مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد

بواسطة: نشر في: 27 أغسطس، 2022
مخزن

اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد

يعد اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد واحداً من الأحاديث النبوية الشريفة، روته السيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها، وتتناول فيه الحديث عن الالتفات أثناء أداء العبادة والتي تؤثر عليها بأكملها، ومن الممكن أن تبطلها أو الإنقاص من أجر المُصلى وثوابه، ويأتي هذا الحديث كما يلي:

“عن عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنْها قالت سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عنِ التفاتِ الرَّجلِ في الصَّلاةِ فقالَ إنَّما هوَ اختلاسٌ يختلسُهُ الشَّيطانُ من صلاةِ العبدِ”.

تعد الصلاة عماد الدين الإسلامي وأهم ما يميزه عن باقي الأديان السماوية الأخرى، وتؤثر الصلاة على صحة المسلم وبدنه، ومن ثم تُحث الكثير من الأحاديث على الخشوع والخضوع في الصلاة حتى لا يدخل الشطيان في صلاة المسلم، فقد سألت عائشة رضى الله عنها، رسول الله صلى الله وسلم، عن معني ” الالتفات في الصلاة”، ويقصد به النظر يُمنى ويُسرى وتحريك الوجه هنا وهناك أثناء الصلاة، ومن ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإجابة عن سؤالها فقال أن الالتفات يعني الاختلاس من الشيطان للمسلم أثناء الصلاة.

يقصد بالاختلاس السرقة أو الأخذ بسرعة فائقة، ومن ثم يقصد بالالتفات في الصلاة هو الاختطاف والسرقة من قبل الشيطان أثناء صلاة العبد، ويهدف الشيطان بهذا الأمر إلى إبعاد المسلم عن الخشوع في الصلاة، ومن ثم فيقل من أجر وثواب المصلى، ومن الجدير بالذكر أن كثرة الالتفات من الممكن أن يؤدي إلى إبطال كلا صلاة.

شرح حديث اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد

يشير الحديث إلى الخشوع في الصلاة وعدم الالتفات يُمنى ويُسرى أثناء الصلاة، ومن ثم يؤكد الحديث على خطورة الالتفات أثناء الصلاة، فيكون بمثابة تحذير للمسلم، حتى لا يفقد ثواب وأجر الصلاة، ومن الجدير بالذكر أن الالتفات يكون رجز من الشيطان، ومن ثم يجب أن يقبل المسلم على الصلاة بقلب صافي وذهن غير مشتت بالتفكير في أمور الحياة، ويلزم ألا يتجه إلى اليسار أو اليمين أثناء الصلاة، حتى لا يفقد أجر وثواب الصلاة، ومن ثم تبطل الصلاة، ويجب أن ننوه أن الحديث أشار إلى أن الالتفات بالعين يُمنى ويُسرى أثناء الصلاة دون تحريك الوجه يكون خارج من باب الالتفات.

حكم الالتفات في الصلاة

الالتفات أثناء الصلاة للمسلم يكون من الأمور المكروه والمُنهى عنها، ولكن إذا التفت المسلم أثناء صلاته إلى اليمين أو اليسار عند الضرورة الماسة لذلك، فتكون صلاته صحيحة، ولكن يلزم الإلمام أن الالتفات في الصلاة من الأمور الغير مستحبة، حيث يعمل هذا الأمر على نقص الأجر والثواب، حيث التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته لضرورة، كما التفت أيضاً أبو بكر الصديق رضى الله عنه، فمتى كان الالتفات للضرورة القصوى كانت الصلاة صحيحة، ولكن في حالة الالتفات لعدم الضرورة فتكون الصلاة باطلة.

حكم رفع البصر للسماء في الصلاة

يلزم على الفرد المسلم أن يأتي للصلاة بقلب صافي وذهب خالي من التشتت، كما يجب عليه أن يكون خاشع في صلاته، وأن يستحضر عقاب الله ونعيمه بين يديه، ويكون الالتفات في الصلاة ورفع البصر للسماء أثناء الصلاة من الأمور المُنهى عنها تماماً، وتؤدي إلى بطلان الصلاة، حيث يعد النظر للسماء في الصلاة من الأمور التي تنزع الخشوع عن المسلم، بالإضافة إلى أنه من دواعي خطف البصر، ومن ثم يكون على المسلم النظر في موضع السجود، وفي حال الركوع ينظر المسلم على قدميه، وفي السجود ينظر إلى أرنبة أنفه، ومن ثم نذكر الدليل من الأحاديث النبوية الشريفة على كراهة رفع البصر للسماء في الصلاة، روى أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “ما بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إلى السَّمَاءِ في صَلَاتِهِمْ، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ في ذلكَ، حتَّى قالَ: لَيَنْتَهُنَّ عن ذلكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ.

من مكروهات الصلاة

يوجد عدد من الأمور المكروه فعلها أثناء الصلاة، ومن ثم يجب على المسلم تجنبها، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك المكروهات:

  • الالتفات بالرأس دون حاجة ضرورية لذلك.
  • الالتفات بجميع الجسم يُبطل الصلاة.
  • رفع النظر إلى السماء حتى وأن لم يكن في ذلك تحريك للرأس.
  • تغميض العينيين، إلا في الضرورة مثل دخول الغبار إلى العين أو هبوب رياح قوية.
  • افتراش الذراعين على الأرض أثناء السجود.
  • وضع غطاء أو لثام على الأنف والفم، ألا في حالة وجود رائحة كريهة لا يتحملها المُصلى.
  • الإقبال على الصلاة مع وجود ما يُشغل الذهن مثل حبس البول والغائط، أو العطش الشديد أو الجوع الشديد.
  • العبث بالملابس أو فرقعة الأصابع، وتشبيك اليدين، حيث تؤدي هذه الأمور إلى نفي الخشوع، ومن الممكن أن تؤدي إلى بطلان الصلاة في حالة زيادتها.

واجبات الصلاة

يوجد عدد من الواجبات التي يلزم اتباعها من قبل المسلم في أداء الصلاة، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الواجبات:

  • التكبير لغير الإحرام.
  • قول: سمع الله لمن حمده للإمام والمصلى المفرد.
  • قول: ربنا ولك الحمد.
  • قول: سبحان ربي العظيم مرة في الركوع.
  • قول: سبحان ربي الأعلى مرة في السجود.
  • قول: ربي اغفر لي بين السجدتين.
  • التشهد الأول.
  • الجلوس للتشهد الثاني.

أركان الصلاة

يكون للصلاة أربعة عشر ركناً، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الأركان:

  • القيام في الفرض على القادر.
  • تكبيرة الإحرام ” الله أكبر”.
  • قراءة الفاتحة.
  • الركوع وأقله أن ينحني المصلي بحيث يمكنه لمس ركبتيه بكفيه، وأكمله أن يمد ظهره مستوياً ويجعل رأسه مقابله.
  • القيام من الركوع.
  • الاعتدال قائماً.
  • السجود، وأفضه وأكمله تمكين الجبهة والأنف والكفين، والركبتين، وأطراف أصابع القدمين من محل السجود، وأقله وضع جزء من كل عضو محل السجود.
  • الطمأنينة وهي السكون في كل ركن فعلي.
  • التشهد الأخير.
  • الجلوس للتشهد الأخير والتسليم ” السلام عليكم ورحمة الله”.
  • ترتيب الأركان، فلو تعمد شخص السجود قبل الركوع بطلت صلاته، وفي حالة نسيان الترتيب سهواً يلزم عليه الرجوع ليركع ويسجد.

ثمرات الخشوع في الصلاة

يثاب المسلم على خشوعه في الصلاة بالكثير من الثمرات التي سوف نذكرها في النقاط التالية:

  • تكفير صغائر الذنوب، والدليل على ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “الصَّلواتُ الخَمسُ والجُمعةُ إلى الجُمعةِ كفَّاراتٌ لِما بينَهنَّ ما لَمْ يَغْشَ الكبائرَ”.
  • استجابة الدعاء في الصلاة.
  • سبب في قبول الطاعات.
  • ثواب الذي أعده الله تعال لعباده الطائعين.
  • الفلاح في أمور الدنيا والآخرة، حيث قال الله سبحانه وتعالى في سورة المؤمنون في الآية رقم 1_2 “ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2)“.
  • الابتعاد عن الأمور المحرمة، والعون على أداء ما أمر الله سبحانه وتعالى عباده به.
  • حب الصلاة والمسارعة إليها.
  • الفوز بالجنة في الآخرة.
  • قبول الأعمال التي يقوم بها الفرد المسلم لوجه الله تعالى.
  • التأدب مع الله سبحانه وتعالى.
  • مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ورفع درجات المسلم في ذلك.
  • طرد الداء من الجسد.
اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد