، لكي يعبدون ربه حق عبادته، بل إن العلماء قد ذكروا أن قليل من العبادة مع علم خير من الكثير من العبادة مع الوقوع فيها بالأخطاء الناتجة عن الجهل، ومن بين الأخطاء الشائع الوقوع بها خلال تأدية الطواف وقد بينها العلماء ما يلي:

  • طواف الحجاج أو المعتمرين حول الكعبة في أوقات هطول الأمطار اعتقاداً منهم أن في ذلك مغفرةً لذنوبهم.
  • التبرك بالحجر الأسود حيث إن ذلك الفعل لم يرد عنه أي نص لا في القرآن الكريم، كما لم يذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحد الصحابة الكرام قد فعل ذلك.
  • أن يخصص الحاج أو المعتمر دعاء خاص بكل طواف.
  • التلفظ بنية الطواف مثل أن يقال (نويت أن أطوف سبعة أشواط لله تعالى)، وما إلى نحو ذلك القول من التعبير عن النية.

سبب الطواف حول الكعبة من اليسار

قول الله تعالى: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ } (37) سورة إبراهيم، فقد جعل الله تعالى الكعبة على يسار المسلم على الرغم من أن السائد في تعاملات المسلم أن تتم بيمينه، ولكن ورد عن الفقهاء أن السبب في ذلك والحكمة منه ترجع إلى أن القلب يقع على جهة اليسار من جسم الإنسان، وذلك لتكون الكعبة أقرب من القلب.

الجدير بالذكر أن أن القرافي رحمه الله، قد قال بالذخيرة تعليل لجعل الكعبة على اليسار حين الطواف إذ قال: “إن جنبي البيت نسبتهما إليه كنسبة يمين الإنسان ويساره إليه، فالحجر موضع اليمين لأنه يقابل يسار الإنسان، وباب البيت وجهه، ولو جعله على يساره أقبل على الباب، ولا يليق بالأدب الإعراض عن وجوه الأماثل. وتعظيم بيت الله تعظيم له”.

ومقصده في ذلك أنه في حالة جعل المسلم الكعبة أو البيت على يمينه وابتدأ بالحجر الأسود فإنه سوف يجعل باب الكعبة خلفه ولا يصل إليه قبل نهاية الشوط، وذلك إعراض عن وجه الكعبة وهو بابها، والإعراض في ذلك الصدد غير لائق.

دعاء الطواف حول الكعبة

على المحرم أثناء الطواف ألا يتحدث إلى بالخير من ذكر ودعاء لله تعالى وقراءة القرآن، في حين لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم دعاء أو ذكر خاص بالطواف أو أنه قد أتى عند الحجر الأسود وكبر الله، وفيما يلي نعرض بعضاً من الأدعية التي يفضل أن يدعوا بها المسلم أثناء طوافه:

دعاء الحجر الأسود والركن اليماني

ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعوا بين الركن اليماني والحجر الأسود بالقول التالي (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ولكن ذلك الدعاء ليس واجب ولكنه سنة وللمسلم أن يدعوا بما يحب أو يشاء.

دعاء استلام الحجر الأسود

ورد في السنة النبوية عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان حين تسلمه للحجر الأسود بيده، لذا يسن للمؤمن أن يستلم الحجر بأول الطواف ويقبله، وفي حالة لم يتمكن من لمسع باليد يمكنه القيام بذلك بواسطة محجن أو ما شابهه، ويقوم بتقبيله.

كما يستحب تسلمه قبل أن يبدأ الحاج أو المعتمر بالسعي بين الصفا والمروة والتي تعد أحد مواطن قبول الله تعالى واستجابته للدعاء لذا حري على المسلمين أن الدعاء بما يشاؤون، ومن الأدعية المأثورة عند استلام الحجر الأسود ما يلي:

  • ورد أن عبدالرحمن بن عوف أنه كان يدعوا بما ورد في القرآن الكريم من قول الله تعالى في سورة البقرة، الآية:201 (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)،
  • قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (بسم الله والله أكبر، إيمانًا وتصديقًا بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم).
  • التكبير إذ ورد عن عبدالله ابن عباس أنه قد قال (طاف النّبيّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَيْتِ علَى بَعِيرٍ، كُلَّما أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إلَيْهِ بشيءٍ كانَ عِنْدَهُ وكَبَّرَ).

وبذلك عزيزي القارئ نكون قد تعرفنا في مخزن أن الطواف حول الكعبة كم شوط هم سبعة أشواط وقد ذكرنا سنن الطواف وما قد يرد في إتيانه والقيام به من أخطاء لكي يتجنب كل معتمر أو حاج القيام بها.

المراجع

1

2

3

4