من الاعذار المبيحه للتخلف عن الجمعه والجماعه

بواسطة:
من الاعذار المبيحه للتخلف عن الجمعه والجماعه

من الاعذار المبيحه للتخلف عن الجمعه والجماعه

تعرف على ما أكد علماء الأمة الإسلامية بالدلائل والأحاديث النبوية الشريفة على أنه من الاعذار المبيحه للتخلف عن الجمعه والجماعه للمسلمين، وذلك في سطورنا التالية من موقع مخزن المعلومات.

أمرنا الله ـ عز وجل ـ في ديننا الإسلامي الحنيف بالصلاة والتضرع لله لما في الصلاة من نقاء للقلب وشفاعة للروح وراحة للجسم والعقل من هموم ومشاق الحياة، وقد فرض سبحانه على المسلمين خمس صلوات يومية يتم تأديتها في مواعيدها رغبة في رضا الله وطلباً لرحمته وتوفيقه في الدنيا والآخرة، فالصلاة هي الركن الثاني من أركان الدين الإسلامي بعد نطق الشهادتين وهي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة، لذا يجب على الإنسان الحفاظ عليها وعدم التكاسل عن أدائها في أوقاتها

وذلك بالإضافة إلى صلاة الجمعة في ظهر يوم الجمعة التي شرعها الله عز وجل وأمر تأديتها في جماعة نشراً للحب والألفة بين لمسلمين عندما يتلاقون ليتصافحون ويزيد ذلك من الترابط والودّ بين الأخوان المؤمنين، كما أن في صلاة الجماعة إظهار لقوة المسلمين في عددهم وكثرتهم وهيبتهم الشامخة أمام المنافقين.

وصلاة الجماعة من السُنن النبوية المؤكدة كما ذهب بعض علماء المسلمين إلى أنها فضرعين أي يُثاب من يؤديها خاصة إن كانت في المنزل ويأثم من يتركها ويتخلى عنها إلا أن صلاته في المنزل وحده تكون صحيحة.

فصلاة الجماعة تعادل أجر وثواب صلاة الفرد الواحد بسبع وعشرين درجة وذلك ما ورد فيه أنه روي عن ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «صلاةُ الجماعةِ تَفضُلُ على صلاةِ الفذِّ بسَبعٍ وعِشرينَ دَرجةً»،

وعن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «صلاةُ الرجُلِ في جماعةٍ تَزيدُ على صلاتِه في بيتِه وصلاتِه في سوقِه بِضعًا وعِشرينَ درجةً » لذا فعلى المسلمين ألا يتهاونوا في أداء صلاة الجماعة لما لها من فضل عظيم يوم القيامة، كما ان صلاة الجماعة في المسجد أفضل من صلاة الجماعة في المنزل.

إلا أنه قد يشق على الإنسان في بعض الأوقات أداء صلاة الجماعة في المسجد كصلاة الجمعة أو غيرها لوجود بعض الأعذار التي أباحها الإسلام لترك صلاة الجماعة والتي تتمثل في:

الأعذار العامة المُبيحة للتخلف عن أداء صلاة الجمعة والجماعة

ويُقصد بذلك الأحوال العامة التي تقع على جميع أهل البلاد بوجها عام فتعيقهم عن أداء صلاة الجماعة في المسجد ومن بينها:

هطول المطر الشديد

  • الذي يشق في وجود خروج الناس للصلاة في المسجد.

هبوب الرياح العاتية الشديدة

  • كالعواصف التي يستحيل معها الرؤية أو الخروج من البيوت.

البرد الشديد القارص

  • في ساعات الليل والنهار، وكذلك الحر الشديد.

اتساخ الأرض بالوحل

  • الشديد الذي قد يتأذى الناس بسببه.

الظلمة الشديدة في الطرق

  • بحيث لا يتمكن من المرء من إبصار طريقه للوصول إلى المسجد، بما يجعله يخشى على نفسه من مخاطر الطريق.

وأي سبب من شأنه أن يحول دون خروج الناس من بيوتهم لأداء صلاة الجماعة في المسجد

  • كانتشار الأوبئة المميتة، الحرائق، البراكين، الزلازل، الصواعق، الرياح العاتية، انتشار الحيوانات المفترسة في الطرق لا يُمكن مواجهتها أو القضاء عليها، وجود أعداء لا يُمكن ردعهم.

وقد جاءت بعض الأعذار العامة السابقة المُبيحة للتخلف عن صلاة الجمعة والجماعة في  حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضي الله عنه ـ أنَّه قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ:

“إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَلَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا! قَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمْعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ” رواه البخاري، ومسلم

الأعذار الخاصة المُبيحة للتخلف عن أداء صلاة الجمعة والجماعة

ومن الأعذار الخاصة بالفرد الواحد التي تُبيح له التخلف عن أداء صلاة الجمعة والجماعة في المسجد:

المرض الشديد

  • الذي يصعب معه الخروج من المنزل والذهاب للمسجد وذلك مثل الحمى الشديدة، بينما المرض اليسير الذي يُمكن تحمله ولا يُعد مرضاً خطيراً فلا يمنه المرء ولا يُبيح له التخلف عن صلاة الجماعة.

الخوف الشديد

  • وذلك لما ورد لنا من قول عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ» رواه ابن ماجه.

ومن أنواع الخوف التي تعيق ألإنسان عن أداء صلاة الجماعة في المسجد:

  • الخوف على النفس في حال الخوف من اللصوص، الأعداء، الحيوانات المفترسة وأي شيئ من شأنه أن يؤذي الإنسان في نفسه.
  • الخوف على الأموال وذلك كالخوف على الأموال من اللصوص أو شخص ظالم، أو الخوف على مال غير مؤتمن عنده للحفاظ عليه.
  • الخوف على الأهل، وذلك إن كان المصلي يقوم بتمريض أحد أفراد أسرته، أو الخوف على شرف أهل بيته وعرضهم.

ظروف العمل الطارئة

وذلك كما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما:

” ذُكِرَ لَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ _وَكَانَ بَدْرِيًّا_ مَرِضَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَعَالَى النَّهَارُ وَاقْتَرَبَتْ الْجُمُعَةُ، وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ” ــ رواه البخاري.

مما يشير إلا أن الأطباء، المسعفين في المستشفيات، المسعفين على الطرق، الجنود، حراس الأمن، رجال الأمن وما شأنهم من هذه الوظائف يجوز لهم الصلاة في جماعة في مقر عملهم إن كانوا يستطيعون ذلك أو يُمكن أن يجوز لهم الصلاة بشكل فردي لظروف العمل.

ومن الأعذار المبيحة للتخلي عن صلاة الجماعة مدافعة أحد الأمرين الغائط أو البول.

تناول طعام ذو رائحة كريهة

وذلك عند تناول المسلم لطعام ذو رائحة غير مستحبة كالثوم أو البصل وقد تعذر عليه إزالة هذه الرائحة قبل موعد أداء الصلاة ، وذلك وفقاً لما ورد في حديث  جابر بن عبد الله  ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:

«مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الثُّومِ _وَقَالَ مَرَّةً مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ_ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» رواه البخاري، ومسلم.

ويدخل في هذا الأمر من يعمل في مهنة تتسبب له في أن تكون رائحته غير مستحبة للآخرين، إلا في حال وجود مسجد خاص لأصحاب هذه المهنة، أو تمكن الرجل من تخفيف آثار الرائحة غير المستحبة من خلال غسل ملابسه أو ارتداء ملابس أخرى فوقها.

المريض بالأمراض المعدية

  • يباح للرجل المريض بمرض معدي كالأمراض الجلدية وغيرها الصلاة في بيته وترك الجماعة خوفاً من أن يترتب على صلاته في جماعه إيذاء الآخرين.

نية السفر

  • من تجهز للسفر إلا أنه يخشى أن تتسبب صلاة الجماعة في تأخره عن سفره أو تركه له، فإنه من الجائز له ترك صلاة الجماعة حتى لا يفوت موعد قطار أو طائرة السفر.

غلبة النوم والنعاس

  • من تمكن النعاس منه وغلبه النوم قبل الصلاة فيجوز له الصلاة وحده وعدم انتظار الجماعة، إلا في حال تمكن من الاستطاعة والصبر حتى حلول صلاة الجماعة ففضلها عظيم ويجزى عن صبره خيراً.

وفي جميع الأعذار السابقة سواء كانت الأعذار العامة أو الخاصة لإباحة التخلف عن صلاة الجماعة فإنه يجب أن تكون جميعها أعذار حقيقية طارئة على المرء وأن لا تكون أعذار واهية يمكن تركها أو التخلي عنها.

 

لنكون بذلك أعزائنا القراء قد عرضنا لكم تفصيلاً من الاعذار المبيحه للتخلف عن الجمعه والجماعه، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.

المراجع

1

2

3