مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

الشفاعة العظمى تكون

بواسطة: نشر في: 27 يناير، 2022
مخزن
الشفاعة العظمى تكون

الشفاعة العظمى تكون ..” ينبغي على المسلم أن يكون عالمًا بأمور دينه، والتي تتضمن تكملة العبارة السابقة، حيث إن الشفاعة في الإسلام لها أنواع عدة منها الشفاعة العظمى، وقد ورد في تعريف الشفاعة وأنواعها معلومات مستنبطة من النصوص والأدلة الشرعية في القرآن الكريم والسنة النبوية، ودائمًا ما يسعى المؤمن في الوصول إلى أعلى درجات الشفاعة يوم القيامة بعمله الصالح في الدنيا، وتطبيق شروط استحقاق الشفاعة، ومن خلال موقع مخزن نتعرف على كيف تكون الشفاعة العظمى؟

الشفاعة العظمى تكون

الشفاعة مأخوذة من لفظ شفع، وهي لغة طلب شيء بواسطة الشفيع، وتكون الشفاعة من شخص له مكانة كبرى عند الأعلى، فالمستشفع هو الممتلك لحق قبول الشفاعة والواسطة، والشفاعة في الإسلام تعني التوسط لدفع شر أو جلب نفع في الآخرة، ولها عدة أنواع وشروط في الشريعة الإسلامية.

  • الشفاعة العظمى تكون هي من المقام المحمود، وهي الشفاعة الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.

من هو الممنوع من الشفاعة يوم القيامة

يجب على العبد أن يلتزم بالعبادات والأعمال الصالحة التي تجعله مستحقًا لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحساب، حيث تُمنع الشفاعة على مجموعة من أصناف الناس وهم:

  • المشركين بالله: إن الوقوع في الشرك هو وقوعٌ في أحد موانع الشفاعة، فالله سبحانه وتعالى لن يتجاوز عن المخالط للكفر والمشرك، فالشرك يبطل العمل ويجعله هباءً منثورًا.
    • قال تعالى: (فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ) سورة المدثر آية 48.
  • الغش والإحداث في الشرع: إن الإحداث في الدين يمنع صاحبه من ورود الحوض في الآخرة، فلا تنفع الشفاعة مع صاحب هذا الفعل.
  • الذين كذبوا بالشفاعة: إن إنكار المقام المحمود ونفيه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخلّ بشرط نيل الشفاعة، وهو شرط التصديق والإيمان بها.
    • “عن أنسٍ قالَ : من كذَّبَ بالشَّفاعةِ فلا نصيبَ لَهُ فيها” (صحيح)
  • الذي يغلو في الدين، والإمام الظالم.

تعريف الشفاعة وشروطها

الشفاعة هي رحمة من الله تعالى لعباده يوم القيامة والحساب، وقد تم إثبات أنواعها في أدلة شرعية، ولها شروط محددة ليكون العبد مستحقًا لها.

  • يتم تعريف الشفاعة لغةً في المعجم العربي بـ الدعاء أو الإعانة.
  • والشفاعة من الشفع وهو الزوج، ومفرده وتر، وقيل بأن الوتر أي لا شريك له هو الله عز وجل، بينما الخلق هم الشفع.
  • كما يستخدم لفظ الشفاعة في انضمام الأعلى أو الأعظم إلى من هو أقل وأدنى.
  • يتم تعريف الشفاعة في الإسلام بأنها طلب التجاوز عن الزلات والذنوب، أو طلب من الله لدفع مضرّة عن أحد أو جلب منفعة له يكون في حاجتها.
  • وتتمثل شروط الشفاعة الأساسية في:
    • إذن الله -عز وجل- للشافع بالشفاعة: لقوله تعالى: (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ).
    • رضا الله -عز وجل- عن المشفوع له: فيشترط أن يكون من أصحاب التوحيد والإيمان، لقوله تعالى: (يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً).

أسباب استحقاق شفاعة الرسول

توجد عدة أسباب يجب على العبد تحرّيها والحرص على تطبيقها ليكون مستحقًّا لشفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الحساب، وهي تتمثل فيما يلي:

  • التوحيد: توحيد الله عز وجل هو أول أسباب استحقاق شفاعة الرسول في الآخرة، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: “أسْعَدُ النَّاسِ بشَفَاعَتي يَومَ القِيَامَةِ مَن قَالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، خَالِصًا مِن قِبَلِ نَفْسِهِ” (صحيح).
  • الإكثار من الصلاة على الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
  • الذكر والدعاء بعد الأذان: حيث نقول بعد ترديد الأذان وراء المؤذن دعاء “اللهم ربّ هذه الدعوة التامّة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته..”

أنواع شفاعة الرسول يوم القيامة

اختص الله الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- من بين الرسل بالشفاعة والمقام المحمود، لمنزلته الجليلة ولأنه الله -عز وجل- وعده في قوله (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)، فنبي الله -صلى الله عليه وسلم- يشفع في الخلائق جميعهم عند الله تعالى يوم القيامة، وذلك حين وقوفهم منتظرين حسابهم، وتسمى شفاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالشفاعة العظمى.

الشفاعة المثبتة في النصوص الشرعية

الشفاعة المثبتة هي التي وردت نصوص شرعية دالة عليها من آيات قرآنية وأحاديث نبوية، فالاستشهاد أحد ضروريات الشريعة الإسلامية، وفيما يلي أشكال الشفاعة المثبتة بالأدلة:

  • الشفاعة لأهل الأعراف: وهم الذين تساوت لديهم الحسنات والسيئات، فيسمى المكان الذي يقفون بيه بين جنة ونار بالأعراف فيشفع لهم النبي -صلى الله عليه وسلم بدخول الجنة.
    • يروى عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: “وأصحابُ الأعرافِ يَدخُلون الجنَّةَ بشَفاعةِ محمَّدٍ” (أخرجه الطبراني).
  • الشفاعة للأمة: إن الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- هو المتفرد بالشفاعة من الرسل، حيث يشفع لجميع الخلائق يوم القيامة حين لا يجد العباد غيره.
    • قال تعالى: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) -سورة الإسراء آية 79-.
    • جاء في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: “.. ائْتُوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَأْتُونِي فأسْجُدُ تَحْتَ العَرْشِ، فيُقَالُ: يا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَهْ..” (صحيح).
  • الشفاعة لأهل الجنة بالدخول بعد الحساب: العباد يوم القيام ممكن انتهى حسابهم بدخول الجنة يبحثون عمّن يفتح لهم أبوابها، ويتنقلون بين الأنبياء، فيشفع لهم الرسول عند الله بدخولها.
    • عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أنا أوَّلُ شَفِيعٍ في الجَنَّةِ، لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ ما صُدِّقْتُ، وإنَّ مِنَ الأنْبِياءِ نَبِيًّا ما يُصَدِّقُهُ مِن أُمَّتِهِ إلَّا رَجُلٌ واحِدٌ” (صحيح).
  • الشفاعة لرفع الدرجات: وذلك للفضل والزيادة.
  • الشفاعة لدخول الجنة بغير حساب:
    • جاء في حديث ابن عباس -رضي الله عنه-: “.. هذِه أُمَّتُكَ، ويَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ ألْفًا بغَيرِ حِسَابٍ” (صحيح).
  • الشفاعة لخروج من دخل من المسلمين إلى النار: تتحقق تلك الشفاعة لأهل التوحيد فقط.
  • الشفاعة لأهل الكبائر: أهل الكبائر من أمة محمد يُشفع لهم بعد دخولهم النار.
    • عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “شفاعتي لأَهلِ الكبائرِ من أمَّتي” (صحيح).
  • شفاعة الرسول لعمه أبي طالب بتخفيف العذاب: على الرغم ن أن عم الرسول لم يكن مسلمًا، إلا أنه كان يتصدى لأهل قريش وكفار مكة الذين يؤذون نبي الله -صلى الله عليه وسلم-.
    • جاء في الحديث: “يَا رَسولَ اللَّهِ، هلْ نَفَعْتَ أبَا طَالِبٍ بشَيءٍ؟ فإنَّه كانَ يَحُوطُكَ ويَغْضَبُ لَكَ، قالَ: نَعَمْ، هو في ضَحْضَاحٍ مِن نَارٍ، لَوْلَا أنَا لَكانَ في الدَّرَكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ” (صحيح).

الشفاعة المنفية في الأدلة الشرعية

في مقابل الشفاعة المثبتة جاءت بعض النصوص الشرعية التي تنفع بعض أنواع الشفاعة، والتي لا تنفع صاحبها يوم القيامة بشيء.

  • طلب الشفاعة من غير الله: إن الله وحده هو القادر على الشفاعة، فكل الخلائق عاجزون عن ذلك، لذا فإن طلب الشفاعة من غير الله -سبحانه وتعالى- غير نافعة وغير صحيحة.
    • قال تعالى: (وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ) سورة النجم آية 26.
  • الشفاعة لغير المسلمين: الشفاعة ممنوعة على الكفار والمشركين.
    • لقوله تعالى: (فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ) سورة الشعراء آية 100.

إلى هنا نكون قد أجبنا لكم بالتفصيل على تكملة عبارة ” الشفاعة العظمى تكون ..” حيث ذكرنا كل من الشروط والأنواع للشفاعة، بالإضافة إلى أسباب استحقاقها، والممنوعين من الحصول عليها، راجين لكم دوام النفع والتزود بالعلم الشرعي.