مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

اعمال شهر شعبان

بواسطة: نشر في: 7 مارس، 2022
مخزن

أفضل اعمال شهر شعبان هو ما سنتناوله بشيء من التفصيل في مقالنا التالي والذي نقدمه لكم أعزاءنا القراء في موقع مخزن، حيث يرغب الكثير من المسلمين مع قدوم شهر شعبان الفضيل بالتعرف على ما يتعلق به من أمور وعبادات من المستحب القيام بها لنيل عظيم الأجر والثواب، وهو ما سنسلط الضوء عليه مع ذكر أعمال ليالي شعبان وأفضل الأدعية التي يمكن ترديدها به.

اعمال شهر شعبان

ورد في السنة النبوية المطهرة الحديث عن الكثير من العبادات والطاعات الصالحة والمستحبة التي يمكن للعباد إتيانها والقيام بها في شهر شعبان، والتي يجب على كل مسلم اتباعها لما به اقتداءً بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعل من أهم الأعمال المستحبة في شهر شعبان الصوم، حيث كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يكثر من الصوم في ذلك الشهر.

وقد تحدثت السيدة عائشة رضي الله عنها في ذلك قائلةً (كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصومُ حتى نقولَ: لا يُفطِرُ، ويُفطِرُ حتى نقولَ: لا يصومُ، وما رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استكمَلَ صِيامَ شَهرٍ قَطُّ إلَّا رَمضانَ، وما رأيتُه في شَهرٍ أكثَرَ منه صيامًا في شَعبانَ)، ويساعد صوم البعض من أيام شهر شعبان بالتدرب والتهيئة لصيام شهر رمضان.

كما يستحب للمسلمين بشعبان الإكثار من ذكر الله تعالى ومناجاته والدعاء له، وكذلك القيام بجميع الطاعات والأعمال الصالحة التي يقوم بها خالصةً لوجه الله الكريم، مثل إخراج الصدقات، وصلة الأرحام، وغيرها، ولكي يشترط لقبول تلك الدعوات ألا يختص بها العبد شهر شعبان فقط ولكن أن يلتزم بها طوال العام.

لماذا سمي شهر شعبان بذلك الاسم

تمت تسمية شهر شعبان بذلك الاسم نسبةً لما كان العرب يأتونه من أفعال قبل الإسلام، حيث إنهم كانوا يتشعبون في ذلك الشهر للحصول على الماء، كما وكانوا يتشعبون بالغارات لخروجهم من الشهر المحرم رجب، وقد ورد في تسميته أيضًا أن السبب في ذلك تشعبه وهو ما يقصد به ظهوره بين شهري رجب، ورمضان، وفي ذلك الشهر الفضيل ثواب عظيم وأجر كبير لمن خشي الله جل وعلا واتبع الهدى وأقام العبادات لوجه الله خالصًا، وهو ما يجعله ينل الخير ورضا الله في الدنيا والآخرة.

أفضل الأعمال في شهر شعبان

شرع الله تعالى للعباد الاجتهاد في شهر شعبان بالطاعات والمسارعة للقربات بأعمال شهر شعبان، ولكن دون تحديد أو تخصيص، حيث من غير الجائز تخصيص أية عبادة أو ليلة من الليالي أو الأيام لشعبان، حيث لا يجوز التخصيص، ولكن الأفضل هو الإكثار من جميع أنواع العبادات، وبما تيسر على العبد، حيث إنه جائز بكل حين ووقت، فيشرع الصيام بشهر شعبان دون تخصيص.

كما ويشرع الإكثار من الذكر والقيام في ليالي شعبان، والتضرع إلى الله واللجوء إليه بالدعاء، دون قول هذه الصلاة لتلك الليلة من شعبان، أو هذا الدعاء، ومن غير الجائز اتباع ما يقوم به الشيعة وغيرهم من أهل البدع من تخصيص كل ليلة في شهر شعبان بعبادة وذكر معين، حيث يصلون في كل ليلة ركعات محددة ثم يتلون بعض السور المحددة من القرآن مع تكرار مرسوم بكل سورة مائة مرة، أو عشر مرات، فهو من قبيل الأمور الغير جائزة، حيث نهى الله عن الإحداث والبدع في الدين.

اعمال ليلة النصف من شعبان

روى أبو ثعلبة الخشني حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه (إذا كانَ ليلَةُ النِّصفِ مِن شعبانَ يطَّلِعُ اللَّهُ إلى خَلقِهِ فيغفِرُ للمُؤمنينَ ويترُكُ أهلَ الضَّغائنِ ، وأهلَ الحقدِ بحقدِهِم)، لذا يقول أهم العلم أنه من المستحب للعباد التعرض لما في تلك الليلة من فضل وأجر، ذاكرين أنه من الجائز للمسلم قيامها بغير اجتماع بالمسجد، موضحين أن ما يقوم به أهل البدع من إقامة صلاة الرغائب والتي يصلون بها بين المغرب والعشاء في ليلة النصف من شعبان إما مائة ركعة، أو اثنا عشر ركعة يعد من قبيل البدع المنكرة.

ولا بد الحذر من البدع واجتنابها، خاصةً أنه ما من حديث صحيح ذكر به أعمال تختص بليلة النصف من شعبان، ولا يفترض على المسلم الانقياد خلف عبادات يقوم بها الشيعة من ذكر معين وغسل مخصص، وعدد ركعات محدد، والسجع وغيرها من الأمور بالدعاء، كما لا يجوز تخصيص أدعية لليلة النصف من شعبان دون غيرها، فجميع تلك الأفعال لا تأتي لفاعلها بالثواب ولكن بالإثم.

حكم صيام آخر يوم من شعبان

من الجائز صوم آخر يوم من شهر شعبان وذلك في الحالة التي يكون المسلم بها معتاد على صوم يومي الاثنين والخميس وحدثت المصادفة أن أتى اليوم الأخير من شهر شعبان اثنين أو خميس، حيث يجوز هنا الصيام، وهو ما ورد به قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تَقَدَّمُوا شهْرَ رمضانَ بصوْمٍ قبْلَهُ بيومٍ أوْ يومَيْنِ، إلَّا أنْ يكونَ رجلٌ كان يصومُ صومًا فلْيَصُمْهُ)، حيث إن المسلم إن كان معتاد على صوم يوم وإفطار اليوم التالي، أو معتاد على صوم يومي الاثنين والخميس، وكان أحدهما هو اليوم الثلاثين من شهر شعبان يجوز ويصح الصوم، لأنها عادة اعتاد عليها المسلم، ولكن إن كان الأمر مجرد تطوع لصوم اليوم الأخير من شعبان ولم تكن عادةً لديه، فلا يصح الصوم وهو منهى عنه.

أفضل الدعاء في شهر شعبان

لا يوجد أي من الأدعية المخصصة لشهر شعبان المبارك ورد ذكرها في السنة النبوية المطهرة، أو غيره من الشهور، ولكن الواجب على المسلم ذكر الله ومناجاته والدعاء له في كل وقت وحين، حيث يوجد الكثير من الأدعية والأذكار التي ورد ذكرها بالسنة النبوية، والتي يمكن الدعاء بأي منها في شهر شعبان وباقي الشهور والأيام، ومن بين هذه الأدعية نذكر لكم ما يلي:

  • (اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لي دِينِي الذي هو عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لي دُنْيَايَ الَّتي فِيهَا معاشِي، وَأَصْلِحْ لي آخِرَتي الَّتي فِيهَا معادِي، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لي في كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً لي مِن كُلِّ شَرٍّ).
  • (اللَّهمَّ مالِكَ الملْكِ تُؤتي الملكَ من تشاءُ وتنزِعُ الملكَ ممَّن تشاءُ وتُعِزُّ من تشاءُ وتُذِلُّ من تشاءُ بيدِك الخيرُ إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ رحمنَ الدُّنيا والآخرةِ ورحيمَهما تعطيهما من تشاءُ وتمنعُ منهما من تشاءُ ارحَمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ من سواك).
  • (اللَّهمَّ اهدني فيمن هديتَ، وعافني فيمن عافيتَ، وتولَّني فيمن تولَّيتَ، وبارِك لي فيما أعطيتَ، وقِني شرَّ ما قضيتَ، إنَّكَ تقضي ولا يُقضى عليكَ وإنَّهُ لا يذِلُّ من واليتَ، ولا يعِزُّ من عاديتَ، تبارَكتَ ربَّنا وتعاليتَ).

شهر شعبان المعظم

لفت الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم انتباه الصحابة الأجلاء وغيرهم من المسلمين إلى مدى ما يختص به شهر شعبان من فضل عظيم، حيث إنه عندما رأى تعظيم أهل الجاهلية لشهر رجب الحرام، ومدى تعظيم شهر رمضان لدى المسلمين، حدثهم عن مدى فضل وأهمية الشهور والأيام الأخرى من العام مثل شهر شعبان، وهو ما يمكن الاستفادة منه من خلال الإكثار من الصوم والعبادة والطاعات.

وحين سأل أسامة بن زيد رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلًا (“يا رسولَ اللَّهِ! لم ارك تَصومُ شَهْرًا منَ الشُّهورِ ما تصومُ من شعبانَ؟! قالَ: ذلِكَ شَهْرٌ يَغفُلُ النَّاسُ عنهُ بينَ رجبٍ ورمضانَ، وَهوَ شَهْرٌ تُرفَعُ فيهِ الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ، فأحبُّ أن يُرفَعَ عمَلي وأَنا صائمٌ)، حيث يأخذ المسلم بشهر شعبان الأجر العظيم إن صام البعض من أيامه، وهو الشهر الذي يرفع الخالق جل وعلا به صحف الأعمال، وقبول تلك الأعمال.

والصوم في شهر شعبان يكفر عن المسلم الخطايا والذنوب، فما أجمل من أن ترفع أعمال العبد لله تعالى وهو متعبد صائم، فيرى يوم القيامة ما يبيض وجهه أمام الخالق عز وجل، وملائكته وسائر العباد، وقد قال عنه الإمام ابن رجب الحنبلي: (أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان الشهر الحرام وشهر الصيام اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولاً عنه).

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا في مخزن، والذي تحدثنا من خلاله عن اعمال شهر شعبان المستحب للعباد القيام بها وإتيانها في ذلك الشهر الفضيل الذي ضاعف الله به الأجر والثواب، وفيه ترفع أعمال المسلم لله تعالى، جعلنا الله وإياكم من المقبول أعمالهم الصالحة.

اعمال شهر شعبان

الوسوم