ما هو الفرق بين التكبير المطلق والتكبير المقيد

بواسطة:
ما هو الفرق بين التكبير المطلق والتكبير المقيد

ما هو الفرق بين التكبير المطلق والتكبير المقيد هو ما يدور حوله مقالنا والذي سنجيبكم عنه في مخزن وهي أحد أجمل شعائر أيام ذي الحجة وزينة عيد الأضحى، لذا على جميع المسلمين أن يعظموا تلك الشعيرة رافعين أصواتهم بالتكبير في أيام شهر ذي الحجة العشر وخاصةً في يوم عرفة، ولكن ما لا يعلمه الكثير من المسلمين أن هناك نوعين من التكبير وهما المطلق والمقيد، لذا سوف نوضح الفرق بينهما كما سنوضح الصيغة الصحيحة للتكبير.

ما هو الفرق بين التكبير المطلق والتكبير المقيد

إن الفرق بين كل من التكبير المطلق والمقيد أن التكبير المطلق يكون في جميع الأوقات أما المقيد فإنه يتلو الخمس صلوات بعيد الأضحى، كما ويبدأ التكبير المطلق في عيد الأضحى منذ بدء شهر ذي الحجة وحتى آخر أيام التشريق الثلاث، كما يبدأ في عيد الفطر منذ بداية شهر شوال حتى صلاة العيد، وقد ذكر العلماء أن التكبير المقيد يبدأ يوم عرفة منذ صلاة الفجر وحتى عصر اليوم الأخير من أيام التشريق.

وعلى ذلك فإن التكبير في عيد الأضحى ينقسم إلى نوعان تكبير مقيد وتكبير مطلق حيث يجوز البدء في التكبير المطلق منذ أول أيام شهر ذي الحجة وحتى آخر أيام العيد حيث يجوز للمسلم التكبير في الأسواق وفي الطرقات وحين يلقى بعضهم البعض، في حين لا يكون التكبير المقيد إلا بعد أداء صلاة الفرائض وبشكل خاص ما يتم أدائه منها في جماعة، وهو ما ذهب إليه أغلب الفقهاء.

دليل التكبير المقيد

أقسم الله تعالى في كتابه الكريم بالأيام العشر الأولى من ذي الحجة وهو ما ورد في سورة الفجر الآية 1، 2(وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ) وفي ذلك القسم دليل على مدى عظيم نفعها وأهميتها، والعمل الصالح في تلك الأيام محبب عند الله تعالى وهو ما ورد به قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْر، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ).

ومن أفضل الأعمال الصالحة في تلك الأيام الإكثار من ذكر الله تعالى بالتهليل والتكبير وقد ورد الدليل على ذلك في القرآن الكريم حين قال تعالى في سورة البقرة الآية 203 (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ) والمقصود هنا أيام التشريق الثلاثة، وقول الله تعالى في سورة الحج الآية 28 (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم)، كما وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل).

صيغة التكبير

على جميع المسلمين في الأيام العشر من شهر ذي الحجة أن يعظموا شعائر الله تعالى ومنها شعيرة التكبير وذلك إذا ما توجهوا إلى المسجد لأداء الصلوات الخمس وذلك من خلال رفع أصواتهم بالتكبير قائلين (الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلا الله .. والله أكبر .. ولله الحمد)، وتلك الصيغة قد وردت عن ابن مسعود وأخذ الإمام أحمد بن حنبل بها، في حين وردت صيغة أخرى للتكبير عن سلمان وهي (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا).

في حين أن الصلوات والأذكار التي تتبعها لم يرد ذكرها عن الرسول صلى الله عليه وسلم مثلما يقال خلال التكبير (اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد…)، ولكن لا يوجد ما يمنع التكبير بتلك الصيغة وذلك لأن الصلاة على رسول الله مشروعة وجائزة في كل وقت وحين ولكن تقييد ذكر هذه الصيغة بالتكبير في العيد لا يوجد ما دل عليه عن رسول الله تعالى فيما ورد عنه من أحاديث شريفة أو ما ورد عن أحد من أصحابه الأجلاء.

كما أن صيغة التكبير التي يتم ترديدها في العيد وهي (لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده) فلا يوجد في السنة النبوية أو غيرها من مصادر التشريع ما يشير إلى أنها مقيدة بالعيد ولكن يمكن قولها في كل وقت، وعلى ذلك فإن صيغة التكبير المأثورة والتي يجب على المسلم الحرص عليها (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد).

فضل التكبير في العشر من ذي الحجة

يسن في العشر الأولى من ذي الحجة الإكثار من ذكر الله تعالى من تسبيح وتهليل وتحميد وتكبير والجهر بها في الطرقات وفي المنازل والمساجد وكل موضع طاهر يجوز به ذكر الله وإظهار العبادة له وحده سبحانه وإعلان تعظيم الله في كل وقت وحين، وهو ما يجهر الرجال به في حين تقوله النساء خفيةً، وقد ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد).

فالتكبير سنة عن رسول الله، كما وثبت أن أبا هريرة وابن عمر رضي الله عنهما كانا حينما يخرجان إلى الأسواق في العشر من ذي الحجة يكبران فيتبعهما الناس في التكبير، وهو ما يهدف إلى تذكير الناس بالتكبير فيقوم كل واحد منهم على حدة بالتكبير وليس المرغوب أن يكبر الناس في جماعة بصوت واحد حيث إن ذلك غير مشروع.

ومن فضل التكبير أنه إحياء لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما به ثواب عظيم لما ورد عن النبي الكريم حيث قال (من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً).

وبذلك أعزائنا القراء نكون قد تعرفنا على ما هو الفرق بين التكبير المطلق والتكبير المقيد، كما وذكرنا الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة على مشروعية التكبير المطلق والمقيد في العشر من ذي الحجة وما لهم من فضل عظيم ومنافع كثيرة، فهي من أحب الأعمال عند الله تعالى في هذه الأيام المباركة، وفي الختام ندعوا الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

المراجع

1

2

3

4