مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

افضل وقت لصيام الست من شوال

بواسطة: نشر في: 15 مايو، 2022
مخزن
هل يجوز البدء بالصيام يوم الجمعه

افضل وقت لصيام الست من شوال

يتساءل الكثير من أبناء الأمة الإسلامية عن أفضل وقت لصيام الست من شهر شوال الجاري، حيث يكون لهذه الأيام بعد الانتهاء من صوم رمضان فضل وأجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى، وذلك لأن الصوم هو العبادة الوحيدة التي نسبها الله سبحانه وتعالى إليه، ونستند في ذلك إلى الحديث الشريف، حيث روى أبو هريرة رضي الله ” – يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ كلُّ عمَلِ ابنِ آدمَ له إلا الصيامَ فهو لِي وأنا أجزِي بِهِ إنَّمَا يتْرُكُ طعامَهَ وشَرَابَهُ مِن أجْلِي فصيامُهُ لَه وأنا أجزِي بِه كلُّ حسنةٍ بعشرِ أمثالِهَا إلى سبعمائِةِ ضعفٍ إلا الصيامَ فهو لِي وأنا أجزِي بِهِ”.

وجاءت الإجابة على سؤال فقرتنا من قبل هيئة الإفتاء بجمهورية مصر العربية، وكذلك من قبل الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، أن أفضل الأيام لصيام ست أيام من شوال يكون في بداية شهر شوال، أي في اليوم الثاني من أيام عيد الفطر، ويجب أن ننوه أنه من المستحب صيام الأيام بشكل متوالي، بدلا من الصيام بشكل متفرق، ونستند في ذلك إلى ما قاله الإمام ابن الباز حيث قال فضيلته ” كل شوال محل صوم، والأفضل البدار، الأفضل البدار بها قبل العوائق، سواء متتابعة، أو مُتفرقة، وإنّ صمها في آخر الشهر، أو في وسطِه؛ فلا بأس، الأمر واسع، النبي صلى الله عليه وسلّم قال: من صام رمضان، ثم أتبعه سِتًا من شوال؛ كان كصيام الدهر ولم يًُحدد أوله، ولا وسطه، ولا آخره -عليه الصلاة والسلام- لكن البدار أفضل؛ لقول الله تعالى عن موسى: “وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى”، ولقوله سبحانه: “وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [آل عمران”، وقوله جل وعلا: “فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ”، نعم. 

فضل صيام الست من شوال

يملك صيام الست أيام من شهر شوال بعد الانتهاء من صوم شهر رمضان المبارك ثواب كبير عند الله عز وجل، ومن ثم نستعرض في النقاط التالية صحة الثواب في الاستناد إلى عدد من الشواهد القرآنية والأدلة الدينية، وتأتي تلك الأدلة كما يلي:

  • يكون المسلم الذي يصوم ست أيام من شهر شوال كمن صام العام بأكمله عند الله سبحانه وتعالى، نستند في ذلك إلى الحديث النبوي الشريف، حيث روى أبو أيوب الأنصاري رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “– من صام رمضانَ وأتبعَهُ بستٍّ من شوالَ فكأنما صام الدهرَ
  • يكون نهار صيام الست أيام من شهر شوال بمثابة تعويض للتقصير في كافة الفرائض، حيث روى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” إنَّ أوَّلَ ما يُحاسَبُ الناسُ به يومَ القيامةِ مِن أعمالِهم الصَّلاةُ، قال: يقولُ ربُّنا عزَّ وجلَّ لملائكتِه -وهو أعلَمُ-: انظُروا في صلاةِ عبدي أتَمَّها أم نقَصَها؟ فإنْ كانتْ تامَّةً كُتِبتْ له تامَّةً، وإنْ كان انتقَصَ منها شيئًا، قال: انظُروا، هل لعبدي مِن تطوُّعٍ؟ فإنْ كان له تطوُّعٌ، قال: أَتِمُّوا لعبدي فريضتَه مِن تطوُّعِه. ثمَّ تؤخَذُ الأعمالُ على ذاكم]
  • يدل صيام العبد لست أيام من شهر شوال على قبول الله سبحانه وتعالى لصيام العبد في شهر رمضان المبارك السابق عليه، ومن ثم يمنح الله للعبد القدرة على الصيام في هذا الشهر، نستند في ذلك إلى ما قاله الله سبحانه وتعالى في الآية 185 من سورة البقرة، حيث قال ” شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”.

هل يجوز ست من شوال قبل قضاء رمضان

يتساءل الكثير من أبناء الأمة الإسلامية الذين عن شرعية صيام قضاء رمضان لمن كان مريض في هذا الشهر أو من كانت حائض من النساء، وفي هذا الأمر جاء رأين في الشريعة الإسلامية للإمام ابن الباز رحمه الله، حيث قال ما يلي:

  • الأول: جواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان، وهو قول الجمهور إما مطلقاً أو مع الكراهة، فقال الحنفية بجواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان، لكون القضاء لا يجب على الفور بل وجوبه موسع وهو رواية عن أحمد، أما المالكية والشافعية فقالوا: بالجواز مع الكراهة، لما يترتب على الاشتغال بالتطوع عن القضاء من تأخير الواجب.
  • الثاني: تحريم التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان، وهو المذهب عند الحنابلة. والصحيح من هذين القولين هو القول بالجواز، لأن وقت القضاء موسع، والقول بعدم الجواز وعدم الصحة يحتاج إلى دليل، وليس هناك ما يعتمد عليه في ذلك.

هل يجوز صيام الست من شوال بنية القضاء

يود الكثير التعرف على صحة صيام الست من شوال بنية قضاء ما على العبد من أيام شهر رمضان المبارك، ولكن لا يوجد رأي واحد محدد في هذا الأمر حيث اختلف علماء الدين الإسلامي في هذه القضية، وجاء تلك الاختلاف كالتالي:

  • يرى مجموعة من علماء الدين الإسلامي أن صيام ستة أيام من شهر شوال يعد أمر غير جائز شرعا، وجاء الدليل على ذلك أن كلا من عبادة صوم قضاء أو صوم الست أيام من شوال مختلفة كلا منهما عن الأخرى، من حيث النية حيث يعد صيام قضاء رمضان فرض بينما يكون صيام الست أيام من شهر شوال نافلة.
  • بينما يقول الرأي الثاني من العلماء أن الجمع بين صيام قضاء رمضان مع صيام الست أيام من شهر شوال أمر جائز شرعا، حيث استندت هذه المجموعة من العلماء أن يكون المقصود في هذا الأمر أن تكون الأيام مليئة بالصيام، ولكن في هذا الأمر يكون الصيام غير مكتمل الأجر لكلا من صيام قضاء رمضان أو صيام الست أيام من شوال.

لماذا نصوم ستة أيام من شوال 

يتعمد العديد من المسلمين أن يقوموا بالصوم لمدة ستة أيام من شهر شوال وذلك حتى يحصلون على ثواب أكبر وفضل عند الله سبحانه وتعالى، حتى يُكتب الصائم في هذه الأيام عند الله سبحانه وتعالى أنه صام العام كاملا، ويكون ذلك بحسب صيام شهر رمضان المبارك يعادل صيام عشرة أشهر، ومن المتعارف عليه بأن الحسنة بعشر أمثالها، أي أن الفرد الصائم ست أيام من شهر شوال كأنه صام ستون يوما، ويكون بذلك بمثابة صيام شهرين متتابعين، ومن ثم يكون حساب صيام شهر رمضان والست أيام من شوال بمثابة عام كامل، حيث روى أبو أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” – من صام رمضانَ وأتبعَهُ بستٍّ من شوالَ فكأنما صام الدهرَ

ما هو الحكم الشرعي في صيام الست من شوال 

يبحث الكثير من أبناء الأمة الإسلامية عن الحكم الشرعي في صيام الست أيام من شهر شوال، ومن ثم تكمن الإجابة في أن الشريعة الإسلامية تقول أن هذا الصيام من السُنن المُستحبة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحفاظ عليها، وذكرنا في الفقرات السابقة حديث نبوي شريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفيد بمدى أهمية وثواب صيام الست أيام من شهر شوال، فمن يستطيع صيام هذه الأيام يكون له ثواب كبير وأجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى.

هل يجوز صيام الست من شوال مع الأيام البيض

تأتي الإجابة عن هذا السؤال في أنه نعم يجوز صيام الست أيام من شهر شوال مع الثلاثة أيام القمرية التي تعرف بالأيام البيض، وهي من النوافل التي حث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله أن صيام الست أيام من هذا الشهر الجاري تكفل صيام الثلاث أيام البيض، أن أنه يكون العبد غير ملزم بصيام الثلاث أيام في جميع الأحوال إذا كان قد صام الست أيام قبل أو بعد موعد الثلاث أيام القمرية، حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاث أيام من كل شهر عربي في بداية الشهر أو في وسط الشهر أو في نهايته.