ماهو الحلال الذي يترتب عليه اذى

بواسطة:
ماهو الحلال الذي يترتب عليه اذى

نتناول في مقالنا اليوم الإجابة عن سؤال ماهو الحلال الذي يترتب عليه اذى ، حيث يود المسلمين دوما التعرف على ما هو حرام للابتعاد عنه، بسبب أن كل ما ينهنا الله سبحانه وتعالى عنه يعد غير شرعي، ويتسبب للقائم بفعله في ارتكاب الذنب ثم معاقبته في الآخرة أو عدم تيسير أحواله في الدنيا نتيجة لتلك الفعل المحرم، بينما الفعل الحلال فهو كل أمر مباح أن يقوم به الفرد المسلم ويكون هذا الأمر تم إثباته من قبل الشريعة الإسلامية، ومن خلال موقع مخزن سوف نتناول في موضوعنا هذا التعرف على ما هو حلال وما هو حرام في الدين الإسلامي.

ما هو الحلال الذي يترتب عليه اذى

يتساءل المسلمين كافة عن الحلال الذي من الممكن أن يترتب عليه أذى، حيث يستغرب البشر من أن هناك نوع من الأمور الحلال التي تتسبب في إلحاق الأذى بالآخرين، لتكون الإجابة هي أن هذا الحلال هو ” الطلاق”، يكون الطلاق من الأمور التي حللتها الشريعة الإسلامية للمسلم، ولكن يأتي هذا الأمر تحت عدد من الأسباب، نذكر تلك الأسباب في النقاط التالية:

  • استحالة العيش بين الرجل و زوجته.
  • كثرة الخلافات الزوجية التي من الممكن أن تصل إلى حد الجرائم.

ويأتي الأذى نتيجة لهذا الأمر الحلال في صورة عيش الأبناء بدون أحد الوالدين أم الأم أو الأب، مما يترتب على ذلك سوء الحالة النفسية للأطفال، ومن ثم يكون الأطفال معرضون للإصابة بالاكتئاب والتوحد، ومن الممكن أيضا أن يؤدي الطلاق إلى الانحلال الأخلاقي والنفسي والاجتماعي.

كيف تفرق بين الحلال والحرام

قامت الشريعة الإسلامية بالتميز بين الحلال والحرام حتى يتقين الفرد المسلم من معرفة جواز أو تحريم ما يقوم به من أفعال، فكل ما نهى الله والشريعة الإسلامية عنه فهو من الأمور المحرمة التي لا جدال فيها، وما أمرنا الله به فهو من الأمور المحللة والتي يباح للمسلم القيام بها من غير أخذ أثم عليه.

نستند في تفرقة الشريعة الإسلامية للحلال والحرام بالحديث النبوي الشريف حيث روى عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “ إنَّ الحلالَ بيِّنٌ وإنَّ الحرامَ بيِّنٌ وبينهما أمورٌ مُشتبِهاتٌ لا يعلمهنَّ كثيرٌ من الناس فمنِ اتَّقى الشُّبُهاتِ استبرأ لدِينِه وعِرضِه ، ومن وقع في الشُّبهاتِ وقع في الحرامِ ، كالراعي يرعى حول الحِمى يوشكُ أن يرتعَ فيه ، ألا وإنَّ لكلِّ ملكٍ حمًى ، ألا وإنَّ حمى اللهِ محارمُه ، ألا وإنَّ في الجسدِ مُضغةً إذا صلُحتْ صلُح الجسدُ كلُّه وإذا فسدتْ فسد الجسدُ كلُّه ألا وهي القلبُ”.

وقام الرسول صلى الله عليه وسلم بتوضيح أن يوجد عدد من الأحكام الغير واضحة في كونها حلال أم حرام، حيث يوجد ما يبيح الشيء وما يحرم نفس الشيء، ولذلك من ابتعد من المسلمين عن هذه الأفعال الغير محددة الحكم في الشريعة فأنه نجى بنفسه من ارتكابه لأي ذنب، بينما من اقدم على تلك الأفعال فمن الممكن أن يرتكب ذنبا كبيرا فبهذا الحال يكون معرض للحرام.

ما هو الحلال والحرام في الاسلام

يود الكثير من المسلمين التعمق في معرفة الفرق بين الحلال والحرام في الدين الإسلامي، حيث يعد كلا من الكلمتين متضادين لبعضهما البعض، ومن ثم نوضح الفرق بينهما في النقاط التالية:

يقصد بالشيء الحلال: هو كل ما ترى الشريعة الإسلامية أنه مباح وجائز ومسموح القيام به، وهو من الأمور التي لا يقع على الفرد المسلم أي ذنب في قيامه بالأفعال المندرجة تحت قائمة الحلال.

يقصد  بالشيء الحرام: وهو كل ما نهى عنه الله سبحانه وتعالى من القيام به أو الإقدام إليه، فمن يقوم بفعل ما نهى الله عنه فأن يأثم على نفسه أثما عظيما، ومن ثم ينتقم منه الله انتقاما شديدا في الدنيا والآخرة،حيث يقول الله تعالى في القرآن الكريم في سورة النساء في الآية 14 ” وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ”، ومن ثم وضح الله حدود الفرد المسلم فيما هو حرام وما هو حلال، حيث قال الله تعالى في القرآن الكريم في سورة البقرة في الآية 229 ” تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ”.

نبذة عن الطلاق 

تعرف الشريعة الإسلامية أن كلمة الطلاق يقصد بها إبطال عقد النكاح وحله، وعلى الرغم من إباحة الشريعة الإسلامية له إلا أنه أبغض الحلال عند الله، وقام الدين الإسلامي بتحديد الشروط للقيام بذلك الأمر، وأوضح الله سبحانه وتعالى الحقوق الخاصة بكلا منهما على الآخر، ونستند في ذلك بما جاء في القرآن الكريم في سورة الطلاق الآية رقم 1 قال الله تعالى “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا”.

شروط الطلاق

أباح الدين الإسلامي حل عقد النكاح بين الرجل وزوجته ولكن على أن يتم ذلك تحت عدد من الشروط،  ومن الجدير بالذكر أن اتفق الفقهاء أن جميع الأحكام تدخل في حكم الطلاق، نذكر تلك الشروط في النقاط التالية:

  • الوجوب: يكون حالة الطلاق واجبة إذا قام الزوج بحلف الطلاق، وبذلك يحرم على الرجل جماع زوجته لمدة تتجاوز الأربعة أشهر، ففي حالة انقضاء المدة ولا يحدث بينهما جماع، أمر الرجل بالطلاق وأن رفض طلقها القاضي أما طلقة واحدة أو ثلاث طلقات أو فسخ بينهما بشكل نهائي.
  • الندب: يشرع لكل منهما الانفصال عن الآخر في حالة تقصير أحدهما في أداء الحقوق التي شرعها الله سبحانه وتعالى مثل، الصلاة والعفة أو أن تحدث بينهما خلافات بشكل مستمر، على أن يقوم الرجل بطلاق زوجته، وتقوم الزوجة بخلعه.
  • الإباحة: يتم اللجوء إلى الطلاق في حالة استحالة العيش بينهما بسبب الخلافات والمشاكل أو بسبب عدم محبة أحدهما للآخر.
  • الكراهة: في حالة عدم وجود أيا من الأسباب السابق ذكرها فيكون  الطلاق مكروها، نستند في ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه في الحديث الشريف حيث قال “أبغضُ الحلالِ عند الله الطلاقُ”، ومن الجدير بالذكر أن هذا الحديث ضعيف الإسناد.
  • التحريم: يوجد حالتين لتحريم الطلاق في حالتين إذا كانت المرأة حامل، أو إذا قام الرجل بطلاق زوجته في فترة طهر جامعها فيه، ففي هذه الحالة يسمى هذا الطلاق “بالطلاق البدعي”.

هكذا نكون وصلنا وإياكم لنهاية مقالنا هذا اليوم عن ماهو الحلال الذي يترتب عليه اذى ، حيث أنه تبين لنا لتكون الإجابة هي أن هذا الحلال هو ” الطلاق”، يكون الطلاق من الأمور التي حللتها الشريعة الإسلامية للمسلم، تعرف الشريعة الإسلامية أن كلمة الطلاق يقصد بها إبطال عقد النكاح وحله وعلى الرغم من إباحة الشريعة الإسلامية له إلا أنه أبغض الحلال عند الله، نلقاكم في مقال جديد بمعلومات جديدة على موقع مخزن.