الجهاز المستخدم لقياس معدل النتح

بواسطة:
الجهاز المستخدم لقياس معدل النتح

تعرفوا معنا في مخزن على الجهاز المستخدم لقياس معدل النتح أو جهاز قياس عملية التبختر التي تحدث في النباتات، حيث يتم الاعتماد على ذلك الجهاز في تقدير كميات النتح التي تكون كامنة بفترات لا يكون من الممكن بها تقدير معدل الرطوبة بالتربة والتي تتواجد بصناديق معزولة عن طريق حساب الموازنة المائية الخاصة بها، وإلى جانب إيضاح اسم ذلك الجهاز فسوف نوضح آلية عمله وما المقصود بعملية التبختر أو النتح ومدى ما تمثله من أهمية في الطبيعة.

الجهاز المستخدم لقياس معدل النتح

يوجد نوعين رئيسين من الأجهزة المستخدمة في قياس معدل النتح في التربة، أولهما هما جهاز الليزميتر، أما الجهاز الثاني فهو جهاز إيفابوترانزبيرميتر، وسوف نوضح آلية عمل كل جهاز من الجهازين في الفقرتين التاليتين:

جهاز قياس النتح/ التبختر evapotranspirometers

من الممكن أن يتم تقدير كميات النتح الكامنة حين تصبح الرطوبة في التربة غير محدودة عبر صناديق يتم عزلها عن التربة، لكي يتم حساب ما يتعلق بها من موازنة مائية، ويشمل ذلك الجهاز ثلاثة من الخزانات وقد يزيد عددها عن ذلك، يتم ملأ اثنين منهما على الأقل منها في التربة التي سوف يتم زراعة النباتات طبيعية على أن يتم ذلك من نباتات المنطقة التي تحيط به.

وتكون خزانات التربة تلك مرتبطة بواسطة أنابيب مع الخزان الرئيسي للماء، ومن الممكن أن يدخل الماء إلى التربة فقط المتواجدة بالخزانات عبر الجو سواء على هيئة تساقط صناعي أو طبيعي، ومن الممكن كذلك أن تخرج ثانيةً عبر المصارف أسفل هذه الصناديق.

وعن طريق قياس الفرق بين ما تسرب من كميات إلى الأسفل وتم تجميعها بالخزان والكميات التي سقطت صناعياً أو طبيعياً يمكن التعرف حينها على مقدار النتح أو مقدار التبختر الكامن، وعلى هذا يعمل ذلك الجهاز على إبقاء الظروف موحدة بالسطح عبر الغطاء النباتي وما تحتوي عليه التربة من كميات ماء، لكي يصبح من متاح تحديد قدر الفقدان الكامن بشكل دقيق.

جهاز اللايزميتر lysimeters

يعمل جهاز الليزميتر على قياس مقدار النتح أو التبختر الحقيقي وفي ذلك فإن جهاز اللايزميتر يتميز عن الجهاز السابق ذكره وهو جهاز إيفابوترانزبيرميتر حيث يعمل اللايزميتر على التمثيل الدقيق بما لما يحيط به من بيئة من مختلف الاتجاهات والنواحي وخاصةً النباتات الطبيعية والتربة.

ولضمان الحصول على تقديرات دقيقة يصبح من الهام المحافظة على التربة رطبة في إطار السعة الحقلية، إذ تصبح إمكانيته لاستيعاب الرطوبة أكبر، وعلى ذلك النحو فإن ارتفاع السعة الحقلية يحدث لها جريان، وهو ما يكون قياسه يسيراً، ويمكن عبره تقدير النتح الحقيقي أو التبختر، وعلى ذلك فإن أفضل طريقة تساعد في الحصول على قياس دقيق لمقدار النتح الحقيقي أو التبختر هو الوزن بانتظام بواسطة اللايزميتر.

ومن أشهر ما يتم استخدامه من أجهزة الليزميتر جهاز (Coshocton) والذي يعمل وبدقة عالية على قياس كمية النتح الحقيقي أو التبختر إلى ما تلغ دقته من المستوى 0.01 انش ماء، وقد اشتهرت هولندا بما تمتلكه من عدد أجهزة لايزميتر وكان في عام 1903م قد تم إنشاء أول جهاز بها بمنطقة من الكثبان الرملية، في حين أن ما تم إنشائه من جهاز ما بين عامي 1940/ 1941 شمال هولندا هو الأضخم من نوعه.

فوائد عملية النتح للنبات

إن عملية النتح هي ما يحدث من خروج للماء على شكل بخار من الأجزاء المختلفة بالنباتات، وعادةً ما يحدث ذلك عبر فتحات صغيرة الحجم يطلق عليها الثغور تتواجد على أوراق النباتات، إلى جانب ذلك فمن الممكن حدوث عملية النتح مما يغطي بشرة النباتات من طبقة خارجية معرضة إلى الهواء، ومنها البراعم الصغيرة والأوراق، فضلاً عن إمكانية حدث النتح من العديسات وهي عبارة عن فتحات صغيرة الحجم على سطح ساق النبات الصلبة الخشبية، ويذكر هنا أن النتح يرمز إلى عملية تبخر الماء من جميع الأسطح البيولوجية سواء الأوراق أو الجلد.

ولأن أوراق النباتات تشتمل على الثغور تلك الفتحات ذات الحجم الصغير تتحكم خلايا بها تسمى الخلايا الحارسة، وتبقى تلك الثغور مفتوحة أغلب الوقت لكي تسمح إلى غاز ثاني أكسيد الكربون العام في إتمام عملية البناء الضوئي بالدخول، والسماح لما يتم إنتاجه من غاز الأكسجين بالخروج، وعلى ذلك يبقى النسيج الإسفنجي الرطب المتوسط بعرض للهواء الجوي، ليتبخر منه الماء خارجاً من خلال البثور المتواجدة بالجانب السفلي من أوراق النباتات للحد من الخسارة الكبيرة للماء.

ومن السابق ذكره يمكن التعرف على مدى ما لعملية النتح من أهمية في حياة النبات، وهو ما يرجع إلى سماحه لنقل المعادن الذائبة بالماء والسكر وإيصالها لأجزاء النبات جميعها، كما وتساهم عملية النتح بتبديد ما ينتج من حرارة عن التعرض مباشرةً إلى ضوء الشمس ومن ثم تبريد النبات، ولكن يترتب على الإفراط بالنتح الإضرار بالنبات في حالة كانت الكمية المتبخرة من الماء من ورق النبات أكبر مما يمكن للجذر امتصاصه من الماء.

ومن جانب آخر تعتبر عملية النتح من أهم المراحل المكونة لدورة الماء بالطبيعة، والتي تعيد إلى الغلاف الجوي قدر كبير من الماء أكثر من التي تنتج عما يتبخر من البحيرات والأنهار من ماء، ويشار هنا أن إزالة النبات من أحد المناطق يترتب عليه احتفاظ التربة بقدر عالٍ من الرطوبة، وعدم مقدرتها بعد لامتصاص ماء المطر، مما يزيد من الجريان السطحي وبالتالي تخسر التربة الكثير من العناصر المغذية لها.

العوامل المؤثرة في عملية النتح

هناك مجموعة من العوامل التي تؤثر بشكل كبير في عملية النتح بالنباتات، ولعل من أهم العوامل المؤثرة في عملية النتح ما يلي:

  • الرطوبة النسبية في تربة النبات: يترتب على ارتفاع رطوبة الهواء النسبية الذي يحيط بالنبات إلى اتخفاض ما للنتح من معدلات، إذ يصبح من اليسير تبخر الماء بالهواء الجاف.
  • ارتفاع درجات الحرارة: ينتج عن ازدياد درجت الحرارة في الهواء الذي يحيط بالنباتات إلى فتح الثغور ومن ثم ازدياد معدلات عملية النتح، النتح، والعكس يحدث حينما تنخفض درجات الحرارة.
  • رطوبة التربة: حينما تنخفض رطوبة التربة فإن أوراق النباتات تبدأ في التساقط مما يجعل معدل النتح ينخفض.
  • حركة الرياح: تعمل الرياح على تحريك ما يحيط بالنبات من أوراق، مما يجعل الهواء المتشبع أكثر والأقرب من الورقة يستبدل بهواء ذو جفاف أكثر مما يزيد من معدلات النتح.
  • اتساع الثغور وعددها: يؤثر في عملية النتح مدى اتساع الثغور وعددها، حيث إن معدلات النتح ترتفع كلما زاد عدد الثغور واتسعت أكثر.
  • نوع النبات: إن معدل النتح يختلف من نوع نبات إلى نوع آخر، إذ أن معلد النتح يقل في أنواع النباتات العصارية والتي تنمو بشكل أكبر بالمناطق الجافة عن تلك التي تنمو في غيره من أنواع النباتات الأخرى، وهو ما يتم للمحافظة على الماء.
  • حجم أوراق النبات وعددها: ينتج عن زيادة حجم الأوراق وعددها إلى الزيادة الكلية في أعداد الثغور، وهو ما يزداد معه بالتبعية معدل النتح.

وبذلك نكون قد تعرفنا في مخزن على الجهاز المستخدم لقياس معدل النتح والآلية التي يعمل من خلالها ذلك الجهاز، كما وقد أوضحنا المقصود بعملية النتح وآلية عملها ومدى ما لها من أهمية في دورة الماء بالطبيعة، وللاطلاع على المزيد من المعلومات يمكنكم زيارة المقال التالي:

المراجع

1

2